فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 2116

ص -459- ابن عبد السلام وصوبوه"لدفع حد الزنا"المتوجه عليها بلعانه لا بالبينة; لأنه حجة ضعيفة فلا يقاومها ولا فائدة للعانها غير هذا.

فصل

"له اللعان لنفي ولد"بل يلزمه إذا علم أنه ليس منه كما مر بتفصيله"وإن عفت عن الحد وزوال النكاح"بطلاق أو غيره ولو أقام بينة بزناها لحاجته إليه بل هي آكد من حاجته لدفع الحد"وله"اللعان بل يلزمه إن صدق كما قاله ابن عبد السلام"لدفع حد القذف"إن طلبته هي أو الزاني"وإن زال النكاح ولا ولد"إظهارا لصدقه ومبالغة في الانتقام منها"ول"دفع"تعزيره"لكونها ذمية مثلا, وقد طلبته"إلا تعزير تأديب"لصدقه ظاهرا كقذف من ثبت زناها ببينة أو إقرار أو لعانه مع امتناعها منه; لأن اللعان لإظهار الصدق وهو ظاهر فلا معنى له أو لكذبه الضروري"كقذف طفلة لا توطأ"أي لا يمكن وطؤها وكقذف كبيرة نحو قرناء أو بوطء نحو ممسوح فلا يلاعن لإسقاطه وإن بلغت وطالبته إذ لا عار يلحقها به للعلم بكذبه فلا يمكن من الحلف على صدقه وإنما زجر حتى لا يعود للإيذاء والخوض في الباطل ومن ثم يستوفيه القاضي للطفلة بخلاف الكبيرة لا بد من طلبها ومحل ما ذكر في نحو القرناء حيث لم يرد وطء دبرها وإلا فهو من الأول وما عدا هذين أعني ما علم صدقه أو كذبه يقال له تعزير التكذيب لما فيه من إظهار كذبه بقيام العقوبة عليه وهو من جملة المستثنى منه ولا يستوفى إلا بطلب المقذوف."ولو عفت عن الحد"أو التعزير"أو أقام بينة بزناها"أو إقرارها به"أو صدقته"فيه"ولا ولد"ولا حمل ينفيه"أو سكتت عن طلب الحد"بلا عفو"أو جنت بعد قذفه"ولا ولد ولا حمل أيضا"فلا لعان"في المسائل الخمس ما دام السكوت أو الجنون في الأخيرتين"في الأصح"إذ لا حاجة إليه في الكل سيما الثانية والثالثة لثبوت قوله بحجة أقوى من اللعان أما مع ولد أو حمل ينفيه فيلاعن جزما وإذا لزمه حد بقذف مجنونة بزنا أضافه لحال إفاقتها أو تعزير بما لم يضفه أو بقذف صغير انتظر طلبهما بعد كمالهما ولا تحد مجنونة بلعانه حتى تفيق وتمتنع من اللعان."ولو أبانها"بواحدة أو أكثر"أو ماتت, ثم قذفها"فإن قذفها"بزنا مطلق أو مضاف إلى ما"أي زمن"بعد النكاح لاعن"للنفي"إن كان"هناك"ولد"أو حمل على المعتمد"يلحقه"ظاهرا وأراد نفيه في لعانه للحاجة إليه حينئذ كما في صلب النكاح وحينئذ يسقط عنه حد قذفه لها ويلزمها به حد الزنا إن أضافه للنكاح ولم تلاعن هي كالزوجة بخلاف ما إذا انتفى الولد عنه فيحد ولا لعان"فإن أضاف"الزنا الذي رماها به"إلى ما"أي زمن"قبل نكاحه"أو بعد بينونتها"فلا لعان"جائز إن لم يكن ولد ويحد لعدم احتياجه لقذفها حينئذ كالأجنبية", وكذا"لا لعان"إن كان"ولد"في الأصح"لتقصيره بالإسناد لما قبل النكاح ورجح في الصغير المقابل واعتمده الإسنوي; لأنه الذي عليه الأكثرون, وقد يعتقد أن الولد من ذلك الزنا"لكن له"بل يلزمه إن علم زناها أو ظنه كما علم مما مر"إنشاء قذف"مطلق أو مضاف لما بعد النكاح بناء على أنه لا يلاعن"ويلاعن"حينئذ لنفي النسب للضرورة فإن أبى حد."ولا يصح نفي"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت