فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 2116

ص -492- فصل في حكم الرضاع الطارئ على النكاح تحريما وغرما

"تحته صغيرة فأرضعتها"من تحرم عليه بنتها كأن أرضعتها"أمه أو أخته"أو زوجة أصله أو فرعه أو أخيه بلبنهم من نسب أو رضاع"أو زوجة أخرى"له موطوءة"انفسخ نكاحه"من الصغيرة لأنها صارت محرمة عليه أبدا وكذا من الكبيرة في الأخيرة لأنها صارت أم زوجته وخرج بالموطوءة غيرها فتحرم المرضعة فقط إن كان الإرضاع بغير لبنه كما يأتي"وللصغيرة"عليه"نصف مهرها"المسمى إن صح وإلا فنصف مهر مثلها لأنها فورقت قبل الوطء لا بسببها"وله"إن كان حرا وإلا فلسيده وإن كان الفوات إنما هو على الزوج"على المرضعة"المختارة إن لم يأذن لها ولم تكن مملوكة له أو كانت مكاتبته"نصف مهر مثل"وإن لزمها الإرضاع لتعينها لأن غرامة المتلف لا تتأثر بذلك ولزمها النصف اعتبارا لما يجب له بما يجب عليه أي في الجملة فلا ينافي أن نصف مهر المثل اللازم قد يزيد على نصف المسمى أما المكرهة فيلزمها ذلك لكن لا بطرق الاستقرار على المعتمد وإنما هي طريق والقرار على مكرهها ولو حلبت لبنها ثم أمرت أجنبيا يسقيه لها كان طريقا والقرار عليها على ما في المعتمد ونظر فيه الأذرعي إذا كان المأمور مميزا لا يرى تحتم طاعتها أي والذي يتجه في المميزات الغرم عليه فقط وفيمن يرى تحتم الطاعة أنه عليها فقط"وفي قول"له عليها"كله"أي مهر المثل لأنه قيمة البضع الذي فوتته وعلى الأول فارقت شهود طلاق رجعوا فإنهم يغرمون الكل بأنهم أحالوا بينه وبين حقه الباقي بزعمه فكانوا كغاصب حال بين المالك وحقه وأما الفرقة هنا فحقيقة بمنزلة التلف فلم تغرم المرضعة إلا ما أتلفته وهو ما غرمه فقط."ولو رضعت"رضاعا محرما"من نائمة"أو مستيقظة ساكتة كما في الروضة وجعله كالأصحاب. التمكين من الإرضاع إرضاعا إنما هو بالنسبة للتحريم لا الغرم وإنما عد سكوت المحرم على الحلق كفعله لأن الشعر في يده أمانة فلزمه دفع متلفاته ولا كذلك هنا"فلا غرم عليها"لأنها لم تصنع شيئا"ولا مهر للمرتضعة"لأن الانفساخ بفعلها وهو مسقطا له قبل الدخول وله في مالها مهر مثل الكبيرة المنفسخ نكاحها أو نصفه لأنها أتلفت عليه بضعها وضمان الإتلاف لا يتوقف على تمييز."ولو كان تحته كبيرة وصغيرة فأرضعت أم الكبيرة الصغيرة انفسخت الصغيرة"لأنها صارت أخت الكبيرة"وكذا الكبيرة في الأظهر"لذلك ويفرق بينه وبين ما لو نكح أختا على أختها بأن هذه لم تجتمع مع الأولى أصلا لوقوع عقدها فاسدا من أصله فلم يؤثر في بطلان الأولى بخلاف الكبيرة هنا فإنها اجتمعت مع الصغيرة فبطلتا إذ لا مرجح"وله نكاح من شاء منهما"من غير جمع لأنهما أختان"وحكم مهر الصغيرة"عليه"وتغريمه"أي الزوج"المرضعة ما سبق"أول الفصل"وكذا الكبيرة إن لم تكن موطوءة"حكمها ما سبق في الصغيرة فلها عليه نصف المسمى الصحيح وإلا فنصف مهر المثل وله على أمها المرضعة نصف مهر المثل"فإن كانت موطوءة فله على"الأم"المرضعة"بشروطها السابقة"مهر مثل في الأظهر"كما لزمه لبنتها جميع المسمى إن صح وإلا فجميع مهر المثل ويأتي أنهم لو

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت