فهرس الكتاب
ص -516- الاحتياج إلى قيامه البينة بعلمها وقدرتها نظر ظاهر; لأنه بان ببينة الوجود أنه موسر وهو لا يفسخ عليه, وإن تعذر تحصيل النفقة منه كما مر, وأخذ بعضهم من كلام الشيخين أنه لا عبرة بعقار أو عرض لا يتيسر بيعه.
"ولو""رضيت بإعساره"بالنفقة أبدا"أو نكحته عالمة بإعساره"بذلك"فلها الفسخ بعده"; لأن الضرر يتجدد كل يوم, ورضاها بذلك وعد نعم تسقط به المطالبة بنفقة يومه وتمهل بعده ثلاثة أيام; لأنه يبطل ما مضى من المهلة."ولو""رضيت بإعساره بالمهر", أو نكحته عالمة بذلك"فلا"تفسخ بعده; لأن الضرر لا يتجدد وكرضاها به إمساكها عن المحاكمة بعد مطالبتها بالمهر لا قبلها; لأنها تؤخرها لتوقع يسار."ولا فسخ لولي"امرأة حتى"صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة"; لأن الخيار منوط بالشهوة فلا يفوض لغير مستحقه فنفقتهما في مالهما إن كان وإلا فعلى من تلزمه مؤنتهما قبل النكاح, وإن كانت دينا على الزوج, والسفيهة البالغة كالرشيدة هنا."ولو أعسر زوج أمة"لم يلزم سيدها إعفافه"بالنفقة"أو نحوها مما مر الفسخ به"فلها الفسخ"وإن رضي السيد; لأن حق قبضها لها ومن ثم لو سلمها لها من ماله لم تجبر على ما قاله شارح. لكن نص في الأم على إجبارها أي: لأنه لا منة عليها فيه, وخرج بالنفقة المهر فالفسخ به له; لأنه المستحق لقبضه نعم المبعضة لا بد من الفسخ فيها من موافقتها هي والسيد كما اعتمده الأذرعي أي: بأن يفسخا معا, أو يوكل أحدهما الآخر كما هو ظاهر, وقول شارح أنها كالقنة ضعيف"فإن رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح"; لأنه إنما يتلقى النفقة عنها"وله أن يلجئها"أي: المكلفة إذ لا ينفذ من غيرها"إليه"أي: الفسخ"بأن لا ينفق عليها"ولا يمونها"ويقول"لها"افسخي, أو جوعي"دفعا للضرر عنه وتردد شارح في المكاتبة والذي يتجه أنها كالقنة فيما ذكر إلا في إلجاء السيد لها, ولو أعسر سيد مستولدة عن نفقتها قال أبو زيد: أجبر على عتقها, أو تزويجها.
ج / 3