فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 2116

ص -11- فصل في اجتماع مباشرين

إذا"وجد من شخصين معا"أي حال كونهما مقترنين في زمن الجناية بأن تقارنا في الإصابة كما هو ظاهر ومحل قول ابن مالك مخالفا لثعلب وغيره أنها لا تدل على الاتحاد في الوقت كجميعا حيث لا قرينة"فعلان مزهقان"للروح"مذففان"بالمهملة والمعجمة أي مسرعان للقتل"كحز"للرقبة"وقد"للجثة"أو لا"أي غير مذففين"كقطع عضوين"أو جرحين أو جرح من واحد ومائة مثلا من آخر فمات منهما"فقاتلان"فيقتلان إذ رب جرح له نكاية باطنا أكثر من جروح فإن ذفف أحدهما فقط فهو القاتل فلا يقتل الآخر وإن شككنا في تذفيف جرحه، لأن الأصل عدمه والقود لا يجب بالشك مع سقوطه بالشبهة وبه فارق نظير ذلك الآتي في الصيد فإن النصف يوقف فإن بان الأمر أو اصطلحا وإلا قسم بينهما.

"تنبيه"هل على مقارن المذفف أرش جرحه أو قوده لاستقرار الحياة عند أول الإصابة أو لا لعدم استقرارها عند تمام الإصابة كل محتمل، وقد تنافى في ذلك مفهوم قولهم إن تقدم الجرح على التذفيف ضمن أو تأخر فلا والذي يتجه الأول.

"وإن أنهاه رجل"أي أوصله جان"إلى حركة مذبوح بأن لم يبق"فيه إدراك و"إبصار ونطق وحركة اختيار"قيل الأولى اختياريات، وإنما يتجه إن علم تنوين الأولين في كلام المصنف وإلا حملناه على عدم تنوينهما تقديرا للإضافة فيهما"ثم جنى آخر فالأول قاتل"لأنه الذي صيره لحالة الموت ومن ثم أعطي حكم الأموات مطلقا"ويعزر الثاني"لهتكه حرمة ميت وأفهم التقييد بالاختيار أنه لا أثر لبقاء الاضطرار فهو معه في حكم الأموات ومنه ما لو قد بطنه وخرج بعض أحشائه عن محله خروجا يقطع بموته معه فإنه وإن تكلم بمنتظم كطلب من وقع له ذلك ماء فشربه ثم قال هكذا يفعل بالجيران ليس عن روية واختيار فلم يمنع الحكم عليه بالموت بخلاف ما لو بقيت أحشاؤه كلها بمحلها فإنه في حكم الأحياء، لأنه قد يعيش مع ذلك كما هو مشاهد حتى فيمن خرق بعض أمعائه، لأن بعض المهرة فعل فيه ما كان سببا للحياة مدة بعد ذلك وعبارة الأنوار لو قطع حلقومه أو مريئه أو أخرج بعض أحشائه وقطع بموته لا محالة وصريحها أن مجرد إخراج بعض الأحشاء قد تبقى معه الحياة على أن قوله وقطع بموته لا محالة يرد عليه ما يأتي في باب الصيد والذبائح أنه مع استقرار الحياة لا أثر للقطع بموته بعد، وظاهر أن ما هنا كذلك إذ الظاهر أن تفاصيل بقاء الحياة المستقرة وعدمه ثم يأتي هنا ويرجع فيمن شك في وصوله لها إلى عدلين خبيرين"وإن جنى الثاني قبل الإنهاء إليها فإن ذفف كحز بعد جرح فالثاني قاتل"لقطعه أثر الأول وإن علم أنه قاتل بعد نحو يوم"وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال"من عمد وضده ولا نظر لسريان الجرح لاستقرار الحياة عنده"وإلا"يذفف الثاني أيضا ومات بهما كأن قطع واحد من الكوع وآخر من المرفق أو أجافاه"فقاتلان"لوجود السراية منهما وهذا غير قوله السابق أو لا إلى آخره، لأن ذلك في المعية وهذا في الترتيب،"ولو قتل مريضا في النزع"وهو الوصول لآخر رمق"وعيشه عيش مذبوح وجب"

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت