فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 2116

ص -15-"وإن اختلفت ملتهما"كيهودي ونصراني ومعاهد ومستأمن، لأن الكفر كله ملة واحدة"فلو أسلم القاتل لم يسقط القصاص"لتكافئهما حالة الجناية فلا نظر لما حدث بعدها ومن ثم لو زنى قن أو قذف ثم عتق لم يحد إلا حد القن وعليه حمل الخبر المرسل إن صح أنه صلى الله عليه وسلم قتل يوم خيبر مسلما بكافر وقال:"أنا أكرم من وفى بذمته"،"ولو جرح ذمي"أو ذو أمان"ذميا"أو ذا أمان"وأسلم الجارح ثم مات المجروح"على كفره"فكذا"لا يسقط القصاص في الطرف قطعا ولا في النفس"في الأصح"للتكافؤ حال الجرح المفضي للهلاك واعتبر، لأنه حال الفعل الداخل تحت الاختيار ومن ثم لو جرح ثم جن ثم مات المجروح قتل المجنون"وفي الصورتين إنما يقتص الإمام بطلب الوارث"ولا يفوضه له لئلا يسلط كافر على مسلم ومن ثم لو أسلم فوضه إليه"والأظهر قتل مرتد"وإن أسلم"بذمي"وذي أمان لأنه حالة القتل وهي المعتبرة كما مر دونهما إذ لا يقر بحال وبقاء جهة الإسلام فيه يقتضي التغليظ عليه وامتناع بيعه أو تزويجها لكافر نظرا لما هو من جملة التغليظ عليه، لأنا لو صححناه للكافر فوت علينا مطالبته بالإسلام بإرساله لدار الحرب أو بإغرائه على بقائه على ما هو عليه باطنا فاندفع تأييد مقابل الأظهر هنا بهذين الفرعين أعني امتناع بيعه ونكاحها لكافر"وبمرتد"لمساواته له ويقدم قتله قودا على قتله بالردة حتى لو عفى عنه على مال قتل بها وأخذ من تركته نعم عصمة المرتد على مثله إنما هي بالنسبة للقود فقط فلو عفى عنه لم تجب دية"لا ذمي"فلا يقتل"بمرتد"، لأنه أشرف منه بتقريره بالجزية،"ولا يقتل حر بمن فيه رق"وإن قل على أي وجه كان لانتفاء المكافأة ولخبر الدارقطني والبيهقي"لا يقتل حر بعبد"وللإجماع على أنه لا يقطع طرفه بطرفه وخبر"من قتل عبده قتلناه ومن جدع أنفه جدعناه ومن خصاه خصيناه"غير ثابت أو منسوخ بخبر أنه صلى الله عليه وسلم عزر من قتل عبده ولم يقتله، أو محمول على ما إذا قتله بعد عتقه لئلا يتوهم منع سبق الرق له فيه ولو قتل مسلم من يشك في إسلامه أو حر من يشك في حريته فلا قود ولا ينافيه وجوبه في اللقيط قبل بلوغه، لأنه لما علم التقاطه أجرى عليه حكم الدار بخلاف هذا ذكره البلقيني وقضية كلام غيره أن محل هذا إذا كان بغير دارنا وإلا ساوى اللقيط،"ويقال قن ومدبر ومكاتب وأم ولد بعضهم ببعض"لتساويهم في الرق وقرب بعضهم للحرية لا يفيد لموته قنا نعم لا يقتل مكاتب بقنه وإن ساواه رقا أو كان أصله على المعتمد لتميزه عليه بسيادته له والفضائل لا يقابل بعضها ببعض،"ولو قتل عبد عبدا ثم عتق القاتل أو جرح عبد عبدا ثم عتق الجارح بين الجرح والموت فكحدوث الإسلام"للقاتل والجارح فلا يسقط القود في الأصح لما مر،"ومن بعضه حر لو قتل مثله لا قصاص"عليه زادت حرية القاتل أو لا، لأنه ما من جزء حرية إلا ومعه جزء رق شائعا فلزم قتل جزء حرية بجزء رق، ولذلك لو وجب فيمن نصفه رقيق نصف الدية ونصف القيمة لا نقول نصف الدية في مال القاتل ونصف القيمة في رقبته بل الذي في ماله ربع كل وفي رقبته ربع كل ونظيره بيع شقص وسيف بقن وثوب واستووا قيمة لا يجعل الشقص أو السيف مقابلا للقن أو الثوب بل المقابل لكل النصف من كل وبما تقرر يعلم ما صرح به أبو زرعة وغيره أن

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت