فهرس الكتاب
ص -163- وليس بصحيح؛ لأن ما قبل الآخر لا يلزم فيه الظهر إلا إن أدرك بعد قدر صاحبة الوقت قدرها كما يأتي فتعين في كلامه التقييد بالآخر وإن استويا في أنه لا بد من إدراك ما يسع في الكل لافتراقهما في أن إدراك ما يسع في غير الآخر يكون من الوقت وفيه يكون من غير الوقت.
"ولو بلغ فيها"أي الصلاة بالسن ولا يتصور بالاحتلام لتوقفه على خروج المني وإن تحقق وصوله لقصبة الذكر"أتمها"وجوبا"وأجزأته على الصحيح"لأنه أداها صحيحة بشرطها فلم يؤثر تغير حاله بالكمال فيها كقن عتق أثناء الجمعة وكون أولها نفلا لا يمنع وقوع باقيها واجبا كحج التطوع. وكما لو نذر إتمام ما هو فيه من صوم تطوع نعم تسن الإعادة هنا وفيما يأتي خروجا من الخلاف"أو"بلغ"بعدها"في الوقت حتى العصر مثلا في جمع التقديم بسن، أو غيره"فلا إعادة"واجبة"على الصحيح"لما ذكر وفارق ما لو حج ثم بلغ بأنه غير مأمور بالنسك فضلا عن ضربه على تركه وبأنه لما وجب مرة في العمر امتاز بتعين وقوعه حال الكمال بخلافها فيهما ومحل هذا وما قبله إن قلنا إن نية الفرضية لا تلزمه، أو نواها أما إذا قلنا بلزومها ولم ينوها فهو لم يصل شيئا هنا وليس في صلاة ثم فتلزمه ولو زال عذر جمعة بعد عقد الظهر لم يؤثر إلا إذا اتضح الخنثى بالذكورة وأمكنته الجمعة لتبين كونه من أهلها وقت عقدها
"ولو"طرأ مانع كأن"حاضت"أو نفست"أو جن"، أو أغمي عليه"أول الوقت"واستغرقه"وجبت تلك"الصلاة"إن"كان قد"أدرك"من الوقت قبل طرو مانعه فالأول في كلامه نسبي بدليل ما عقبه به فلا اعتراض عليه"قدر الفرض"الذي يلزمه بأخف ممكن مع إدراك زمن طهر يمتنع تقديمه كتيمم وطهر سلس. بخلاف غيره؛ لأنه كان يمكنه تقديمه وقد عهد التكليف بالمقدمة قبل دخول الوقت كالسعي إلى الجمعة قبل وقتها على بعيد الدار وبه يعلم أنه لا فرق هنا بين الصبي، والكافر وغيرهما، وادعاء أن الصبي غير مكلف به وأن التخفيف على الكافر اقتضى اعتبار قدر الطهر في حقه بعد الوقت مطلقا يرده في الأول أنهم لو نظروا للتكليف لم يعتبروا الإمكان قبل الوقت مطلقا، وفي الثاني أنه مكلف كالمسلم فكما اعتبروا الإمكان في المسلم فكذا فيه، والتخفيف عليه إنما يكون في أمر انقضى بجميع آثاره قبل الإسلام وما هنا ليس كذلك فتأمله ويجب معها ما قبلها إن جمعت معها وأدرك قدرها أيضا دون ما بعدها مطلقا؛ لأن وقت الأولى لا يصلح للثانية إلا في الجمع ووقت الثانية يصلح للأولى مطلقا وكالأول ما لو طرأ المانع أثناءه كما علم مما تقرر وأما إذا زال أثناءه فالحكم كذلك لكن لا يتأتى استثناء طهر لا يمكن تقديمه في غير الصبي، والكافر"وإلا"يدرك ذلك"فلا"يجب لانتفاء التمكن واشترطوا هنا قدر الفرض وفي الآخر قدر التحرم؛ لأن ما هناك إزالة فيمكنه البناء بعد الوقت ولا كذلك هنا فاشترط تمكنه.
تنبيه: صرح في أصل الروضة، والمجموع في الصبي يبلغ آخر وقت العصر مثلا بتكبيرة أنه لا بد في لزوم العصر له من أن يدرك من زمن المغرب قدرها وقدر الطهارة وفي أصل الروضة فيما إذا بلغ أول وقت الظهر مثلا أنه لا بد من إدراك قدرها أول الوقت
ج /1