فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 2116

ص -513- في جميع ما مر فيها فهي"مقدرة كزمن النكاح"; لأنها من لواحقه"وقيل تجب الكفاية"بناء على أنها للحمل"ولا يجب دفعها"لها"قبل ظهور حمل"سواء أجعلناها لها أم له لعدم تحقق سبب الوجوب نعم اعتراف ذي العدة بوجوده كظهوره مؤاخذة له بإقراره"فإذا ظهر"الحمل, ولو بقول أربع نسوة"وجب"دفعها لما مضى من حين العلوق فتأخذه ولما بقي"يوما بيوم"إذ لو تأخرت للوضع تضررت"وقيل حتى تضع"للشك فيه وردوه بأن الأصح أن الحمل يعلم, ولو قبل ستة أشهر"ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب", وإن قلنا إنها للحمل; لأنها المنتفعة بها.

فرع حكم حنفي لبائن بنفقة العدة, وقرر لها في مقابلتها قدرا, ثم ظهر بها حمل فلها إن لم يتناول حكمه الكسوة عنده الرفع لشافعي ليحكم لها بها, وأفتى أبو زرعة في شافعي حكم لبائن حائل أنه لا نفقة لها بأن حكمه إنما يتناول يوم الدعوى وما قبله دون ما بعده; لأنه لم يدخل وقته, ومر عنه نظير ذلك آخر الوقوف مع المنازعة فيه, ومحله إن حكم بموجب البينونة لا بالسقوط; لأنه إنما يتناول ما وجب بخلاف الموجب.

فصل في حكم الإعسار بمؤن الزوجة

إذا"أعسر"الزوج"بها"أي: النفقة"فإن صبرت"زوجته ولم تمتعه تمتعا مباحا"صارت"كسائر المؤن ما عدا المسكن لما مر أنه أمتاع"دينا عليه", وإن لم يفرضها قاض; لأنها في مقابلة التمكين"وإلا"تصير ابتداء أو انتهاء بأن صبرت, ثم أرادت الفسخ كما سيعلم من كلامه"فلها الفسخ"بالطريق الآتي"على الأظهر"لخبر الدارقطني والبيهقي في الرجل لا يجد شيئا ينفق على امرأته يفرق بينهما, وقضى به عمر رضي الله عنه, ولم يخالفه أحد من الصحابة وقال ابن المسيب: إنه من السنة وهو أولى من الفسخ بنحو العنة, ولا فسخ بالعجز عن نفقة ماضية, أو عن نفقة الخادم نعم تثبت في ذمته قال الأذرعي بحثا: إلا من تخدم لنحو مرض فإنها في ذلك كالقريب"والأصح"أنه"لا فسخ بمنع موسر", أو متوسط كما يفهمه قوله الآتي: وإنما إلى آخره"حضر, أو غاب"لتمكنها منه ولو غائبا كما له بالحاكم فإن فرض عجزه عنه فنادر, واختار كثيرون في غائب تعذر تحصيلها منه الفسخ, وقواه ابن الصلاح قال: كتعذرها بالإعسار والفرق بأن الإعسار عيب فرق ضعيف انتهى. والمعتمد ما في المتن ومن ثم صرح في الأم بأنه لا فسخ ما دام موسرا, وإن انقطع خبره وتعذر استيفاء النفقة من ماله والمذهب نقل كما قاله الأذرعي فجزم شيخنا في شرح منهجه بالفسخ في منقطع خبر لا مال له حاضر مخالف للمنقول كما علمت, ولا فسخ بغيبة من جهل حاله يسارا أو إعسارا بل لو شهدت بينة أنه غاب معسرا فلا فسخ ما لم تشهد بإعساره الآن, وإن علم استنادها للاستصحاب, أو ذكرته تقوية لا شكا كما يأتي."ولو""حضر وغاب ماله"ولم ينفق عليها بنحو استدانة"فإن كان"ماله"بمسافة القصر"فأكثر من محله"فلها الفسخ"ولا يلزمها الصبر للضرر, ويفرق بينه, وبين المعسر الآتي بأن هذا من شأنه القدرة لتيسر اقتراضه فلم يناسبه الإمهال بخلاف المعسر, ومن ثم بحث الأذرعي أنه لو قال: أحضره, وأمكنه في

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت