فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 2116

ص -490- الزمن في الأخيرة كما يصرح به اشتراطهم في الأولى الإعراض والطول المقتضى أن أحدهما لا يضر لكن ينافي اعتبار الطول هنا مع الإعراض قولهم السابق ولو فورا فيمكن أنهم جروا في مسألة اليمين على الضعيف هنا أن الإعراض وحده لا يضر ويحتمل أنهم رأوا العرف مختلفا فيهما وفيه نظر ظاهر وإن كان هو الأقرب إلى كلامهم فإنهم ذكروا الخلاف في المفرع دون المفرع عليه فيبعد جزمهم في المفرع عليه بما يخالف الأصح في المفرع ويؤيد الأول في ذكرهم في إعراضه عدم الفرق وفي إعراض المرضعة عدم الشغل الخفيف وهذا صريح في اختلاف العرف فيهما وحينئذ فليس ببعيد اختلافه فيما ذكر وقولنا ليأتي ببدل ما نفذ حذفه بعضهم وله وجه لكن الأقرب إلى كلامهم أنه قيد.

"ولو حلب منها دفعة وأوجره خمسا أو عكسه"أي حلب خمسا وأوجره دفعة"فرضعة"اعتبارا بحالة الانفصال من الثدي في الأولى ووصوله للجوف في الثانية"وفي قول"ذلك"خمس"فيهما تنزيلا في الأولى للإناء منزلة الثدي ونظرا في الثانية لحالة انفصاله من الضرع وقوله منها قيد للخلاف فلو حلب من خمس في إناء وأوجره طفل دفعة أو خمسا حسب من كل رضعة."ولو شك هل"رضع"خمسا أم"الأفصح أو"أقل أو هل رضع في الحولين أم بعد فلا تحريم"لأن الأصل عدمه ولا يخفى الورع هنا وحيث وقع الشك للكراهة حينئذ كما هو ظاهر ما مر أنه حيث وجد خلاف يعتد به في التحريم وجدت الكراهة ومعلوم أنها هنا أغلظ لأن الاحتياط هنا ينفي الريبة في الأبضاع المختصة بمزيد احتياط ثم في المحارم المختصة باحتياط أعلى فتأمله"وفي"الصورة"الثانية قول أو وجه"في التحريم لأن الأصل بقاء الحولين"و"بالرضاع المستوفي للشروط"تصير المرضعة أمه"أي الرضيع"والذي منه اللبن وتسري الحرمة"من الرضيع"إلى أولاده"أي الرضيع نسبا أو رضاعا وإن سفلوا ووهم من جعله لذي اللبن لأن المتن سيذكره وذلك للخبر السابق"يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"وخرج بأولاده أصوله وحواشيه فلا تسري الحرمة منه إليهما فلهم نكاح المرضعة وبناتها ولذي اللبن نكاح أم الطفل وأخته وإنما سرت الحرمة منه إلى أصول المرضعة وذي اللبن وفروعهما وحواشيهما نسبا ورضاعا كما سيذكره لأن لبن المرضعة كالجزء من أصولها فسرى التحريم به إليهم مع الحواشي بخلافه في أصول الرضيع وحواشيه."ولو كان لرجل خمس مستولدات أو أربع نسوة وأم ولد"ولبنهن له"فرضع طفل من كل رضعة صار ابنه في الأصح"لأن لبن الكل منه ولا تصرن أمهاته رضاعا"فيحرمن عليه لأنهن موطوءات أبيه"لا لأمومتهن له لانتفاء استقلال كل بإرضاعه الخمس"ولو كان بدل المستولدات بنات أو أخوات"أو أم وأخت وبنت وجدة وزوجة له فرضع الطفل من كل رضعة"فلا حرمة"لهن عليه"في الأصح"وإلا لصار جد الأم أو خالا مع عدم أمومة وهو محال بخلافه فيما مر لأنه لا تلازم بين الأبوة والأمومة لثبوت الأبوة فقط فيما ذكر والأمومة فقط فيما إذا أرضعت خلية أو مرضع من زنا"وآباء المرضعة من نسب أو رضاع أجداد للرضيع"وفروعه فإذا كان أنثى حرم عليهم نكاحها"وأمهاتها"من نسب أو رضاع"جداته"فإذا كان ذكرا حرم عليهم نكاحه"وأولادها من"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت