ص -12- بقتله"القصاص"، لأنه قد يعيش مع أنه لا سبب يحال الهلاك عليه ثم تخالفهما إنما هو بالنسبة لنحو الجناية عليه ومصير المال للورثة أما الأقوال كالإسلام والردة والتصرف فهما سواء في عدم صحتها منهما.
فرع: اندملت الجراحة واستمرت الحمى حتى مات فإن قال عدلا طب إنها من الجرح فالقود وإلا فلا ضمان.
فصل في شروط القود
ووطأ لها بمسائل يستفاد منها بعض شروط أخرى كما لا يخفى على المتأمل.
إذا"قتل"مسلم"مسلما ظن كفره"يعني حرابته أو شك فيها أي هل هو حربي أو ذمي فذكره الظن تصوير أو أراد به مطلق التردد أو الإشارة لخلاف"بدار الحرب"كأن كان عليه زي الكفار أو رآه يعظم آلهتهم وإثبات إسلامه مع هذين، لأن الأصح أن التزيي بزيهم غير ردة مطلقا، وكذا تعظيم آلهتهم في دار الحرب لاحتمال إكراه أو نحوه فإن قلت الرافعي يجعل الأول ردة مع ذكره له هنا كذلك قلت إما جرى هنا على مقالة غيره أو قصد مجرد التصوير أو محل كلامه في غير دار الحرب لما تقرر في الثاني بل أولى أو قتله في صفهم ولو بدارنا ولم يعرف مكانه وإن لم يظن كفره"فلا قصاص"لوضوح عذره"وكذا لا دية"علم أن في دارهم مسلما أم لا عين شخصا أم لا عهد حرابة من عينه أم لا كما يأتي"في الأظهر"، لأنه أسقط حرمة نفسه وثبوتها مع الشبهة محله في غير ذلك نعم تجب الكفارة قطعا، لأنه مسلم باطنا ولا جناية منه تقتضي إهداره مطلقا وخرج بظن حرابته الصادق بعهدها وعدمه كما تقرر ما لو انتفى ظنها وعهدها فإن عهد أو ظن إسلامه ولو بدارهم أو شك فيه وكان بدارنا فيلزمه القود لتقصيره أو بدارهم أو بصفهم فهدر لما مر، أما إذا عرف مكانه بدارنا فكقتله بها في غير صفهم حتى إذا قصد قتله قصدا معينا له كما علم مما مر قتل به أو قتل غيره فأصابه لزمهم دية مخففة وبقولنا مسلم ذمي لم نستعن به فيقتل به،"أو"قتل مسلما ظن كفره سواء حرابته وردته وغيرهما كأن رأى عليه زيهم أو رآه يعظم آلهتهم"بدار الإسلام"وليس في صف الحربيين"وجبا"أي القود والدية على البدل كما يأتي، لأن الظاهر من حال من بدارنا العصمة وإن كان على زيهم"وفي القصاص قول"أنه لا يجب إن رآه بزيهم مثلا، لأنه أبطل حرمته بظهوره بزيهم أو بتعظيمه لآلهتهم بل الدية، لأنه كان من حقه في دارنا التثبيت أما مجرد ظن الكفر فيجب معه القود قطعا"أو"قتل"من عهده مرتدا أو ذميا"يعني كافرا غير حربي ولو بدارهم"أو عبدا أو ظنه قاتل أبيه فبان خلافه"أي أنه أسلم أو عتق أو لم يقتل أباه"فالمذهب وجوب القصاص"عليه لوجود مقتضيه وجهله وعهده وظنه لا يبيح له ضربا ولا قتلا ولو في المرتد، لأن قتله للإمام وفارق ما مر في الحربي بأنه يخلي بالمهادنة والمرتد لا يخلي فتخليته دليل على عدم ردته، أما لو عهده حربيا فقتله بدارنا فإنه يقتل به على ما جرى عليه الشارح لكن جرى شيخنا في شرح المنهج كغيره على أنه لا قود ويوجه بعذره باستصحاب كفره المتيقن فهو كما لو قتله بدارنا في صفهم، ويفرق
ج / 4