فهرس الكتاب
ص -514- مدة الإمهال الآتية أمهل"وإلا"بأن كان على دونها"فلا"فسخ; لأنه في حكم الحاضر"ويؤمر بالإحضار"عاجلا, وقضية كلامهم أنه لو تعذر إحضاره هنا للخوف لم يفسخ, وهو محتمل لندرة ذلك."ولو تبرع رجل"ليس أصلا للزوج"بها"عنه, وسلمها لها"لم يلزمها القبول"بل لها الفسخ لما فيه من المنة, ومن ثم لو سلمها المتبرع له, وهو سلمها لها لزمها القبول لانتفاء المنة, أما إذا كان المتبرع أبا الزوج, أو جده وهو تحت حجره فيلزمها القبول لدخوله في ملك الزوج تقديرا, وبحث الأذرعي أن مثله ولد الزوج وسيده قال: ولا شك فيه إذا أعسر الأب وتبرع ولده الذي يلزمه إعفافه, أو لا يلزمه ذلك أيضا في الأوجه وفيما بحثه في الولد الذي لا يلزمه الإعفاف نظر ظاهر, وكذا في السيد لانتفاء علتهم التي نظروا إليها من ملك الزوج إلا أن يوجه ما قاله في السيد بأن علقته بقنه أتم من علقة الولد بوالده"وقدرته على الكسب"الحلال اللائق, وكذا غيره إذا أراد تحمل المشقة بمباشرته فيما يظهر"كالمال"لاندفاع الضرورة به فلو كان يكتسب في يوم ما يفي بثلاثة, ثم يبطل ثلاثة, ثم يكتسب ما يفي بها فلا فسخ إذ لا تشق الاستدانة حينئذ فصار كالموسر, ومثله نحو نساج ينسج في الأسبوع ثوبا تفي أجرته بنفقة الأسبوع, ومن تجمع له أجرة الأسبوع في يوم منه وهي تفي بنفقة جميعه, وليس المراد أن نجعلها أسبوعا بلا نفقة بل المراد أنه في حكم واجد نفقتها وينفق مما استدانه لإمكان القضاء. وكذا قالوه وبه يعلم أنا مع كوننا نمكنها من مطالبته ونأمره بالاستدانة, والإنفاق لا تفسخ عليه لو امتنع لما تقرر أنه في حكم موسر امتنع, ويؤيده قولهم: امتناع القادر على الكسب عنه كامتناع الموسر فلا فسخ به, ولا أثر لعجزه إن رجي برؤه قبل مضي ثلاثة أيام, وخرج بالحلال الحرام فلا أثر لقدرته عليه فلها الفسخ, و أما قول الماوردي والروياني: الكسب بنحو بيع الخمر كالعدم وبنحو صنعة آلة لهو محرمة له أجرة المثل فلا فسخ لزوجته, وكذا ما يعطاه منجم وكاهن; لأنه عن طيب نفس فهو كالهبة فردوه بأن الوجه أنه لا أجرة لصانع محرم لإطباقهم على أنه لا أجرة لصانع آنية النقد ونحوها, وما يعطاه نحو المنجم إنما يعطاه أجرة لا هبة فلا وجه لما قالاه"وإنما تفسخ بعجزه عن نفقة معسر"; لأن الضرر إنما يتحقق حينئذ ولا يشكل عليه قولهم: لو حلف لا يتغدى, أو لا يتعشى حنث بأكله زيادة يقينا على نصف عادته أي: حين أكله فيما إذا اختلفت باختلاف نحو زمن, أو مكان وذلك; لأن المدار ثم على العرف وهو يصدق عليه حينئذ أنه تغدى, أو تعشى, وهنا على ما تقوم به البينة وهي لا تقوم بأقل من مد ولو لم يجد إلا نصف مد غداء ونصفه عشاء فلا فسخ."والإعسار بالكسوة", أو ببعضها الضروري كقميص وخمار وجبة شتاء بخلاف نحو سراويل, ومخدة, وفرش, وأوان"كهو بالنفقة"بجامع أن البدن لا يبقى بدونهما"وكذا"الإعسار"بالأدم والمسكن"كهو بالنفقة"في الأصح"لتعذر الصبر على دوام فقدهما"قلت الأصح المنع في الأدم والله أعلم"; لأنه تابع مع سهولة قيام البدن بدونه بخلاف نحو المسكن, وإمكانه بنحو مسجد كإمكان تحصيل القوت بالسؤال."وفي""إعساره بالمهر"الدين الواجب الحال ابتداء وإنما يجب في المفوضة ما دام لم يطأ بالفرض كما مر"أقوال أظهرها تفسخ"إن لم تقبض منه شيئا"قبل وطء"
ج / 3