فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 2116

ص -8- يمكنه الخلاص"منها"فمكث ففي"وجوب"الدية القولان"أظهرهما لا"ولا قصاص في الصورتين"الماء والنار"وفي النار"وكذا الماء ومن ثم استويا في جميع التفاصيل المذكورة"وجه"بوجوبه كما لو أمكنه دواء جرحه ويرد بوضوح الفرق للوثوق هنا لإثم أما إذا لم يمكنه الخلاص لعظمها أو نحو زمانته فيجب القود ولو قال الملقي كان يمكنه التخلص فأنكر الوارث صدق، لأن الظاهر معه والماء والنار مثال ولو ألقاه مكتوفا أو به مانع عن الحركة بالساحل فزاد الماء وأغرقه فإن كان بمحل تعلم زيادته فيه غالبا فعمد أو نادرا فشبهه أو لا تتوقع زيادة فيه فاتفق سيل فخطأ،"ولو أمسكه"أي الحر ولو للقتل"فقتله آخر أو حفر بئرا"ولو عدوانا"فرداه فيها آخر"وهي تقتل غالبا"أو ألقاه من شاهق"أي مكان عال"فتلقاه آخر"بسيف"فقده"به نصفين"فالقصاص على القاتل والمردي والقاد"الأهل"فقط"أي دون الممسك والحافر والملقي لحديث في الممسك صوب البيهقي إرساله وصحح ابن القطان إسناده ولقطع فعله أثر فعل الأول وإن لم يتصور قود على الحافر لكن عليهم الإثم والتعزير بل والضمان في القن وقراره على القاتل. أما غير الأهل كمجنون أو سبع ضار فلا قطع منه، لأنه كالآلة فعلى الأول القود كما لو ألقاه ببئر أسفلها ضار من سبع أو حية أو مجنون، وإنما قطعه الحربي، لأنه لا يصلح أن يكون آلة لغيره مطلقا بخلاف أولئك فإنهم مع الضراوة يكونون آلة لا مع عدمها قيل: يرد على المتن تقديم صبي لهدف فأصابه سهم رام فيقتل المقدم لا الرامي ويرد بمنع ما ذكره بل إن كان التقديم قبل الرمي وعلمه الرامي فهو مما نحن فيه، لأن الضمان على الرامي فقط أو بعده فهو مما نحن فيه أيضا لأن المقدم حينئذ هو المباشر للقتل،"ولو ألقاه في ماء مغرق"لا يمكنه التخلص منه فقده ملتزم قتل فقط لقطعه أثر الإلقاء أو حربي فلا قود على الملقي لما مر آنفا أو"فالتقمه حوت"قبل وصوله للماء أو بعده ولم يفرقوا بين علم ضراوته وعدمها، لأنه إذا التقم فإنما يلتقم بطبعه فلا يكون إلا ضاريا"وجب القصاص في الأظهر"وإن جهله، لأن الإلقاء حينئذ يغلب عنه الهلاك فلا نظر للمهلك كما لو ألقاه ببئر فيها سكاكين منصوبة لا يعلمها بخلاف ما لو دفعه دفعا خفيفا فوقع على سكين لا يعلمها فعليه دية شبه عمد وفيما إذا اقتص من الملقي فقذف الحوت من ابتلعه حيا لا يمنع وقوع القصاص موقعه كما قد يؤخذ من كلامهم فيما لو قلع من مثغور فقلعت سنه ثم عادت تلك إلا أن يفرق بأن العائد هنا عين الملقى وثم بدل المقلوع وشتان ما بينهما وحينئذ يحتمل وجوب دية المقتول كما لو شهدت بينة بموجب قود فقتل ثم بان المشهود بقتله حيا بجامع أنه في كل قتل بحجة شرعية ثم بان خلافها إلا أن يفرق بأن المقتول هنا لا تقصير منه ألبتة وفي مسألتنا فعله الذي قصد به هو السبب في قتله فناسب إهداره ثم رأيت بعض المحققين بحث هذا وقاسه على ما لو قتل مسلما ظنه كافرا بشرطه الآتي أي فإن هذا كما أهدر نفسه بفعله ما أوجب قتله فكذلك الملقي في مسألتنا"أو غير مغرق"فإن أمكنه الخلاص منه ولو بسباحة فالتقمه"فلا"قود بل دية شبه عمد ما لم يعلم أن به حوتا يلتقم ولم يتوان الملقى مع قدرته حتى التقمه وإلا فهدر كما هو ظاهر مما مر وإلا فالقود كما لو ألقمه إياه مطلقا."

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت