ص -446- شائبة العقوبة فاعتبر وقت الوجوب كما لو زنى قن ثم عتق فإنه يحد حد القن والثالث الأغلظ من الوجوب إلى الأداء والرابع الأغلظ منهما وأعرض عما بينهما."فإن عجز"المظاهر مثلا"عن عتق"بأن لم يجد الرقبة وقت الأداء ولا ما يصرفه فيها فاضلا عما ذكر أو وجدها لكنه قتلها مثلا أو كان عبدا إذ لا يكفر إلا بالصوم; لأنه لا يملك وليس لسيده تحليله هنا وإن أضره الصوم لتضرره بدوام تحريم الوطء بخلاف نحو كفارة القتل"صام"وله حينئذ تكلف العتق خلافا لما توهمه عبارته على ما زعمه الزركشي"شهرين متتابعين"للآية ولو بان بعد صومهما أن له مالا ورثه ولم يكن عالما به لم يعتد بصومه على الأوجه اعتبارا بما في نفس الأمر ويعتبران"بالهلال"وإن نقصا; لأنه المعتبر شرعا ويجب تبييت نية الصوم كل ليلة كما علم مما مر في الصوم وأن تكون تلك النية واقعة بعد فقد الرقبة لا قبلها وأن تكون ملتبسة"بنية كفارة"في كل ليلة كما علم مما مر وإن لم يعين جهتها فلو صام أربعة أشهر بنيتها وعليه كفارتا قتل وظهار ولم يعين أجزأته عنهما ما لم يجعل الأول عن واحدة والثاني عن أخرى وهكذا لفوات التتابع وبه فارق نظيره السابق في العيدين."ولا يشترط نية التتابع في الأصح"; لأنه شرط وهو لا تجب نيته كالاستقبال في الصلاة واستفيد من متتابعين ما بأصله أنه لو ابتدأهما عالما طرو ما يقطعه كيوم النحر أي أو جاهلا فيما يظهر لم يعتد بما أتى به ولكن يقع له نفلا أي في صورة الجهل التي ذكرتها لا العلم الذي ذكروه; ولأن نيته لصوم الكفارة مع علمه بطرو ما يبطله تلاعب فهو كالإحرام بالظهر قبل وقتها مع العلم بذلك فإن قلت ظاهر كلامهم صحة نيته بل وجوبها في رمضان وإن علم بخبر معصوم موته أثناء يوم وهذا كانعقاد صلاة من علم انقضاء مدة الخف فيها يؤيد ما أطلقوه هنا قلت لا يؤيده; لأن الموت ليس رافعا للتكليف قبله فالنية مع العلم به جازمة كالانقضاء المذكور بخلاف تخلل يوم النحر مثلا هنا نعم إن قيل بوجوب التبييت مع علمها بخبره بطرو نحو حيض أثناء اليوم أيد ذلك بلا شك."فإن بدأ في أثناء شهر حسب الشهر بعده بالهلال"لتمامه"وأتم الأول من الثالث ثلاثين"لتعذر اعتبار الهلال فيه بتلفقه من شهرين"ويزول التتابع بفوات يوم"من الشهرين ولو آخرهما"بلا عذر"كأن نسي النية لنسبته لنوع تقصير"وكذا"بعذر يمكن معه الصوم كسفر مبيح للفطر وخوف حامل أو مرضع و"مرض في الجديد"لإمكان الصوم مع ذلك في الجملة فهو كفطر من أجهده الصوم"لا"بفوات يوم فأكثر في كفارة القتل إذ كلامه يفيد أن غير كفارة الظهار مثلها فيما ذكر ويتصور أيضا في كفارة الظهار بأن تصوم امرأة عن مظاهر ميت قريب لها أو بإذن قريبه أو بوصيته"بحيض"ممن لم تعتد انقطاعه شهرين; لأنه لا يخلو منه شهر غالبا وتكليفها الصبر لسن اليأس خطر أما إذا اعتادت ذلك فشرعت في وقت يتخلله الحيض فإنه لا يجزئ لكن يشكل عليه إلحاقهم النفاس بالحيض إلا أن يفرق بأن العادة في مجيء الحيض أضبط منها في مجيء النفاس"وكذا جنون"فات به يوم فأكثر لا يضر في التتابع"على المذهب"إذ لا اختيار له فيه نعم إن تقطع جاء فيه تفصيل الحيض ويؤخذ من العلة أنه لو اختاره بشرب دواء يجنن ليلا انقطع وهو مقيس وهل استعجال الحيض بدواء كذلك أو يفرق كل
ج / 3