فهرس الكتاب

الصفحة 1489 من 2116

ص -448- كتاب اللعان

هو لغة مصدر أو جمع لعن الإبعاد وشرعا كلمات تأتي جعلت حجة لمن اضطر لقذف من لطخ فراشه وألحق العار به أو لنفي ولد عنه سميت بذلك لاشتمالها على إبعاد الكاذب منهما عن الرحمة وإبعاد كل عن الآخر وجعلت في جانب المدعي مع إنها أيمان على الأصح رخصة لعسر البينة بزناها وصيانة للأنساب عن الاختلاط ولم يختر لفظ الغضب المذكور معه في الآية; لأنه المقدم فيها كالواقع ولأنه قد ينفرد لعانه عن لعانها ولا عكس وأصله قبل الإجماع أوائل سورة النور مع الأحاديث الصحيحة فيه ولكونه حجة ضرورية لدفع الحد أو لنفي الولد كما علم مما مر توقف على أنه"يسبقه قذف"بمعجمة أو نفي ولد; لأنه تعالى ذكره بعد القذف وهذا أعني القذف من حيث هو لغة الرمي وشرعا الرمي بالزنا تعييرا ولم يذكره في الترجمة; لأنه وسيلة لا مقصود كما تقرر ثم رأيت الزركشي أجاب بنحو ذلك"وصريحه الزنا كقوله"في معرض التعيير"لرجل أو امرأة"أو خنثى"زنيت"بفتح التاء في الكل"أو زنيت"بكسرها في الكل"أو"قوله لأحدهما"يا زاني أو يا زانية"لتكرر ذلك وشهرته واللحن بتذكير المؤنث وعكسه غير مؤثر فيه بخلاف ما لا يفهم منه تعيير ولا يقصد به بأن قطع بكذبه كقوله ذلك لبنت سنة أو شهد عليه به نصاب أو جرحه به لترد شهادته أو قال مشهود عليه خصمي يعلم زنا شاهده أو أخبرني أنه زان فليحلف أنه لا يعلمه فلا يكون قذفا نعم يعزر في الأولى للإيذاء وإذنه في القذف يرفع حده لا إثمه, نعم إن ظنه مبيحا وعذر بجهله فلا إثم ولا تعزير فيما يظهر.

"فرع"قال لاثنين زنى أحدكما أو لثلاثة قال الزركشي لم يتعرضوا له ويظهر أنه قاذف لواحد ولكل أن يدعي عليه أنه أراده على قياس ما لو قال لأحد هؤلاء الثلاثة علي ألف يصح الإقرار ولكل منهم أن يدعي ويفصل الخصومة ا هـ وهو ظاهر نعم لو ادعى اثنان وحلف لهما انحصر الحق للثالث فيحد له من غير يمين على أحد احتمالين قدمته أوائل الإقرار في مسألته التي قاس عليها.

"والرمي بإيلاج حشفة"أو قدرها من فاقدها"في فرج"أو بما ركب من ن ي ك"مع وصفه"أي الإيلاج أو النيك"بتحريم"سواء أقاله لرجل أم غيره كأولجت في فرج محرم أو أولج في فرجك أو علوت على رجل فدخل ذكره في فرجك مع ذكر التحريم"أو"الرمي بإيلاجها في"دبر"لذكر أو خنثى وإن لم يذكر تحريما"صريحان"أي كل منهما صريح; لأن ذلك لا يقبل تأويلا واحتيج لوصف الأول بالتحريم أي لذاته احترازا من تحريم نحو الحائض فيصدق في إرادته بيمينه; لأن إيلاج الحشفة في الفرج قد يحل وقد لا بخلافها في الدبر فإنه لا يحل بحال ومن ثم صوب ابن الرفعة وغيره أنه لا بد أن ينضم للوصف بالتحريم ما يقتضي الزنا وما يوافقه تقييد البغوي وغيره لطت أو لاط بك

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت