فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2116

ص -16- من نصفه قن لو قطع يد نفسه لزمه لسيده ثمن قيمته، لأن يده مضمونة بربع الدية وربع القيمة يسقط ربع الدية المقابل للحرية، لأن الإنسان لا يجب له على نفسه شيء وربع القيمة المقابل للرق كأنه جنى عليه حر وعبد للسيد يسقط ما يقابل عبد السيد، لأن الإنسان لا يجب له على عبده غير المكاتب مال ويبقى ما يقابل فعل الحر وهو ثمن القيمة فيأخذ من ماله الآن أو حتى يوسر فإفتاء صاحب العباب بأنه يضمن ربع قيمته لمالك نصفه ويهدر ربع الدية الواجبة له كما لو قطعه أجنبي وهم لما نقرر ثم رأيت عنه أنه رجع عن هذا وقرر كلام شيخه الفتى المخالف له فإنه سئل عما إذا أبق المبعض مدة لمثلها أجرة فهل لمالك بعضه مطالبته بمنفعة ملكه في مدة الإباق فأجاب ليس له ذلك. فإن قلت قياس ما تقرر أولا أن لسيده ربع الأجرة قلت يفرق بأنه بالقطع في مسألتنا استولى على ملك السيد وأتلفه فغرم، وأما هنا فإباقه لا يعتد به مستوليا على ملك السيد فلم يضمن به شيئا"وقيل إن لم تزد حرية القاتل"بأن ساوت أو نقصت"وجب"القود بناء على القول بالحصر لا الإشاعة وهو ضعيف أيضا وذلك للمساواة في الأولى ولزيادة فضل المقتول في الثانية وهو لا يؤثر، لأن المفضول يقتل بالفاضل أي مطلقا ولا عكس إن انحصر الفضل فيما مر ويأتي بخلافه بنحو علم ونسب وصلاح، لأن هذه أوصاف طردية لم يعول الشارع عليها قيل الخلاف هنا قوي فلا يحسن التعبير بقيل انتهى وهو عجيب مع ما مر في الخطبة أنه لم يلتزم بيان مرتبة الخلاف في قيل وقوله ثم فهو وجه ضعيف أي حكما لا مدركا لذي الكلام فيه.

"ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي"المراد مطلق القن والكافر بأن قتل أحدهما الآخر لما مر أن المسلم لا يقتل بالكافر ولا الحر بالقن وفضيلة كل لا تجبر نقيصته لئلا يلزم مقابلة الفضيلة بالنقيصة نظير ما تقرر آنفا،"ولا"قصاص"بقتل ولد"ذكرا وأنثى للقاتل الذكر والأنثى"وإن سفل"الفرع للخبر الصحيح:"لا يقاد للابن من أبيه"وفي رواية"لا يقاد الوالد بالولد"ولأنه كان سببا في وجوده فلا يكون هو سببا في عدمه ولو قتل ولده المنفي قتل به إن أصر على نفيه لا إن رجع عنه على المعتمد كما لو سرق ماله أو شهد له على ما مر ويأتي،"ولا"قصاص يثبت"له"أي الفرع على أصله كأن قتل قنه أو عتيقه أو زوجه أو أمه، لأنه إذا لم يقتل بقتله فقتل من له فيه حق أولى فعلم أن الجاني أو فرعه متى ملك جزءا من القود سقط وما اقتضاه سياقه من أن الولد لا يكافئ والده متجه لتميزه عليه بفضيلة الأصالة فزعم الغزالي أنه مكافئ له كعمه وتأييد ابن الرفعة له بخبر"المسلمون تتكافأ دماؤهم"بعيد لانتفاء الأصالة بينه وبين عمه ولأن المكافأة في الخبر غيرها هنا وإلا لزم أن الإسلام لا يعتبر معه مكافأة بوصف مما مر،"ويقتل بوالديه"بكسر الدال مع المكافأة إجماعا فبقية المحارم الذي بأصله أولى إذ لا تميز نعم لو اشترى مكاتب أباه ثم قتله لم يقتل به كما مر لشبهة السيدية،"ولو تداعيا مجهولا"نسبه"فقتله أحدهما فإن ألحقه القائف"بالقاتل فلا قود عليه لما مر أو ألحقه"بالآخر"الذي لم يقتل"اقتص"هو لثبوت أبوته من القاتل رجع عن الاستلحاق أم لا"وإلا"يلحقه به"فلا"يقتص هو بل غيره إن ألحق به وادعاه وإلا وقف فبناؤه للفاعل المفهم ما ذكر أولى منه للمفعول الموهم أنه إذا لم

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت