ص -455- لعانه ومن ثم لو أغفله في واحدة صح لعانه بالنسبة لصحة لعانها بعده وإن وجبت إعادته لنفي الولد"فقال"في كل واحدة منها"وأن الولد الذي ولدته"إن غاب"أو هذا الولد"إن حضر"من"زوج أو شبهة أو من"زنا ليس مني"وذكر ليس مني تأكيد كما في أصل الروضة والشرح الصغير حملا للزنا على حقيقته وقال الأكثرون شرط وهو مقتضى المتن واعتمده الأذرعي لاحتمال أن يعتقد أن وطء الشبهة زنا ويؤخذ منه أن محله فيمن يمكن أن يشتبه عليه ذلك ولا يكفي الاقتصار على ليس مني لاحتماله عدم شبهه له"وتقول هي"بعده لوجوب تأخر لعانها كما سيذكره"أشهد بالله أنه لمن الكاذبين فيما رماني به"وتشير إليه إن حضر وإلا ميزته نظير ما مر"من الزنا"إن رماها به ولا تحتاج لذكر الولد; لأنه لا يتعلق به في لعانها حكم {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا} عدل عن علي لما مر وذكره رماها, ثم ورماني هنا تفنن لا غير"إن كان من الصادقين فيه"أي فيما رماني به من الزنا وخص الغضب بها; لأن جريمة زناها أقبح من جريمة قذفه والغضب وهو الانتقام بالعذاب أغلظ من اللعن الذي هو البعد عن الرحمة"ولو بدل لفظ"الله بغيره كالرحمن أو لفظ"شهادة بحلف"مر في الخطبة حكم إدخال الباء في حيز بدل فراجعه لتعلم به رد الاعتراض عليه"ونحوه"كأقسم أو أحلف بالله"أو"لفظ"غضب بلعن وعكسه"بأن ذكر لفظ الغضب وهي لفظ اللعن"أو ذكرا"أي اللعن والغضب"قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح"; لأن المرعي هنا اللفظ ونظم القرآن"ويشترط فيه"أي في صحة اللعان"أمر القاضي"أو نائبه أو المحكم أو السيد إذا لاعن بين أمته وعبده به ولو كان اللعان لنفي الولد الغير المكلف فقط امتنع التحكيم; لأن للولد حقا في النسب فلم يسقط برضاهما"و"معنى أمره به أنه"يلقن"كلا منهما ويجوز بناؤه للمفعول"كلماته"فيقول له قل كذا, وكذا إلى آخره فما أتى به قبل التلقين لغو إذ اليمين لا يعتد بها قبل استحلافه والشهادة لا تؤدى عنده إلا بإذنه ويشترط موالاة الكلمات الخمس لا لعانيهما ويظهر اعتبار الموالاة هنا بما مر في الفاتحة ومن ثم لم يضر الفصل هنا بما هو من مصالح اللعان ولا يثبت شيء من أحكام اللعان إلا بعد تمامها"وأن يتأخر لعانها عن لعانه"; لأن لعانها لدرء الحد عنها وهو لا يجب قبل لعانه ويلاعن من اعتقل لسانه بعد القذف ولم يرج برؤه أو رجي ومضت ثلاثة أيام ولم ينطق و"أخرس"منهما ويقذف"بإشارة مفهمة وكتابة"أو يجمع بينهما كسائر تصرفاته ولأن المغلب فيه شائبة اليمين لا الشهادة وبفرض تغليبها هو مضطر إليها هنا لا ثم; لأن الناطقين يقومون بها قيل النص أنها لا تلاعن بها; لأنها غير مضطرة إليها ومن علته يؤخذ أن محل ذلك قبل لعان الزوج لا بعده لاضطرارها حينئذ إلى درء الحد عنها فيكرر الإشارة أو الكتابة خمسة أو يشير للبعض ويكتب البعض أما إذا لم تكن له إشارة مفهمة فلا يصح لتعذر معرفة مراده"ويصح"اللعان والقذف"بالعجمية"أي ما عدا العربية من اللغات إن راعى ترجمة اللعن والغضب وإن عرف العربية كاليمين والشهادة"وفيمن عرف العربية وجه"أنه لا يصح لعانه بغيرها; لأنها الواردة وانتصر له جمع ويسن حضور
ج / 3