فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2116

ص -497- ذكروا الوزن استظهارا أو إذا وافق الكيل كما مر ثم الوزن اختلفوا فيه فقال الرافعي إنه"مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم"بناء على ما مر عنه في رطل بغداد."قلت الأصح مائة وأحد وسبعون"درهما"وثلاثة أسباع"درهم"والله أعلم"بناء على الأصح السابق فيه"ومسكين الزكاة"المار ضابطه في باب قسم الصدقات"معسر"قيل هي عبارة مقلوبة وصوابها والمعسر هو مسكين الزكاة انتهى وليس في محله ومما يبطل حصره ما مر أن ذا الكسب الواسع معسر هنا وليس مسكين زكاة فتعين ما عبر به المتن لئلا يرد عليه ذلك ثم السياق قاض بأن المراد معسر هنا وكان وجه الفرق بينهما في متسع الكسب العمل بالعرف في البابين فإن أصحاب الاكتساب الواسعة لا يعطون زكاة أصلا ويعدون معسرين لعدم مال بأيديهم"ومن فوقه"في التوسع بأن كان له ما يكفيه من المال لا الكسب"إن كان لو كلف مدين"كل يوم لزوجته"رجع مسكينا فمتوسط وإلا"يرجع مسكينا لو كلف ذلك"فموسر"ويختلف ذلك بالرخص والغلاء زاد في المطلب وقلة العيال وكثرتها حتى أن الشخص الواحد قد يلزمه لزوجته نفقة موسر ولا يلزمه لو تعددت إلا نفقة متوسط أو معسر لكن استبعده الأذرعي وغيره واعترض هذا الضابط بما فيه نظر فاعلمه."والواجب غالب قوت البلد"أي محل الزوجة من بر أو غيره كأقط كالفطرة وإن لم يلق بها ولا ألغته إذ لها إبداله"قلت فإن اختلف"غالبا قوت محلها أو أصل قوته بأن لم يكن فيه غالب"وجب لائق به"أي بيساره أو ضده ولا عبرة بما يتناوله توسيعا أو بخلا مثلا"ويعتبر اليسار وغيره"من التوسط والإعسار"وطلوع الفجر"إن كانت ممكنة حينئذ"والله أعلم"لأنها تحتاج إلى طحنه وعجنه وخبزه ويلزمه الأداء عقب طلوعه إن قدر بلا مشقة لكنه لا يخاصم فإن شق عليه فله التأخير كالعادة أما الممكنة بعده فيعتبر حاله عقب التمكين ويأتي أن من أراد سفرا يكلف طلاقها أو توكيل من ينفق عليها من مال حاضر"و"الواجب"عليه تمليكها"يعني أن يدفع إليها إن كانت كاملة وإلا فلوليها أو سيد غير المكاتبة ولو مع سكوت الدافع والأخذ"حبا"سليما إن كان واجبه كالكفارة ولأنه أكمل في النفع فتتصرف فيه كيف شاءت لا خبزا أو دقيقا مثلا"وكذا"عليه بنفسه أو نائبه وإن اعتادت تولي ذلك بنفسها على الأوجه"طحنه"وعجنه"وخبزه في الأصح"وإن أطال جمع في استشكاله وترجيح مقابله لأنها في حبسه وبهذا فارقت الكفارة حتى لو باعته أو أكلته حبا استحقت مؤن ذلك كما مال إليه الغزالي وميل الرافعي إلى خلافه. ويوجه الأول بأنه بطلوع الفجر تلزمه تلك المؤن فلم تسقط بما فعلته وكذا عليه مؤنة اللحم وما يطبخ به أي وإن أكلته نيئا أخذا مما ذكر."ولو طلب أحدهما بدل الحب"مثلا من نحو دقيق أو قيمة بأن طلبته هي أو بذله هو فذكر الطلب فيه للتغليب أو لكونه بذله متضمنا لطلبه منها قبول ما بذله"لم يجبر الممتنع"لأنه اعتياض وشرطه التراضي"فإن اعتاضت"عن واجبها نقدا أو عرضا من الزوج أو غيره بناء على الأصح أنه يجوز بيع الدين لغير من عليه"جاز في الأصح"كالقرض بجامع استقرار كل في الذمة لمعين فخرج بالاستقرار المسلم فيه والنفقة المستقبلة كما جزما به ونقله غيرهما عن الأصحاب لأنها معرضة للسقوط وقضيته جريان ذلك في نفقة اليوم قبل مضيه لما يأتي أنها

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت