فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 2116

ص -13- بينه وبين ظن كفره بدارنا كأن رآه على زيهم بأن هذه القرينة أضعف من تينك كما هو ظاهر ومحل الخلاف في القود كما تقرر أما الدية فالوجه وجوبها وفي نسخ شرح الروض هنا اختلاف وإشكال للمتأمل ولو قتل مسلما تترس به المشركون بدارهم فإن علم إسلامه لزمته ديته وإلا فلا،"ولو ضرب"من لم يبح له الضرب"مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض"دون الصحيح غالبا"وجب القصاص"عليه لتقصيره فإن عفى على الدية فكلها على الضارب وإن فرض أن للمرض دخلا في القتل"وقيل لا"يجب عليه، لأن ما أتى به غير مهلك في ظنه ويرد بأنه لا عبرة بظنه مع تحريم الضرب عليه ومن ثم لم يلزم نحو مؤدب ظن أنه صحيح وطبيب سقاه دواء على ما يأتي لظنه أنه محتاج إليه إلا ديته أي دية شبه العمد كما هو ظاهر ولو علم بمرضه أو كان ضربه يقتل الصحيح أيضا وجب القود قطعا، واعلم أن للقود شروطا في القتل قد مرت وفي القاتل وستأتي وفي القتيل كما قال"ويشترط لوجوب القصاص"بل والضمان من أصله على تفصيل فيه"في القتيل إسلام"مع عدم نحو صيال وقطع طريق للخبر الصحيح"فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها""أو أمان"يحقن دمه بعقد ذمة أو عهد أو أمان مجرد ولو من الآحاد أو ضرب رق، لأنه به يصير مالا للمسلمين ومالهم في أمان لعصمته حينئذ ويشترط للقود وجود العصمة التي هي حقن الدم من أول أجزاء الجناية كالرمي إلى الزهوق كما يأتي"فيهدر"بالنسبة لكل أحد الصائل إذا تعين قتله في دفع شره و"الحربي"ولو نحو امرأة وصبي لقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: 5] "والمرتد"إلا على مثله كما يأتي للخبر الصحيح:"من بدل دينه فاقتلوه"، ويفرق بينه وبين الحربي بأنه ملتزم فعصم على مثله ولا كذلك الحربي،"ومن"مبتدأ"عليه قصاص كغيره"في العصمة في حق غير المستحق فيقتل قاتله، وقاطع الطريق المتحتم قتله وتارك الصلاة ونحوهما مهدرون إلا على مثلهم كما أشار إليه بقوله"والزاني المحصن إن قتله ذمي"والمراد به غير الحربي أو مرتد"قتل به"إذ لا تسليط لهما على المسلم ولا حق لهما في الواجب عليه وأخذ منه البلقيني أن الزاني الذمي المحصن إذا قتله ذمي ولو مجوسيا ليس زانيا محصنا ولا وجب قتله بنحو قطع طريق لا يقتل به ويؤخذ منه أيضا أن محل عدم قتل المسلم المعصوم به إن قصد بقتله استيفاء الواجب عليه أو أطلق بخلاف ما إذا قصد عدم ذلك، لأنه صرف فعله عن الواجب ويحتمل الأخذ بإطلاقهم ويوجه بأن دمه لما كان هدرا لم يؤثر فيه الصارف"أو مسلم"ليس زانيا محصنا"فلا"يقتل به"في الأصح"لإهداره، وإنما يعزر لافتياته على الإمام سواء أثبت زناه ببينة أم بإقراره بشرط أن لا يرجع عنه وإلا قتل به أي إن علم برجوعه فيما يظهر مما مر فيما لو عهده حربيا ثم رأيت في ذلك وجهين بلا ترجيح ولا ريب أن ما ذكرته أوجههما ولو قتله قبل أمر الحاكم بقتله ثم رجع الشهود وقالوا تعمدنا الكذب قتل به دونهم كما بحثه البلقيني وهو متجه، لأنه لم يثبت زناه ومجرد الشهادة غير مبيح للإقدام ولو رآه يزني وعلم إحصانه فقتله لم يقتل به قطعا لكنه لا يقبل منه ذلك بالنسبة للأحكام الظاهرة إلا ببينة أو يمين مردودة من الوارث وكذا في سائر نظائره قيل ولا يعزر للافتيات هنا إن قتله قبل

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت