فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 2116

ص -3- بسم الله الرحمن الرحيم

"كتاب الجراح"

جمع جراحة غلبت، لأنها أكثر طرق الزهوق وأعم منها الجناية ولذا آثرها غيره لشمولها القتل بنحو سحر أو سم أو مثقل وجمعها لاختلاف أنواعها الآتية وأكبر الكبائر بعد الكفر القتل ظلما وبالقود أو العفو لا تبقى مطالبة أخروية وما أفهمه بعض العبارات من بقائها محمول على بقاء حق الله تعالى فإنه لا يسقط إلا بتوبة صحيحة ومجرد التمكين من القود لا يفيد إلا إن انضم إليه ندم من حيث المعصية وعزم أن لا عود والقتل لا يقطع الأجل خلافا للمعتزلة.

"الفعل"للجنس فلذا أخبر عنه بثلاثة ويدخل فيه هنا القول كشهادة الزور، لأنه فعل اللسان"المزهق"كالفصل لكنه لا مفهوم له، لأنه يأتي له تقسيم غيره لذلك أيضا"ثلاثة"لمفهوم الخبر الصحيح:"إلا أن في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصا مائة من الإبل"، الحديث وصح أيضا:"ألا إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا فيه مائة من الإبل"،"عمد وخطأ وشبه عمد"أخره عنهما لأخذه شبها من كل منهما ويأتي حد كل"ولا قصاص إلا في العمد"الآتي إجماعا بخلاف الخطأ لآية {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً} [النساء: 92] وشبه العمد للخبرين المذكورين"وهو قصد الفعل و"عين"الشخص"يعني الإنسان إذ لو قصد شخصا يظنه نخلة فبان إنسانا كان خطأ كما يأتي"بما يقتل غالبا"فقتله هذا حد للعمد من حيث هو فإن أريد بقيد إيجابه للقود زيد فيه ظلما من حيث الإتلاف لإخراج القتل بحق أو شبهة كمن أمره قاض بقتل بان خطؤه في سببه من غير تقصير كتبين رق شاهد به وكمن رمى لمهدر أو غير مكافئ فعصم أو كافأ قبل إصابة وكوكيل قتل فبان انعزاله أو عفو موكله وإيراد هذه الصور عليه غفلة عما قررته والظلم لا من حيث الإتلاف كأن استحق حز رقبته فقده نصفين وغالبا إن رجع للآلة لم يرد غرز الإبرة الموجب للقود، لأنه سيذكره على أنه بقيد كونه في مقتل أو مع دوام الألم يقتل غالبا أو للفعل لم يرد قطع أنملة سرت للنفس، لأنه مع السراية يقتل غالبا فاندفع ما لبعضهم هنا. ومال ابن العماد فيمن أشار لإنسان بسكين تخويفا له فسقطت عليه من غير قصد إلى أنه عمد موجب للقود فيه نظر، لأنه لم يقصد عينه بالآلة قطعا فالوجه أنه غير عمد"جارح"بدل من ما الواقعة على أعم منهما كتجويع وسحر وخصاء، لأنهما الأغلب مع الرد بالثاني على أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه مع قوله لو قتله بعمود حديد قتل"أو مثقل"للخبر الصحيح: أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين فأمر صلى الله عليه وسلم برض رأسه كذلك، ورعاية المماثلة وعدم إيجابه شيئا فيها يردان إن زعم أنه قتله لنقضه العهد ودخل في قولنا عين الشخص رميه لجمع بقصد إصابة

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت