فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 2116

ص -437- هذه ثم ظاهر منها ولا فلا إلا أن يريد اللفظ وذكر الأجنبية للتعريف لا للشرط إذ وصف المعرفة لا يفيد تخصيصا بل توضيحا أو نحوه"وقيل"بل ذكرها للشرط والتخصيص فحينئذ"لا يصير مظاهرا"من تلك"وإن نكحها"أي الأجنبية"وظاهر منها"لخروجها عن كونها أجنبية ويوافقه عدم الحنث في نحو لا أكلم ذا الصبي فكلمه شيخا لكن فرق الأول بأن حمله هنا على الشرط يصيره تعليقا بمحال ويبعد حمل اللفظ عليه مع احتماله لغيره بخلافه في اليمين."ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية"فأنت علي كظهر أمي"فلغو"فلا شيء به مطلقا إلا إن أراد اللفظ وظاهر منها وهي أجنبية وذلك; لأن إتيانه بالجملة الحالية نص في الشرطية فكان تعليقا بمستحيل كإن بعت الخمر فأنت كظهر أمي ولم يقصد مجرد صورة البيع كما هو ظاهر ثم باعها."ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية"فأنت علي كظهر أمي"فلغو"فلا شيء به مطلقا إلا إن أراد اللفظ وظاهر منها وهي أجنبية وذلك; لأن إتيانه بالجملة الحالية نص في الشرطية فكان تعليقا بمستحيل كإن بعت الخمر فأنت كظهر أمي ولم يقصد مجرد صورة البيع كما هو ظاهر ثم باعها."ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو به"شيئا"أو نوى"بجميعه"الطلاق أو الظهار أو هما أو"نوى"الظهار بأنت طالق و"نوى"الطلاق بكظهر أمي"أو نوى بكل منهما على حدته الطلاق أو نواهما أو غيرهما بأنت طالق ونوى بكظهر أمي طلاقا أو أطلق هذا ونوى بالأول شيئا مما ذكر أو أطلق الأول ونوى بالثاني شيئا مما ذكر غير الظهار أو نوى بهما أو بكل منهما أو بالثاني غيرهما أو كان الطلاق بائنا"طلقت"لإتيانه بصريح لفظ الطلاق وهو لا يقبل الصرف"ولا ظهار"أما عند بينونتها فواضح وأما عند عدمها فلأن لفظ الظهار لكونه لم يذكر قبله أنت وفصل بينه وبينها"بطالق"وقع تابعا غير مستقل ولم ينوه بلفظه ولفظه لا يصلح للطلاق كعكسه كما مر نعم محل عدم وقوع طلقة ثانية به إذا نوى به الطلاق وهي رجعية أما إذا نوى ذلك الطلاق الذي أوقعه أو أطلق أما إذا نوى به طلاقا آخر غير الأول فيقع على الأوجه; لأنه لما خرج عن كونه صريحا في الظهار بوقوعه تابعا صح أن يكون كناية في الطلاق"أو"نوى"الطلاق بأنت طالق"أو لم ينو به شيئا أو نوى به الظهار أو غيره"و"نوى"الظهار"وحده أو مع الطلاق"بالباقي"أو نوى بكل منهما الظهار ولو مع الطلاق"طلقت"لوجود لفظه الصريح"وحصل الظهار إن كان"الطلاق"طلاق رجعة"لصحته من الرجعية مع صلاحية كظهر أمي لأن تكون كناية فيه بتقدير"أنت"قبله لوجود قصده به وكأنه قال أنت طالق أنت كظهر أمي أما إذا كان بائنا فلا ظهار لعدم صحته من البائن.

فصل فيما يترتب على الظهار من حرمة نحو وطء ولزوم كفارة وغير ذلك

يجب"على المظاهر كفارة إذا عاد"للآية السابقة فموجبها الأمران أعني العود والظهار كما هو قياس كفارة اليمين وإن كان ظاهر المتن الوجه الثاني أن موجبها الظهار فقط والعود إنما هو شرط فيه ولا ينافي ذلك وجوبها فورا مع أن أحد سببيها وهو العود غير معصية; لأنه إذا اجتمع حلال وحرام ولم يمكن تميز أحدهما عن الآخر غلب الحرام وبه يندفع ما للسبكي هنا"وهو"أي العود في غير مؤقت وفي غير رجعية لما يأتي فيهما"أن يمسكها"على الزوجية ولو جهلا ونحوه كما هو ظاهر"بعد"فراغ"ظهاره"ولو مكررا للتأكيد وبعد علمه بوجود الصفة في المعلق وإن نسي أو جن عند وجودها كما مر وكأنهم إنما لم

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت