فهرس الكتاب
ص -494- لأنهما صارتا أختين معا والمرضعة تحرم مؤبدا قطعا لأنها أم زوجته.
فصل في الإقرار والشهادة بالرضاع والاختلاف فيه
"قال"رجل"هند بنتي أو أختي برضاع أو قالت"امرأة"هو أخي"أو ابني من رضاع وأمكن ذلك حسا وشرعا كما علم من كلامه آخر الإقرار"حرم تناكحهما"أبدا مؤاخذة للمقر بإقراره ظاهرا وباطنا إن صدق المقر وإلا فظاهرا فقط وإن لم يذكر الشروط كالشاهد بالإقرار به لأن المقر يحتاط لنفسه فلا يقر إلا عن تحقيق سواء الفقيه وغيره ويظهر أنه لا تثبت الحرمة على غير المقر من فروعه وأصوله مثلا إلا إن صدقه أخذا مما مر أول محرمات النكاح فيمن استلحق زوجة ولده بل أولى وحينئذ يأتي هنا ما مر ثم إنه وطلق بعد الإقرار أو أخذ به مطلقا فلا تحل له بعد ثم رأيت الزركشي قال استفدنا من قوله حرم تناكحهما تأثيره بالنسبة للتحريم خاصة لأنه الأصل في الأبضاع أما المحرمية فلا تثبت عملا بالاحتياط في كليهما ولم أره منقولا انتهى وما ذكره من ثبوت التحريم على المقر دون محرميته واضح وهو غير ما ذكرته لكنه يؤيد قولي بل أولى لأن الإقرار المثبت للمحرمية أيضا إذا لم يؤاخذ به غير المصدق في بطلان حقه الناجز فأولى ما لا يثبتها."ولو قال زوجان"أي باعتبار صورة الحال"بيننا رضاع محرم فرق بينهما"عملا بقولهما وإن قضت العادة بجهلهما بشروط الرضاع المحرم كما شمله إطلاقهم ويوجه بأنه قد يستند في قوله ذلك إلى عارف أخبره به.
"تنبيه"قضية صنيع المتن أن الإقرار قبل النكاح لا يشترط فيه تقييد الرضاع بكونه محرما بخلافه بعده وله وجه لتأكده وقضية عبارة بعضهم أنه لا بد منه فيهما وبعضهم أنه لا يشترط فيهما وهو الذي يتجه حملا للرضاع المطلق على المحرم.
"وسقط المسمى"لتبين فساد النكاح"ووجب مهر مثل إن وطئ"للشبهة ومن ثم لو مكنته عالمة مختارة لم يجب لها شيء لأنها زانية."وإن ادعى"الزوج"رضاعا"محرما"فأنكرت"الزوجة"انفسخ"لإقراره"ولها المسمى"إن صح وإلا فمهر المثل"إن وطئ وإلا"يطأ"فنصفه"لأن الفرقة منه ولا يقبل قوله عليها فيه نعم له تحليفها قبل وطء وكذا بعده إن زاد المسمى على مهر المثل فإن نكلت حلف ولزمه مهر المثل بعد الوطء ولم يلزمه شيء قبله هذا في غير مفوضة رشيدة أما هي فليس لها إلا المتعة على ما حكي عن نص الأم"وإن ادعته"أي الزوجة الرضاع المحرم"فأنكر"هـ الزوج"صدق بيمينه إن زوجت"منه"برضاها"به بأن عينته في إذنها لتضمنه إقرارها بحلها له"وإلا"تزوج برضاها بل إجبار أو أذنت من غير تعيين زوج"فالأصح تصديقها"بيمينها ما لم تمكنه من وطئها مختارة لاحتمال ما تدعيه ولم يسبق منها ما يناقضه فأشبه ما لو ذكرته قبل النكاح ويظهر أن تمكينها في نحو ظلمة مانعة من رؤيته كلا تمكين وإقرار أمة برضاع بينها وبين سيدها قبل أن تمكنه أو وبين من لم يملكها محرم كالزوجة"و"لها"مهر مثل إن وطئ"ولم تكن عالمة مختارة حينئذ وإلا فزانية كما مر لا المسمى لإقرارها بأنها لا تستحق نعم إن كانت
ج / 3