فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 2116

ص -61- يتضح بناء على ما مر أنه يجب فيها قضية هذه النسبة فعلى المعتمد أن الواجب فيها الأكثر يظهر أن يقال إن كان الأكثر النسبة فهي كالموضحة أو الحكومة فلا وعلى هذا التفصيل يحمل قوله"وما لا يتقدر"أرشه"يقدر"الشين حوله"بحكومة في الأصح"لضعف الحكومة عن الاستتباع بخلاف الدية وقضية إفراد الشين بحكومة غير حكومة الجرح بل من ضرورياته إذ لا يتأتى بغير ما تذكره أنه يقدر سليما بالكلية ثم جريحا بدون الشين ويجب ما بينهما من التفاوت فهذه حكومة للجرح ثم يقدر جريحا بلا شين ثم جريحا بشين ويجب ما بينهما من التفاوت، وهذه حكومة للشين وفائدة إيجاب حكومتين كذلك أنه لو عفي عن إحداهما بقيت الأخرى وأنه يجوز بلوغ مجموعهما للدية، لأن الذي يجب نقصه عنها كل منهما على انفراد لا مجموعهما فلا إشكال في ذلك حكما، ولا تصويرا"و"يجب"في نفس الرقيق"المتلف ولو مكاتبا وأم ولد وجعله أثر بحث الحكومة لاشتراكهما في التقدير ولذا قال الأئمة القن أصل الحر في الحكومة والحر أصل القن فيما يتقدر منه"قيمته"بالغة ما بلغت كسائر الأموال المتلفة"وفي غيرها"أي النفس من الأطراف واللطائف ولم يكن تحت يد عادية ولا مبيعا قبل قبضه لما مر فيهما"ما نقص من قيمته"سليما"إن لم يتقدر"ذلك الغير"في الحر"نعم نقل البلقيني عن المتولي أنه لو كان أكثر من متبوعه، أو مثله لم يجب كله بل يوجب القاضي حكومة باجتهاده لئلا يلزم المحذور السابق قال وهذا تفصيل لا بد منه وإطلاق من أطلق محمول عليه وفيه نظر ظاهر، لأن النظر في القن أصالة إلى نقص القيمة حتى في المقدر على قول فلم ينظروا في غيره لتبعية، ولم يلزم عليه ذلك الفساد الذي في الحر فتأمله"وإلا"بأن يقدر في الحر كموضحة وقطع طرف"فنسبته"أي مثلها من الدية"من قيمته"ففي يده نصفها وموضحته نصف عشرها"وفي قول لا يجب"هنا"إلا ما نقص"أيضا، لأنه مال فأشبه البهيمة،"ولو قطع ذكره وأنثياه ففي الأظهر"تجب"قيمتان"كما تجب فيهما من الحر ديتان نعم لو جنى عليه اثنان وقيمته ألف وقطع كل منهما يدا، وجناية الثاني قبل اندمال الأولى ثم اندملت لزم الثاني مائتان وخمسون نصف ما لزم الأول لا أربعمائة لو صار بالقطع الأول يساوي ثمانمائة، لأن الجناية الأولى لم تستقر وقد أوجبنا فيها نصف القيمة فكأن الأول انتقص نصفها وبه اندفع قول البلقيني أن هذا لا يظهر وجهه"والثاني يجب ما نقص"من قيمته لما مر"فإن لم ينقص"على الضعيف"فلا شيء"وخرج بالرقيق المبعض ففي مقدره بالنسبة من الدية والقيمة ففي يد من نصفه حر ربع ديته وربع قيمته وفي أصبعه نصف عشر ديته ونصف عشر قيمته ذكره الماوردي، ولم يبين حكم غير المقدر فيحتمل أن يقال نقدره ابتداء كله رقيقا، لأن به تحصل معرفة الحكومة والنقص فإذا كان النقص عشر القيمة مثلا وجب فيمن نصفه حر نصف عشر الدية ونصف عشر القيمة وأن يقال يفرد كل جزء بحكمه فيقدر نصفه الحر قنا وحده ونوجب ما يقابل نصف الجناية من الدية ويقوم نصفه القن وحده ونوجب نصف ما نقصته الجناية منه وهذا أقعد بل وأولى إذ تقويم كل وحده يستلزم اعتبار قيمة النصف وتقويم الكل يستلزم اعتبار نصف القيمة والأول أقل فهو المحقق.

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت