فهرس الكتاب
ص -45- دفعها من غالب إبل الناس من غير اعتبار محل مخصوص، لأن الذي لزمه ذلك هو جهة الإسلام التي لا تختص بمحل وبهذا الذي ذكرته يندفع بحث البلقيني تعين القيمة لتعذر الأغلب حينئذ، لأن اعتبار بلد بعينها تحكم ووجه اندفاعه أنه لا تعذر، ولا تحكم فيما ذكرته كما هو واضح، ولو لم يغلب في محله نوع تخير في دفع ما شاء منها"وإلا"يكن في البلد، أو القبيلة إبل بصفة الإجزاء"فأقرب"بالجر"بلاد"، أو قبائل إلى محل المؤدي ويلزمه النقل إن قربت المسافة وسهل نقلها فإن بعدت وعظمت المؤنة في نقلها فالقيمة فإن استوى في القرب محال واختلف إبلها تخير الدافع وضبط بعضهم البعد بمسافة القصر وضبطه الإمام بأن تزيد مؤنة إحضارها على قيمتها في موضع العزة كذا نقلاه قال البلقيني وإجراؤه على ظاهره متعذر فتعين إدخال الباء على مؤنة ليستقيم المعنى، ولو اختلف محال العاقلة أخذ واجب كل من غالب محله، وإن كان فيه تشقيص، لأنها هكذا وجبت ومر قبيل فصل الشجاج فيمن لزمه أقل الأمرين ما يعلم منه أنه لا تتعين الإبل بل إن كان الأقل القيمة فالنقد، أو الأرش تخير الدافع بين النقد والإبل"ولا يعدل"عما وجب من الإبل"إلى نوع"، ولو أعلى على المعتمد عندهما إلا بتراض من الدافع والمستحق كسائر أبدال المتلفات"و"لا إلى"قيمة إلا بتراض"منهما أيضا كذلك ومحله إن علما قدر الواجب وصفته وسنه وقولهم لا يصح الصلح عن إبل الدية محله إن جهل واحد مما ذكر كما أفاده تعليلهم له بجهالة صفتها وكلامهما هنا وفي غيره محمول على هذا التفصيل"ولو عدمت"الإبل من المحل الذي يجب تحصيلها منه حسا، أو شرعا بأن وجدت فيها بأكثر من ثمن مثلها"فالقديم"الواجب في النفس الكاملة"ألف دينار"أي مثقال ذهبا"أو اثنا عشر ألف درهم"فضة لحديث صحيح فيه، وهو دال على تعين الذهب على أهله والفضة على أهلها، وهو ما عليه الجمهور ولا تغليظ هنا على الأصح وقضية المتن أن القديم إنما يقول ذلك عند الفقد، وهو كذلك خلافا لبعض الأئمة"والجديد قيمتها"أي الإبل بالغة ما بلغت يوم وجوب التسليم لحديث فيه أيضا رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ولأنها بدل متلف فتعينت قيمتها عند إعوازها"بنقد بلده"أي بغالب نقد محل الفقد الواجب تحصيلها منه لو كان به إبل بصفات الواجب من التغليظ وغيره يوم وجوب التسليم فإن غلب فيه نقدان تخير الدافع ويجاب مستحق صبر إلى وجودها"وإن وجد بعض"من الواجب"أخذ"الموجود"وقيمة الباقي"من الغالب كما تقرر"والمرأة"الحرة"والخنثى"المشكل"كنصف رجل نفسا وجرحا"وأطرافا إجماعا في نفس المرأة وقياسا في غيرها ولأن أحكام الخنثى مبنية على اليقين ويستثنى من أطرافه الحلمة فإن فيها أقل الأمرين من دية المرأة والحكومة وكذا مذاكيره وشفراه على تفصيل مبسوط فيه في الروضة وغيرها،"ويهودي ونصراني"له أمان وتحل مناكحته"ثلث"دية"مسلم"نفسا وغيرها لقضاء عمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما به، ولم ينكر مع انتشاره فكان إجماعا قوله فينبغي لكن هكذا في النسخ فليحرر. ا هـ من هامش الأصل وفيه تأويل أورد الماوردي أنه على النصف أما من لا أمان له فهدر وأما من لا تحل مناكحته فديته كدية مجوسي"ومجوسي"له أمان"ثلثا عشر"وثلث خمس إنما هو أنسب في
ج / 4