فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 2116

ص -498- لو نشزت فيه أو في ليلته الآتية سقطت نفقته وبحث جواز أخذه استيفاء لأن لها أن ترضى بغيره ما لها عند المشاحة لا اعتياضا فيه نظر ظاهر بل لا يصح لأن الفرض أنها إلى الآن لم تستقر فأي شيء تستوفيه حينئذ فما علل به الاستيفاء لا ينتجه كما هو ظاهر وإنما جاز لها التصرف فيما قبضته وإن احتمل سقوطه لأن ذلك لا يمنعه نظير ما مر في الأجرة وغيرها وبالمعين الكفارات وما في الكفاية من تصحيح الاعتياض عن المستقبلة ضعيف وإن سبقه إلى نحوه ابن كج وغيره حيث قالا للقاضي أن يفرض لها دراهم عن الخبز والأدم وتوابعهما وصرح الشيخان بجواز الاعتياض عن الصداق إذا كان دينا فما وقع للزركشي هنا من بحثه امتناعه أخذا من فتاوى ابن الصلاح وقوله لم يتعرضوا له وهم ويجب قبض ما تعوضته عن نفقة وغيرها لئلا يصير بيع دين بدين كذا نقل عن الزبيلي ويتعين حمله على الربوي أما غيره فيكفي تعيينه في المجلس كما مر في باب المبيع قبل قبضه"إلا خبزا ودقيقا"ونحوهما فلا يجوز أن تتعوضه عن الحب الموافق له جنسا"على المذهب"لأنه ربا ونقل الأذرعي مقابله عن كثيرين ثم حمل الأول على ما إذا وقع اعتياض بعقد والثاني على ما إذا كان مجرد استيفاء قال وهو المختار وعليه العمل قديما وحديثا ويؤيده قولهم."ولو أكلت"مختارة عنده"معه كالعادة"أو وحدها أو أرسل إليها الطعام فأكلته بحضرته أو غيبته بل قال شارح أو أضافها رجل إكراما له"سقطت نفقتها"إن أكلت قدر الكفاية وإلا رجعت بالتفاوت كما رجحه الزركشي وقطع به ابن العماد قال وتصدق هي في قدر ما أكلته لأن الأصل عدم قبضها للزائد"في الأصح"لإطباق الناس عليه في زمنه صلى الله عليه وسلم وبعده ولم ينقل خلافه ولا أنه صلى الله عليه وسلم بين أن لهن الرجوع ولا قضاه من تركة من مات وقضية كلام الرافعي أنه على المقابل لا يرجع عليها قال البلقيني ولم يقل به أحد بل يتحاسبان ويؤدي كل ما عليه قيل للشافعي الحكم برضاها بالأكل معه لأنه ليس فيه حكم بنفقة مستقبلة ومن ثم جاز لها الرجوع عنه انتهى وفيه نظر إذ لا مسوغ ولا فائدة لهذا الحكم فهو بالعبث أشبه نعم إن كان هناك مخالف يمنعه ذلك الحكم اتجه تنفيذه لذلك"قلت إلا أن تكون"قنة أو"غير رشيدة"لصغر أو جنون أو سفه وقد حجر عليها بأن استمر سفهها المقارن للبلوغ وطرأ حجر عليها وإلا لم يحتج لإذن الولي"ولم يأذن"سيدها المطلق التصرف وإلا فوليه أو"وليها"في أكلها معه فلا تسقط قطعا لأنه متبرع"والله أعلم"واستشكل بإطباق السلف السابق إذ ليس فيه استفصال ويرد بأن غايته أنه كالوقائع الفعلية وهي تسقط بالاحتمالات فاندفع أخذ البلقيني بقضيته من سقوطها بأكلها معه مطلقا واكتفى بإذن الولي مع أن قبض غير المكلفة لغو لأن الزوج بإذنه يصير كالوكيل في الإنفاق عليها وظاهر أن محله إن كان لها فيه حظ وإلا لم يعتد بإذنه فيرجع عليه بما هو مقدر لها ولو قالت له قصدت بإطعامي التبرع فنفقتي باقية فقال بل قصدت النفقة صدق بلا يمين على ما في الاستقصاء والقياس وجوبها."ويجب"لها"أدم غالب البلد"أي محل الزوجة نظير ما مر في القوت ومن ثم يأتي هنا ما مر في اختلاف الغالب ولم يعتبر ما يتناوله الزوج"كزيت"بدأ به لخبر أحمد والترمذي وغيرهما كالحاكم وصححه على شرطهما"كلوا الزيت وأدهنوا به فإنه من شجرة"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت