فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 2116

ص -44- قوم نوح أغرقوا فيه، ومنهم من عدها من سنة فبدأ بالمحرم والأول أشهر بل صوبه المصنف في شرح مسلم لتظافر الأحاديث الصحيحة به فلو نذر صومها بدأ بالقعدة وقياس ما تقرر في الحرم اعتبار الجرح فيها، وإن وقع الموت خارجها بخلاف عكسه وهو متجه، وإن لم أر من صرح به"أو"قتل"محرما ذا رحم"كأم وأخت"فمثلثة"كما فعله جمع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم وأقرهم الباقون ولعظم حرمة الثلاثة زجر عنها بالتغليظ من هذا الوجه فقط بخلاف حرم المدينة والإحرام ورمضان، وإن كان أفضل من الحرم ومحرم الرضاع والمصاهرة وبقية الأرحام كبني العم، لأن المدار في ذلك على التوقيف مع تراخي حرمة غير رمضان ويفهم من سياق المتن أن المراد محرم ذو رحم من حيث المحرمية فلا يرد عليه بنت عم هي أم زوجة، أو أخت رضاع وخرج بالخطأ ضداه فلا يزيد واجبهما بهذه الثلاثة اكتفاء بما فيهما من التغليظ ويأتي التغليظ بما ذكر والتخفيف في غير النفس الكاملة كنفس المرأة والذمي والمجوسي والجنين والأطراف والمعاني والجراحات بحسابها بخلاف نفس القن"والخطأ، وإن تثلث"لأحد هذه الأسباب أي ديته"فعلى العاقلة"أتى بالفاء رعاية لما في المبتدأ من العموم المشابه للشرط"مؤجلة"لما يأتي فغلظت من وجه واحد وخففت من وجهين كدية شبه العمد"والعمد"أي ديته"على الجاني معجلة"، لأنها قياس بدل المتلفات"وشبه العمد"أي ديته"مثلثة على العاقلة مؤجلة"لما يأتي فهو لأخذه شبها من العمد والخطأ ملحق بكل منهما من وجه ويجوز في معجلة ومؤجلة الرفع خبرا والنصب حالا"ولا يقبل معيب"بعيب البيع السابق بيانه فيه"و"منه"مريض"فهو من عطف الخاص على العام وإن كانت إبل الجاني كلها كذلك، لأن الشارع أطلقها فاقتضت السلامة ولتعلقها بالذمة وبنائها لكونها محض حق آدمي على المضايقة فارقت ما مر في الزكاة"إلا برضاه"أي المستحق الأهل للتبرع، لأن الحق له"ويثبت حمل الخلفة"عند إنكار المستحق له"بأهل خبرة"أي عدلين منهم فإن كان التنازع فيه بعد موتها عند المستحق وقد أخذها بقولهما، أو تصديقه شق جوفها فإن بان عدم الحمل غرمها وأخذ بدلها خلفة، ولو قال الدافع أسقطت عندك فإن لم يمض زمن يحتمله ردت عليه وإلا فإن أخذت منه بقول الدافع صدق المستحق بيمينه، أو خبيرين صدق الدافع،"والأصح إجزاؤها قبل خمس سنين"لصدق الاسم عليها وإن ندر فيجبر المستحق على قبولها"ومن لزمته"الدية من العاقلة أو الجاني"وله إبل فمنها"أي نوعها إن اتحد وإلا فالأغلب فلا تجب عينها تؤخذ لا من غالب إبل محله"وقيل"يتعين"من غالب إبل بلده"، أو قبيلته إذا كانت إبله من غير ذلك، لأنها بدل متلف هذا ما جريا عليه هنا وعليه كثيرون، أو الأكثرون والذي في الروضة كأصلها تخييره بين إبله أي إن كانت سليمة وغالب إبل محله فله الإخراج منه، وإن خالف نوع إبله ويجبر المستحق على قبوله فإن كانت إبله معيبة تعين الغالب ورده الزركشي وغيره بأن نص الأم تعين نوعها سليما وقطع به الماوردي"وإلا"يكن له إبل"فغالب"بالجر"إبل بلدة"لبلدي ويصح بالضمير أي الحضري"أو قبيلة بدوي"، لأنها بدل متلف وظاهر كلامهم وجوبها من الغالب، وإن لزمت بيت المال الذي لا إبل فيه فيمن لا عاقلة له سواه وعليه فيلزم الإمام

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت