فهرس الكتاب
ص -491- نسب أو رضاع إخوته وأخواته وإخوتها وأخواتها"من نسب أو رضاع"أخواله وخالاته وأبو ذي اللبن جده وأخوه عمه وكذا الباقي"فأمهاته جدات الرضيع وأولاده إخوة الرضيع وأخواته"واللبن لمن نسب إليه ولد نزل"اللبن"به"أي بسببه"بنكاح"فيه دخول أو استدخال مني محترم أو بملك يمين فيه ذلك أيضا كما أفاده ما قدمه في المستولدة"أو وطء شبهة"لثبوت النسب بذلك والرضاع تلوه"لا زنا"لأنه لا حرمة له نعم يكره له نكاح من ارتضعت من لبنه أما حيث لا دخول بأن لحقه ولد بمجرد الإمكان فلا تثبت الحرمة بين الرضيع وأبي الولد كما قاله ابن القاص قال البلقيني وهو قضية كلام الأصحاب وقال غيره إن ظاهر كلام الجمهور يخالفه وخرج بقوله نزل به ما نزل قبل حملها منه ولو بعد وطئها فلا ينسب إليه ولا تثبت به أبوته كما قاله جمع متقدمون"ولو نفاه"أي الزوج الولد النازل به اللبن"بلعان انتفى اللبن عنه"لما تقرر أنه تابع للنسب ومن ثم لو استلحقه بعد لحقه الرضيع."ولو وطئت منكوحة بشبهة أو وطئ اثنان"امرأة"بشبهة فولدت"بعد وطئها ولدا"فاللبن"النازل به"لمن لحقه الولد"منهما"بقائف"لإمكانه منهما"أو غيره"كانحصار الإمكان فيه وكانتساب الولد أو فرعه بعد موته إليه بعد كماله لفقد القائف أو غيره ويجب ذلك فيجبر عليه حفظا للنسب من الضياع ولو انتسب بعض فروعه لواحد وبعضهم لآخر دام الإشكال فإن ماتوا أو لم يكن له ولد انتسب الرضيع إن شاء وقيل ذلك لا يحل له بنت أحدهما ونحوها."ولا تنقطع نسبة اللبن"لزوج نزل بسبب علوق زوجته منه"عن زوج مات أو طلق وإن طالت المدة"فكل مرتضع بلبنها قبل ولادتها نسيبا من غيره يكون ابنا له كما قال"أو انقطع"اللبن"وعاد"ولو بعد عشر سنين لعدم حدوث ما يقطع نسبته عن الأول إذ الكلام فيمن لم تنكح غيره ولا وطئت بشبهة أو ملك"فإن نكحت آخر"أو وطئت بأحد ذينك"وولدت منه فاللبن بعد"تمام"الولادة"بأن تم انفصال الولد"له"أي الثاني"وقبلها"أو معها"للأول إن لم يدخل وقت ظهور لبن حمل الثاني وكذا إن دخل"وقته وزاد بسبب الحمل لأنه ليس غذاء للحمل فلم يصلح قاطعا له عن ولد الأول ويقال أقل مدة يحدث فيها للحامل أربعون يوما"وفي قول"هو فيما بعد دخول وقت ذلك"للثاني"إن انقطع مدة طويلة ثم عاد إلحاقا للحمل بالولادة"وفي قول"هو"لهما"لتعارض مرجحيهما واحترزت بقولي نسيبا عما حدث بولد الزنا فإن الذي يظهر أنه لا تنقطع به نسبة اللبن للأول لأنه لا احترام للزنا ثم رأيت ابن أبي الدم ذكر ذلك لكن بعد قوله لا يبعد انقطاعه به والزركشي ضعف ما ذكره من عدم الانقطاع واستدل بأنها إذا أرضعت بلبن الزنا طفلا صار أخا لولد الزنا وواضح أنه لا دليل في ذلك لأن أخوة الأم تثبت لولد الزنا لثبوت نسبه من الأم فكذا الرضاع وليس الكلام في ذلك وإنما هو في قرابة الأب وهي لا تثبت لولد الزنا فكذا الرضاع ثم رأيت عبارة الروضة مصرحة بانقطاع نسبته عن الزوج ويوجه بأن اللبن الآن للزنا يقينا غايته أن الشارع قطع نسبته للزاني كما أن الولادة قطعت نسبته للأول إذ لا يمكن نسبته إليه بعدها فنتج أنه لا أب لهذا الرضيع وإن ثبت الرضاع من جهة الأم."
ج / 3