فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 2116

ص -18- التي تزوجها في مرض موته هي أمته التي أعتقها في المرض ثم طال به حتى أولدها ولدين فعاشا إلى أن بلغا ثم قتلاهما وحينئذ فالحكم الذي ذكره واضح أما إذا علم السبق وجهلت عين السابق فالوجه الوقف إلى التبين، لأن الحكم على أحدهما حينئذ بقود أو عدمه تحكم هذا إن رجي وإلا فظاهر أنه لا طريق سوى الصلح.

"ويقتل الجمع بواحد"كأن جرحوه جراحات لها دخل في الزهوق وإن فحش بعضها أو تفاوتوا في عددها وإن لم يتواطئوا أو ضربوه ضربات وكل قاتلة لو انفردت أو غير قاتلة وتواطؤا كما سيذكره، لأن عمر رضي الله عنه قتل خمسة أو سبعة قتلوا رجلا غيلة أي خديعة بموضع خال وقال لو تمالأ أي اجتمع عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا ولم ينكر عليه ذلك مع شهرته فصار إجماعا قيل خصهم لكون القاتل منهم أما من ليس لجرحه أو ضربه دخل في الزهوق بقول أهل الخبرة فلا يعتبر."وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار"عدد"الرءوس"دون الجراحات في صورتها لعدم انضباط نكاياتها وباعتبار عدد الضربات في صورتها الأولى كما صرح به في الروضة وإن اعترض بأن الصواب فيها القطع باعتبار الرءوس كالجراحات وكذا يعتبر عدد الضربات في صورتها الثانية وفارقت الضربات الجراحات بأن تلك تلاقي ظاهر البدن فلا يعظم فيها التفاوت بخلاف هذه، ولو ضرب واحد ما لا يقتل غالبا كسوطين وآخر ما يقتل كخمسين وألم الأول باق ولا مواطأة فالأول شبه عمد ففيه حصة ضربه من دية شبه العمد والثاني عمد فعليه حصة ضربه من دية العمد فإن تقدمت الخمسون قتلا إن علم الثاني وإلا فلا قود بل على الأول حصة ضربه من دية العمد والثاني حصته من دية شبهه، وإنما قتل من ضرب مريضا جهل مرضه لما مر في مبحث الحبس،"ولا يقتل"متعمد هو"شريك مخطئ"ولو حكما كغير المكلف الذي لا تمييز له كما يأتي وألحق به في تصحيح التنبيه الحية والسبع ومحله كما في الأم إن لم يقتلا غالبا وإلا فكشريك نحو الأب"و"شريك صاحب"شبه العمد"، لأن الزهوق حصل بفعلين أحدهما يوجبه والآخر ينفيه فغلب المسقط لوجوب الشبهة في فعل المتعمد وعليهما الدية على الأول نصف دية العمد والثاني نصف دية الخطأ أو شبه العمد،"ويقتل شريك الأب"في قتل ولده"وعبد شارك حرا في عبد"وحر شارك حرا جرح عبدا فعتق بشرط أن يكون فعل المشارك بعد عتقه ثم مات بسرايتهما"وذمي شارك مسلما في ذمي وكذا شريك حربي"في قتل مسلم أو ذمي"و"قاطع يد مثلا هو شريك"قاطع"أخرى"قصاصا أو حدا"فسرى القطعان إليه تقدم المهدر أو تأخر"و"جارح لمن جرح نفسه قبله أو بعده وكجرحه لنفسه أمره من لا يميز بجرحها كما هو ظاهر من قولهم إنه آلة محضة لآمره فهو"شريك النفس"في قتلها"و"جارح"دافع الصائل"على محترم"في الأظهر"، لأن كلا من الفعلين في جميع الصور وقع عمدا، وإنما انتفى القود عن أحدهما لمعنى آخر خارج عن الفعل فلم يقتض سقوطه عن الآخر تقدم أو تأخر وكون فعل الشريك فيما بعد كذا مهدرا بالكلية لا يقتضي شبهة في فعل الآخر أصلا فليس مساويا لشريك المخطئ فضلا عن كونه أولى منه الذي ادعاه المقابل وشريك صبي أو مجنون

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت