ص -33- ثبوت كله لكل وارث لما سيصرح به أنه يسقط بعفو بعضهم"وينتظر"وجوبا"غائبهم"إلى أن يحضر، أو يأذن"وكمال صبيهم"ببلوغه"ومجنونهم"بإفاقته، لأن القود للتشفي ولا مدخل لغير المستحق فيه نعم المجنون الفقير بأن لم يكن له مال، ولا من تلزمه مؤنته لوليه الأب أو الجد وكذا الوصي والقيم على الأوجه العفو على الدية، لأنه ليس لإفاقته أمد ينتظر أي يقينا فلا يرد معتاد الإفاقة في زمن معين، وإن قرب كما اقتضاه إطلاقهم بخلاف الصبي إذ لبلوغه أمد ينتظر"ويحبس القاتل"أي يجب على الحاكم حبس الجاني على نفس أو غيرها إلى حضور المستحق، أو كماله من غير توقف على طلب ولي، ولا حضور غائب ضبطا للحق مع عذر مستحقه ويفرق بين هذا وتوقف حبس الحامل على الطلب بأنه سومح فيها رعاية للحمل ما لم يسامح في غيرها"ولا يخلى بكفيل"، لأنه قد يهرب فيفوت الحق والكلام في غير قاطع الطريق أما هو إذا تحتم قتله فيقتله الإمام مطلقا"وليتفقوا"أي مستحقو القود المكلفون الحاضرون"على مستوف"له مسلم في المسلم، ولا يجوز اجتماعهم على قتله أو نحو قطعه، ولا تمكينهم من ذلك، لأن فيه تعذيبا له ومن ثم لو كان القود بنحو تغريق جاز اجتماعهم وفي قود نحو طرف يتعين كما يأتي توكيل واحد من غيرهم، لأن بعضهم ربما بالغ في ترديد الحديدة فشدد عليه"وإلا"يتفقوا على مستوف وأراد كل استيفاءه بنفسه"فقرعة"يجب على الحاكم فعلها بينهم ومن قرع لا يستوفي إلا بإذن من بقي، لأن له منعه بأن يقول لا تستوفي وأنا لا أستوفي وإنما جاز للقارع في النكاح فعله من غير توقف على إذن، لأن ما هنا مبناه على الدرء ما أمكن وذاك مبناه على التعجيل ما أمكن ومن ثم لو عضلوا ناب القاضي عنهم فإن قلت إذا اعتبر الإذن بعد القرعة فما فائدتهما قلت: فائدتها تعيين المستوفي ومنع قول كل من الباقين أنا أستوفي وقول بعضهم للقارع: لا تستوف أنت بل أنا كما أفهمه قولنا بأن يقول إلخ"يدخلها العاجز"عن الاستيفاء كالشيخ الهرم والمرأة، لأنه صاحب حق"ويستنيب"إذا قرع، وإن كانت المرأة قوية جلدة"وقيل لا يدخل"ها، لأنها إنما تجري بين المستوين في الأهلية وهذا ما في الروضة وأصلها وعليه الأكثرون ونص عليه فهو المعتمد فلو خرجت لقادر فعجز أعيد بين الباقين،"ولو بدر أحدهم"أي المستحقين"فقتله"عالما تحريم المبادرة"فالأظهر أنه لا قصاص عليه"، لأن له حقا في قتله نعم لو حكم حاكم بمنعه من المبادرة قتل جزما أو باستقلاله لم يقتل جزما كما لو جهل تحريم المبادرة، ولو بادر أجنبي فقتله فحق القود لورثته لا لمستحقي قتله"وللباقين"فيما ذكر وكذا فيما إذا لزم المبادر القود وقتل"قسط الدية"لفوات القود بغير اختيارهم"من تركته"أي الجاني المقتول، لأن المبادر فيما وراء حقه كأجنبي، ولو قتله أجنبي أخذ الورثة الدية من تركة الجاني لا من الأجنبي فكذا هنا ولوارث الجاني على المبادر ما زاد من ديته على نصيبه من دية مورثه لاستيفائه ما عدا ذلك بقتله الجاني هذا ما قاله جمع وانتصر له ابن الرفعة وغيره وقال الشيخان يسقط عنه تقاصا بماله على تركة الجاني ويظهر فيما لو اختلفت الديتان"وفي قول من المبادر"، لأنه صاحب حق فكأنه استوفى الكل كما لو أتلف وديعة أحد مالكيها يرجع الآخر عليه لا على الوديع ورد بأنها غير مضمونة والنفس هنا
ج / 4