ص -64- سقف"لم يرم نفسه عليه"في هربه"لضعف السقف وقد جهله الهارب فهلك فإن تابعه يضمنه"في الأصح"لما ذكر،"ولو سلم صبي"ولو مراهقا من وليه أو أجنبي وبحث الزركشي مشاركته للسباح مردود بأن السباح مباشر ومسلمه متسبب"إلى سباح ليعلمه"السباحة أي العوم فتسلمه بنفسه لا بنائبه أو أخذه من غير أن يسلمه له أحد كما هو ظاهر فعلمه أو علمه الولي بنفسه"فغرق وجبت ديته"دية شبه عمد على عاقلته لتقصيره بإهماله له حتى غرق مع كون الماء من شأنه الإهلاك وبه فارق الوضع في مسبعة لأنها ليس من شأنها الإهلاك وبحث أن الولي إذا سلمه يكون كعاقلته طريقا في الضمان وفيه نظر بل الوجه خلافه إذا فعل ذلك لمصلحته وكذا لغيرها على ما مر في الأجنبي على أن جمعه مع عاقلته لا وجه له لأن الجناية في هذا الباب كله على العاقلة ولو أمره السباح بدخول الماء فدخل مختارا فغرق ضمنه أيضا عند العراقيين لالتزامه الحفظ ولو رفع مختارا يده من تحته ولو بالغا لا يحسن السباحة فغرق لزمه القود وخرج بالصبي البالغ فلا يضمنه مطلقا إلا في رفع يده من تحته كما تقرر لأن عليه الاحتياط لنفسه."
"ويضمن بحفر بئر عدوان"بأن كانت بملك غيره بغير إذنه أو بشارع ضيق أو واسع لمصلحة نفسه بغير إذن الإمام ما تلف بها ليلا ونهارا من مال عليه وحر أو قن بقيده الآتي على عاقلته وكذا في جميع المسائل الآتية والسابقة لتعديه ويشترط أن لا يتعمد الوقوع فيها وإلا أهدر وعليه يحمل ما بحثه الغزالي واعتمده الزركشي أنه إذا كان بصيرا نهارا والبئر مفتوحة لا يضمن ودوام التعدي فلو زال كأن رضي المالك ببقائها أو ملك البقعة فلا ضمان لزوال التعدي نعم لا يقبل قول المالك بعد التردي حفر بإذني ولو تعدى الواقع بالدخول كان مهدرا ولو أذن له المالك ولم يعرفه بها ضمن هو لا الحافر لتقصيره ما لم ينسها فعلى الحافر كما يأتي ويضمن القن ذلك في رقبته فإن عتق فمن حين العتق على عاقلته ولو عرض للواقع بها مزهق ولم يؤثر فيه الوقوع شيئا لم يضمن الحافر شيئا لانقطاع سببيته"لا"محفورة"في ملكه"وما استحق منفعته بوقف أو وصية مؤبدة كذا قيد به شارح وهو محتمل ويحتمل خلافه وهو ما أطلقه غيره نظرا إلى أنها وإن أقتت يصدق عليه أنه مستحق للمنفعة وإن كان متعديا بالحفر لاستعماله ملك غيره فيما لم يؤذن له فيه إذ الانتفاع لا يشمل الحفر كما هو ظاهر وكذا يقال في الإجارة"وموات"لتملك أو ارتفاق لا عبثا على ما جزم به بعضهم وفيه نظر فلا يضمن الواقع فيها لعدم تعديه وعلى الموات حملوا الخبر الصحيح:"البئر جرحها جبار"ولو تعدى بالحفر في ملكه لكونه وسعه بقرب جدار جاره ضمن ما وقع بمحل التعدي كما قاله البلقيني وأطلق أن الحفر بملكه المرهون المقبوض أو المستأجر غير تعد وخالفه غيره في الأول إذا نقص الحفر قيمته ويرد بأن التعدي هنا ليس لذات الحفر بل لتنقيص الرهن بخلاف توسعة الحفر الضارة بملك غير الحافر ويضمن الصيد الواقع ببئر حفرها بملكه في الحرم قال الإمام إجماعا"ولو حفر بدهليزه"بكسر الدال"بئرا"أو كان به بمحل من الدار غيره بئر لم يتعد حافرها"ودعا رجلا"أو صبيا مميزا إلى داره أو إليه فدخل باختياره وكان الغالب أنه يمر عليها"فسقط"فيها،
ج / 4