فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2116

ص -489-"ويحرم إيجار"وهو صب اللبن في الحلق قهرا لحصول التغذي به ومن ثم اشترط وصوله للمعدة ولو من جائفة لا مسام فلو تقايأه قبل وصولها يقينا لم يحرم"وكذا إسعاط"بأن صب اللبن في الأنف حتى وصل للدماغ"على المذهب"لذلك"لا حقنة في الأظهر"لأنها لإسهال ما انعقد في الأمعاء فلم يكن فيها تغذ ومنها صبه في نحو أذن أو قبل."وشرطه"أي الرضاع المحرم أي ما لا بد فيه منه فلا ينافي عده فيما مر ركنا"رضيع حي"حياة مستقرة فلا أثر لوصوله لجوف من حركته حركة مذبوح وميت اتفاقا لمنافاة التغذي"لم يبلغ"في ابتداء الخامسة"سنتين"بالأهلة ما لم ينكسر أول شهر فيكمل ثلاثين من الشهر الخامس والعشرين فإن بلغهما يقينا ابتداء الخامسة ويحسبان من تمام انفصاله لا من أثنائه وإن رضع وطال زمن الانفصال وإن نازع فيه الأذرعي فلا تحريم لخبر الدارقطني والبيهقي"لا رضاع إلا ما كان في الحولين"وحسن الترمذي خبر"لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الحولين"وخبر مسلم في سالم الذي أرضعته زوجة مولاه أبي حذيفة وهو رجل ليحل له نظرها بإذنه صلى الله عليه وسلم خاص به أو منسوخ كما قاله أمهات المؤمنين رضي الله عنهن أو في أثنائها حرم"وخمس رضعات"أو أكلات من نحو خبز أو عجن به أو البعض من هذا والبعض من هذا لخبر مسلم عن عائشة رضي الله عنها بذلك والقراءة الشاذة يحتج بها في الأحكام كخبر الواحد على المعتمد وحكمة الخمس أن الحواس التي هي سبب الإدراك كذلك وقدم مفهوم خبر الخمس على مفهوم خبر مسلم أيضا"لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان"لاعتضاده بالأصل وهو عدم التحريم لا يقال هذا احتجاج بمفهوم العدد وهو غير حجة عند الأكثرين لأنا نقول محل الخلاف فيه حيث لا قرينة على اعتباره وهنا قرينة عليه وهو ذكر نسخ العشر بالخمس وإلا لم يبق لذكرها فائدة"وضبطهن بالعرف"إذ لم يرد لهن ضبط لغة ولا شرعا وتوقف الأذرعي مع ذلك وما في الخبر أن"الرضاع ما أنبت اللحم وأنشر العظم"في قولهم لو طارت قطرة إلى فيه فنزلت جوفه أو أسعط قطرة عد رضعة ويجاب بأن المراد بما في الخبر أن من شأنه ذلك وبأنه لا بعد أن يسمي العرف ذلك رضعة باعتبار الأقل."فلو قطع"الرضيع الرضاع"إعراضا"عن الثدي أو قطعته عليه المرضعة ثم عاد إليه فيهما ولو فورا"تعدد"الرضاع وإن لم يصل للجوف منه في كل مرة إلا قطرة"أو"قطعه"للهو"أو نحو تنفس أو ازدراد ما اجتمع منه في فمه أو قطعته المرضعة لشغل خفيف"وعاد في الحال أو تحول"أو حولته"من ثدي إلى ثدي"آخر لها أو نام خفيفا"فلا"تعدد عملا بالعرف في كل ذلك بقي الثدي بفمه أم لا أما إذا تحول أو حول لثدي غيرها فيتعدد وأما إذا نام أو التهى طويلا فإن بقي الثدي بفمه لم يتعدد وإلا تعدد ويعتبر التعدد في أكل نحو الجبن بنظير ما تقرر في اللبن أخذا من قولهم هنا عقب ذلك يعتبر ما نحن فيه بمرات الأكل فلو حلف لا يأكل في اليوم إلا مرة اعتبر التعدد فيه بمثل هذا فلو أكل لقمة ثم أعرض واشتغل بشغل طويل ثم عاد وأكل حنث أي لأن هذا الإعراض مع الطول صير الثانية مرة أخرى فكذا يقال هنا ولو أطال الأكل فهو مرة واحدة وإن صحبه حديث أو انتقال من طعام لآخر أو قيام ليأتي ببدل ما نفذ فمرة أي وإن طال

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت