ص -445- صحح في الروضة في موضع أنه معه."ومن"لزمته كفارة مرتبة وهو رشيد أو غيره على ما مر في بابه وقد"ملك عبدا"أي قنا"أو ثمنه"أي ما يساويه من نقد أو عرض"فاضلا"كل منهما"عن كفاية نفسه وعياله"الذين تلزمه مؤنتهم"نفقة وكسوة وسكنى وأثاثا"كآنية وفرش"لا بد منه"وعن دينه ولو مؤجلا"لزمه العتق"لقوله تعالى {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ} [النساء: 92] وهذا واجد ويأتي في نحو كتب الفقيه وخيل الجندي وآلة المحترف وثياب التجمل هنا ما مر في قسم الصدقات أما إذا لم يفضل القن أو ثمنه عما ذكر لاحتياجه لخدمته لمنصب يأبى خدمته بنفسه أو ضخامة كذلك بحيث يحصل له بعتقه مشقة شديدة لا تحتمل عادة ولا أثر لفوات رفاهية أو لمرض به أو بممونه فلا عتق عليه; لأنه فاقده شرعا كمن وجد ماء وهو يحتاجه لعطش ويشترط فضل ذلك عن كفاية ما ذكر العمر الغالب على المنقول المعتمد وما وقع في الروضة هنا من اعتبار سنة مبني على الضعيف السابق في قسم الصدقات فقد صرح فيها بأن من يحل له أخذ الزكاة والكفارة فقير يكفر بالصوم وبأن من له رأس مال لو بيع صار مسكينا كفر بالصوم كما قال."ولا يجب بيع ضيعة"أي أرض"ورأس مال لا يفضل دخلهما"وهو غلة الأولى وربح الثاني ومثلهما الماشية ونحوها"عن كفايته"بحيث لو باعهما صار مسكينا; لأن المسكنة أقوى من مفارقة المألوف أما إذا فضل أو بعضه فيباع الفاضل قطعا"ولا"بيع"مسكن وعبد"أي قن"نفيسين"بأن يجد بثمن المسكن مسكنا يكفيه وقنا يعتقه وبثمن القن قنا يخدمه وقنا يعتقه"ألفهما في الأصح"بحيث يشق عليه مفارقتهما مشقة لا تحتمل عادة فيما يظهر لمشقة مفارقة المألوف نعم إن اتسع المسكن المألوف بحيث يكفيه بعضه وباقيه يحصل رقبة لزمه تحصيلهما أما لو لم يألفهما فيلزمه بيعهما وتحصيل قن يعتقه قطعا واحتياجه الأمة للوطء كهو للخدمة."ولا"يجب"شراء"لرقبة"بغبن"أي زيادة على ثمن مثلها وإن قلت نظير ما مر في شراء الماء والفرق بينهما بتكرر ذاك ضعيف قال الأذرعي وغيره نقلا عن الماوردي واعتمدوه وعلى الأول لا يجوز العدول للصوم بل يلزمه الصبر إلى الوجود بثمن المثل وكذا لو غاب ما له فيكلف الصبر إلى وصوله أيضا ولا نظر إلى تضررهما بفوات التمتع مدة الصبر; لأنه الذي ورط نفسه فيه ا هـ. ولك أن تستشكل ذلك بما مر في نظيره من دم التمتع وما في معناه أن له العدول للصوم وإن أيسر ببلده إلا أن يفرق بأن ذاك وقع تابعا لما هو مكلف به فلم يتمحض منه توريط نفسه فيه بخلاف هذا فتغلظ فيه أكثر ثم رأيتهم فرقوا بين اعتبار موضع الذبح في نحو دم التمتع وفي الكفارة العدم مطلقا بأن في بدل الدم تأقيتا بكونه في الحج ولا تأقيت فيها وبأنه يختص ذبحه بالحرم بخلافها وهذا صريح فيما ذكرته من الفرق ولا يلزمه كما في الكافي شراء أمة بارعة الحسن تباع بالوزن لخروجها عن أبناء الزمان ا هـ وفيه نظر; لأنها حيث بيعت بثمن مثلها فاضلة عما ذكر لا عذر له في الترك وقد ذكر الأذرعي في نحو المحفة في الحج نظير ذلك ورددته عليه في الحاشية وغيرها."وأظهر الأقوال اعتبار اليسار"الذي يلزم به الإعتاق"بوقت الأداء"للكفارة; لأنها عبادة لها بدل من غير جنسها كوضوء وتيمم وقيام صلاة وقعودها فاعتبر وقت أدائها وغلب الثاني
ج / 3