فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 2116

ص -449- فلان بالاختيار قيل ويأتي مثله في صورة الرمي بالزنا ولا يغني عنه قيد التحريم; لأن الإكراه لا يبيح الزنا وقد يقال لا حاجة إليه فإنه وإن لم يحل لا يوصف بالتحريم كوطء الشبهة ا هـ وفيه نظر والذي يتجه أن نحو الزنا واللواط لا يحتاج للوصف بتحريم ولا اختيار ولا عدم شبهة; لأن موضوعه يفهم ذلك ويؤيده ما يأتي في زنيت بك وفي يا لوطي بخلاف نحو النيك, وإيلاج الحشفة في الفرج لا بد فيه من الثلاثة أما الرمي بإيلاجها في دبر امرأة خلية فهي كالذكر أو مزوجة فينبغي اشتراط وصفه بنحو اللياطة ليخرج وطء الزوج فيه فإن الظاهر أن الرمي به غير قذف بل فيه التعزير; لأنه لا يسمى زنا ولا لياطة كما هو واضح وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق من قال لا فرق في قوله أو دبر بين أن يخاطب به رجلا أو امرأة كأولجت في دبر أو أولج في دبرك ا هـ ويقبل على الأوجه قوله بيمينه أردت بإيلاجه في الدبر إيلاجه في دبر زوجته كما علم مما قررته فيعزر ويا لوطي صريح وكذا مخنث على ما أفتى به ابن عبد السلام للعرف وذكر ابن القطان في بغاء وقحبة أنهما كنايتان ومقتضى كلام الروضة آخر الطلاق أن الثاني صريح وبه أفتى ابن عبد السلام للعرف أيضا."وزنأت"بالهمز وكذا بألف بلا همز على أحد وجهين"في الجبل"أو في بيت وله درج"كناية"; لأنه معنى الصعود فيه فإن لم يكن له درج فصريح"وكذا زنأت"بالهمز"فقط"أي من غير ذكر جبل ولا غيره كناية"في الأصح"; لأن ظاهره الصعود"وزنيت"بالياء"في الجبل صريح في الأصح"لظهوره فيه وذكر الجبل لبيان محله فلا يصرفه عن ظاهره وإنابة الياء عن الهمز خلاف الأصل ويا زانية في الجبل في الروضة عن النص أنه كناية وعليه يفرق بأن النداء يستعمل كذلك كثيرا في الصعود بخلاف زنيت فيه بالياء."وقوله"للرجل"يا فاجر يا فاسق"يا خبيث"ولها"أي المرأة"يا خبيثة"يا فاجرة يا فاسقة"وأنت تحبين الخلوة, ولقرشي"أو عربي"يا نبطي"وعكسه والأنباط قوم ينزلون البطائح بين العراقين سموا بذلك لاستنباطهم أي إخراجهم الماء من الأرض"ولزوجته لم أجدك عذراء"بالمعجمة أي بكرا ولأجنبية لم يجدك زوجك أو لم أجدك عذراء ولم يتقدم لواحدة منهما افتضاض مباح ولإحداهما وجدت معك رجلا وقوله لمن قذف زوجته صدقت على الأوجه"كناية"لاحتمالها القذف وغيره وهو في الثالثة لام المخاطب إذ نسبه لغير من ينسب إليه ويحتمل أن يريد أنه لا يشبههم خلقا وخلقا أما إذا تقدم لها ذلك فليس كناية."فإن أنكر"متكلم بكناية في هذا الباب"إرادة قذف صدق بيمينه"أنه ما أراد قذفه; لأنه أعرف بمراده ويعزر للإيذاء وإن لم يرد سبا ولا ذما لأن لفظه يوهم ولا يجوز له الحلف كاذبا دفعا للحد لكن بحث الأذرعي جواز التورية وإن حلفه الحاكم إذا علم زناه قال بل يقرب إيجابها إذا علم أنه يحد وتبطل عدالته وروايته وما تحمله من الشهادات."وقوله"لآخر"يا ابن الحلال وأما أنا فلست بزان ونحوه"كأمي ليست بزانية وأنا لست بلائط ولا ملوط بي"تعريض ليس بقذف وإن نواه"; لأن اللفظ إذا لم يشعر بالمنوي لم تؤثر النية فيه وفهم ذلك منه هنا إنما هو بقرائن الأحوال وهي ملغاة لاحتمالها وتعارضها ومن ثم لم يلحقوا

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت