ص -34- مضمونة إذ لو تلفت بآفة وجبت الدية"وإن بادر بعد"عفو نفسه، أو بعد"عفو غيره لزمه القصاص"، وإن لم يعلم بالعفو لتبين أن لا حق له وقد يشكل عليه ما يأتي أن الوكيل لو قتل بعد العزل جاهلا به لم يقتل ويجاب بتقصير هذا بعدم مراجعته لغيره المستحق بمبادرته بخلاف الوكيل"وقيل لا"قصاص إلا إذا علم وحكم حاكم بمنعه بخلاف ما إذا انتفيا، أو أحدهما كما أفاده قوله"إن لم يعلم"بالعفو"و"لم"يحكم قاض به"أي بنفيه لشبهة الخلاف"ولا يستوفى"حد، أو تعزير، أو"قصاص"في نفس، أو غيرها"إلا بإذن الإمام"، أو نائبه كالقاضي فإن الأصح تناول ولايته لإقامة الحدود لكنها في حقوق الله تعالى لا تتوقف على طلب وفي حق الآدمي تتوقف على طلب المستحق المتأهل ويسن حضور الحاكم به له مع عدلين ليشهدا إن أنكر المستحق، ولا يحتاج للقضاء بعلمه وذلك لخطره واحتياجه إلى النظر لاختلاف العلماء في شروطه ويلزمه تفقد آلة الاستيفاء والأمر بضبطه في قود غير النفس حذرا من الزيادة باضطرابه ويستثنى من اعتبار إذنه السيد بقيمه على قنه والمستحق يحتاج لا كل من له عليه قود لاضطراره والقاتل في الحرابة لكل من الإمام والولي الانفراد بقتله وما لو انفرد بحيث لا يرى لا سيما إن عجز عن إثباته"فإن استقل"مستحقه باستيفائه في غير ما ذكر"عزر"، وإن وقع الموقع لافتياته على الإمام"ويأذن"الإمام"لأهل"من المستحقين"في"استيفاء"نفس"طلب فعله بنفسه وقد أحسنه ورضي به البقية، أو خرجت له القرعة كما علم مما مر لا من الحيف"لا"في استيفاء"طرف"أو إيضاح، أو معنى كقلع عين"في الأصح"، لأنه قد يحيف ومن ثم لم يجز له الإذن للمستحق في استيفاء تعزير، أو حد قذف أما غير الأهل كشيخ وامرأة وذمي له قود على مسلم لكونه أسلم بعد استقرار الجناية كما مر وفي نحو الطرف فيأمره بالتوكيل لأهل قال ابن عبد السلام غير عدو للجاني لئلا يعذبه، ولو قال جان: أنا أقتص من نفسي لم يجب، لأن التشفي لا يتم بفعله على أنه قد يتوانى فيعذب نفسه فإن أجيب أجزأ في القطع لا الجلد، لأنه قد يوهم به الإيلام، ولا يؤلم ومن ثم أجزأ بإذن الإمام قطع السارق لا جلد الزاني، أو القاذف لنفسه،"فإن أذن له"أي الأهل"في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا"بقوله إذ لا يعرف إلا منه"عزر"لتعديه"ولم يعزله"لأهليته"وإن قال أخطأت وأمكن"كأن ضرب رأسه، أو كتفه مما يلي عنقه"عزله"إذ حاله يشعر بعجزه ومن ثم لو عرفت مهارته لم يعزله"ولم يعزر"إذا حلف أنه أخطأ لعدم تعديه أما لو لم يمكن كأن ضرب وسطه فكالمتعمد"وأجرة الجلاد"حيث لم يرزق من سهم المصالح، وهو من نصب لاستيفاء قود وحد وتعزير وصف بأغلب أوصافه"على الجاني"الموسر على نفس، أو غيرها سواء حق الله تعالى وحق الآدمي، وإن قال أنا أقتص من نفسي"على الصحيح"، لأنها مؤنة حق لزمه أداؤه أما المعسر، ولا بيت مال فيظهر أن المؤنة على أغنياء المسلمين"ويقتص"في النفس والطرف ومثلهما هنا وفيما يأتي جلد القذف"على الفور"أي للمستحق ذلك ويلزم الإمام إجابته إليه وكان هذا حكمة بنائه للمفعول ليشمل الجائز والواجب"و"يقتص فيهما"في الحرم"، وإن التجأ إليه، أو إلى مسجده، أو الكعبة فيخرج من المسجد ويقتل مثلا لخبر الصحيحين:"إن الحرم لا يعيذ فارا"
ج / 4