فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2116

ص -17- يلحقه بالآخر لا قصاص أصلا وليس كذلك ولا يقبل رجوع مستلحقيه لئلا يبطل حقه، لأنه صار ابنا لأحدهما بدعواهما ولو قتلاه ثم رجع أحدهما، وقد تعذر الإلحاق والانتساب قتل به أو ألحق بأحدهما قتل الآخر، لأنه شريك الأب ولو لحق القاتل بقائف أو انتساب منه بعد بلوغه فأقام الآخر بينة بأنه ابنه قتل الأول به، لأن البينة أقوى منهما ولو كان الفراش لكل منهما لم يكف رجوع أحدهما في لحوقه بالآخر، لأن الفراش لا يرتفع بالرجوع،"ولو قتل أحد أخوين"شقيقين حائزين"الأب و"قتل"الآخر الأم معا"ولو احتمالا بأن لم يتيقن سبق والمعية والترتيب بزهوق الروح"فلكل قصاص"على الآخر، لأنه قتل مورثه مع امتناع التوارث بينهما ومن ثم لم يفرق هنا بين بقاء الزوجية وعدمه فإن عفا أحدهما فللمعفو عنه قتل العافي"ويقدم"أحدهما للقصاص عند التنازع"بقرعة"إذ لا مزية لأحدهما على الآخر مع كونهما مقتولين ومن ثم لو طلب أحدهما فقط أجيب ولا قرعة وبحث البلقيني أنه لا قرعة أيضا فيما إذا كان موت كل بسراية قطع عضو فلكل طلب قطع عضو الآخر حالة قطع عضوه أي لإمكان المعية هنا بخلافها في القتل ثم إن ماتا سراية ولو مرتبا وقع قصاصا ولا فيما لو قتلاهما معا في قطع الطريق فللإمام قتلهما معا وإن لم يطلب منه ذلك تغليبا لشائبة الحد ولهما التوكيل قبل القرعة فيقرع بين الوكيلين وبقتل أحدهما ينعزل وكيله، لأن الوكيل ينعزل بموت موكله ومن ثم كان الأوجه أنهما لو قتلاهما معا لم يقع الموقع لتبين انعزال كل بموت موكله فعلى كل من الوكيلين دية مغلظة نظير ما يأتي فيما لو اقتص بعد عفو موكله أو عزله له."فإن اقتص بها"أي القرعة"أو مبادرا"قبلها"فلوارث المقتص منه قتل المقتص إن لم نورث قاتلا بحق"وهو المعتمد لبقاء القصاص عليه ولم ينتقل له منه شيء"وكذا إن قتلا مرتبا"وعلمت عين السابق"ولا زوجية"بين الأبوين فلكل منهما القود على الآخر ويبدأ بالقاتل الأول و إيهام المتن الإقراع هنا أيضا غير مراد خلافا للبلقيني إلا في قطع الطريق فللإمام قتلهما معا نظير ما مر ولا يصح توكيله أعني الأول، لأن الآخر إنما يقتل بعده وبقتله تبطل الوكالة ولا ينافيه أنه لو بادر وكيله وقتل لم يلزمه شيء، لأنه لمطلق الإذن ولا يلزم منه صحة الوكالة فاندفع ما للروياني هنا"وإلا"بأن كان بينهما زوجية"فعلى الثاني فقط"القصاص دون الأول لأنه ورث من له عليه بعض القود ففيما إذا قتل واحد أباه ثم الآخر أمه لا قود على قاتل الأب، لأن قوده ثبت لأمه وأخيه فإذا قتلها الآخر انتقل ما كان لها لقاتل الأب، لأنه الذي يرثها وهو ثمن دمه فسقط عنه الكل، لأنه لا يتبعض وعليه في ماله لورثة أخيه سبعة أثمان الدية أو واحد أمه ثم الآخر أباه يقتل قاتل الأب فقط لما ذكر. قال البلقيني ومحل هذا حيث لا مانع كالدور حتى لو تزوج بأمهما في مرض موته ثم قتلاهما مرتبا فلكل القود على الآخر مع وجود الزوجية ثم إن كان المقتول أولا هو فلكل القود على الآخر أي لانتفاء إرثها منه أو هي اختص بالثاني أي لإرثه منها قال فليتنبه لذلك فإنه من النفائس انتهى واعترض عليه بأن ما ذكره من التصوير لا دور فيه ويرد بأنه وكل الأمر في تمام التصوير على الشهرة فقد مر أول الفرائض أن مما يمنع الإرث بالزوجية من جانب الزوجة ما لو أعتق أمته في مرض موته وتزوج بها للدور فليحمل كلامه هذا على أن

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت