فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 2116

ص -438- ينظروا لإمكان الطلاق بدل التأكيد; لأنه لمصلحة تقوية الحكم فكان غير أجنبي عن الصيغة"زمن إمكان فرقة"; لأن تشبيهها بالمحرم يقتضي فراقها فبعدم فعله صار عائدا فيما قال إذ العود للقول نحو قال قولا ثم عاد فيه وعاد له مخالفته ونقضه وهو قريب من عاد فلان في هبته وقال في القديم مرة كمالك وأحمد هو العزم على الوطء; لأن ثم في الآية للتراخي ومرة كأبي حنيفة هو الوطء, لنا أن الآية لما نزلت وأمر صلى الله عليه وسلم المظاهر بالكفارة لم يسأله هل وطئ أو عزم على الوطء والأصل عدم ذلك والوقائع القولية كهذه يعممها الاحتمال وإنها ناصة على وجوب الكفارة قبل الوطء فيكون العود سابقا عليه.

"تنبيه"الظاهر أن مرادهم إمكان الفرقة شرعا فلا عود في نحو حائض إلا بالإمساك بعد انقطاع دمها ويؤيده ما مر أن الإكراه الشرعي كالحسي.

"فلو اتصل به"أي لفظ الظهار"فرقة بموت"لأحدهما"أو فسخ"منه أو منها أو انفساخ بنحو ردة قبل وطء"أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن"أو أغمي عليه عقب اللفظ"فلا عود"للفرقة أو تعذرها فلا كفارة ومحله إن لم يمسكها بعد الإفاقة وصور في الوسيط الطلاق بأن يقول أنت علي كظهر أمي أنت طالق ونازع فيه ابن الرفعة بإمكان حذف أنت فليكن عائدا به; لأن زمن طالق أقل من زمن أنت طالق ويجاب بنظير ما قدمته في تعليل اغتفارهم تكرير لفظ الظهار للتأكيد بل هذا أولى بالاغتفار من ذلك; لأن أنت كظهر أمي طالق فيه قلاقة وركة بخلاف عدم التكرير ويأتي أنه لا يؤثر تطويل كلمات اللعان وقاسوه على ما لو قال عقب ظهاره أنت يا فلانة بنت فلان الفلاني وأطال في اسمها ونسبها طالق لم يكن عائدا وبه كقولهم لو قال لها عقب الظهار أنت طالق على ألف فلم تقبل فقال عقبه أنت طالق بلا عوض لم يكن عائدا وكذا يا زانية أنت طالق يتضح رد ما قاله ابن الرفعة"وكذا لو"كان قنا أو كانت قنة فعقب الظهار ملكته أو"ملكها"اختيارا بقبول نحو وصية أو شراء من غير سوم وتقدير بمن; لأنه لم يمسكها على النكاح ولا يؤثر إرثها قطعا ويؤثر قبول هبتها لتوقفها على القبض ولو تقديرا بأن كانت بيده"أو لاعنها"عقب الظهار"في الأصح"لاشتغاله بموجب الفراق وإن طالت كلمات اللعان لما مر"بشرط سبق القذف"والرفع للقاضي"ظهاره في الأصح"بخلاف ما لو ظاهر فقذف أو رفع للقاضي فلاعن فإنه عائد لسهولة الفراق بغير ذلك."ولو راجع"من ظاهر منها رجعية أو من طلقها رجعيا عقب الظهار"أو ارتد متصلا"بالظهار وهي موطوءة"ثم أسلم فالمذهب"بعد الاتفاق على عود أحكام الظهار"أنه عائد بالرجعة"وإن طلقها عقبها"لا بإسلام بل"إنما يعود بإمساكها"بعده"زمنا يسع الفرقة والفرق أن مقصود الرجعة استباحة الوطء لا غير ومقصود الإسلام العود للدين الحق والاستباحة أمر يترتب عليه."ولا تسقط الكفارة بعد العود بفرقة"لاستقرارها بالإمساك قبلها"ويحرم قبل التكفير"بعتق أو غيره"وطء"للنص عليه في غير الإطعام وقياسا فيه على أن الخبر الحسن وهو قوله صلى الله عليه وسلم للمظاهر"لا تقربها حتى تكفر"يشمله ولزيادة التغليظ عليه نعم الظهار المؤقت إذا انقضت مدته ولم يطأ لا يحرم الوطء لارتفاعه بانقضائها ومن ثم لو وطئ فيها لزمت الكفارة وحرم عليه الوطء

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت