ص -457- يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ [آل عمران: 77] وخبر"وحسابكما على الله الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب""ويبالغ"في التخويف"عند الخامسة"لعله يرجع لخبر أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم أمر رجلا أن يضع يده على فيه عند الخامسة وقال"إنها موجبة"ويسن فعل ذلك بهما ويأتي واضع يده على الفم من ورائه"وأن يتلاعنا قائمين"وبحيث يرى كل صاحبه للاتباع ولأن القيام أبلغ في الزجر وقائمين حال من كل من فاعلي تلاعنا أي كل قائما أو من مجموعهما وعلى كل هو لا يقتضي ما هو السنة من جلوس كل عند لعان الآخر بخلاف"فإني أدخلتهما طاهرتين"فإنه إن كان من المجموع اشترط عند دخول كل كونهما طاهرتين أو من كل لم يشترط فليس ما هنا نظير ذاك خلافا لمن زعمه فتأمله ويقعد كل وقت لعان الآخر.
"وشرطه"أي الملاعن أو اللعان ليصح ما تضمنه قوله"زوج"ولو باعتبار ما كان أو الصورة ليدخل ما يأتي في البائن ونحو المنكوحة فاسدا فلا يصح من غيره كما دلت عليه الآية ولأن غيره لا يحتاج إليه لما مر أنه حجة ضرورية"يصح طلاقه"كسكران وذمي وفاسق تغليبا لشبه اليمين دون مكره وغير مكلف ولا لعان في قذفه وإن كمل بعد ويعزر عليه."ولو ارتد"الزوج"بعد وطء"أو استدخال ماء"فقذف وأسلم في العدة لاعن"لدوام النكاح"ولو لاعن"في الردة"ثم أسلم فيها"أي العدة"صح"لتبين وقوعه في صلب النكاح"أو أصر"مرتدا إلى انقضائها"صادف"اللعان"بينونة"لتبين انقطاع النكاح بالردة فإن كان هناك ولد نفاه بلعانه نفذ وإلا بان فساده وحد للقذف وأفهم قوله فقذف وقوعه في الردة, فلو قذف قبلها صح وإن أصر كما يصح ممن أبانها بعد قذفها."ويتعلق بلعانه"أي الزوج وإن كذب أي بفراغه منه ولا نظر للعانها"فرقة"أي فرقة انفساخ"وحرمة"ظاهرا وباطنا"مؤبدة"فلا تحل له بعد بنكاح ولا ملك لخبر الشيخين"لا سبيل لك عليها", وفي رواية للبيهقي"المتلاعنان لا يجتمعان أبدا"وكأن هذا هو مستند جزم بعضهم بأنها لا تعود إليه ولا في الجنة"وإن أكذب"الملاعن"نفسه"فلا يفيده عود حل; لأنه حقه بل عود حد ونسب; لأنهما حق عليه وتجويز رفع نفسه أي أكذبه نفسه بعيد; لأن المراد هنا بالإكذاب نسبة الكذب إليه ظاهرا لتترتب عليه أحكامه وذلك لا يظهر إسناده للنفس وحينئذ فليس هذا نظير ما حدثت به أنفسها المجوز فيه الأمران; لأن التحديث يصح نسبة إيقاعه إلى الإنسان وإلى نفسه كما هو واضح"وسقوط الحد"أو التعزير الواجب لها عليه والفسق"عنه"بسبب قذفها للآية, وكذا قذف الزاني إن سماه في لعانه"ووجوب حد زناها"المضاف لحالة النكاح إن لم تلتعن ولو ذمية وإن لم ترض بحكمنا; لأنهم بعد الترافع إلينا لا يعتبر رضاهم أما الذي قبل النكاح فسيأتي
"وانتفاء نسب نفاه بلعانه"أي فيه لخبر الصحيحين بذلك وسقوط حصانتها في حقه فقط إن لم تلتعن أو التعنت وقذفها بذلك الزنا أو أطلق; لأن اللعان في حقه كالبينة وحل نحو أختها والتشطير قبل الوطء"وإنما يحتاج إلى نفي"ولد"ممكن"كونه"منه فإن تعذر"لحوقه به"بأن ولدته"وهو غير تام لدون ما مر في الرجعة أو وهو تام"لستة أشهر"فأقل
ج / 3