فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 2116

ص -63- متصلا بالنخس وأن يكون طبعا لها فعليه يشترط كل من هذين هنا بالأولى لما هو واضح أن النخس أبلغ في إثارتها من الصياح والقائل بعدمه مع هذين يقول هنا بعدمه أولى فإطلاق الأنوار ومن تبعه فيه نظر بل لا يصح لأنه إن قال بالضمان في مسألة النخس لزمه القول به بشرطها هنا بالأولى كما تقرر أو بعدمه معهما ثم لزمه القول بعدمه هنا بالأولى والعجب ممن جزم هنا بما في الأنوار وحكى ذينك الوجهين ثم من غير ترجيح وكأنه غفل في كل عن استحضار الآخر وإلا لم يسعه ذلك فإن قلت فما الذي يعتمد في ذلك قلت الذي يتجه ثم الضمان بقيديه فكذا هنا وكون النخس أبلغ من الصياح إنما هو حيث وجد قيداه لا مطلقا فتأمله.

"ولو طلب سلطان"أو نحوه ممن يخشى سطوته ولو قابضا بنفسه أو برسالة أو كاذب عليه كذلك"من ذكرت"عنده"بسوء"هو للغالب فلا يرد عليه أن مثله ما لو لم تذكر به كأن طلبت بدين قال البلقيني وهي مخدرة مطلقا أو غيرها وهو ممن يخشى سطوته أو لإحضار نحو ولدها أو طلب من هو عندها"فأجهضت"أي ألقت جنينا فزعا منه واعتراضه بأن الإجهاض يختص بالإبل لغة يرد بأن عرف الفقهاء بخلافه فلا ينظر إليه"ضمن"بضم أوله"الجنين"بالغرة المغلظة أي ضمنتها عاقلته كما لو فزعها إنسان بشهر نحو سيف ولأن عمر فعله فأمره علي رضي الله عنهما بذلك ففعل وأقروه أخرجه البيهقي وخرج بأجهضت موتها فزعا فلا يضمنها ولا ولدها الشارب للبنها بعد الفزع لأنه لا يفضي إليه عادة نعم إن ماتت بالإجهاض ضمنت عاقلته ديتها كالغرة لأن الإجهاض قد يفضي للموت ولو قذفت فأجهضت فعلى عاقلة القاذف أو ماتت فلا لذلك ولو جاءاها برسول الحاكم لتدلهما على أخيها فأخذاها فأجهضت من غير أن يوجد من واحد منهما نحو إفزاع مما يقتضي الإجهاض عادة فهدر ويتعين حمله على من لا يتأثر بمجرد رؤية الرسول أما من هي كذلك لا سيما والفرض أنهما أخذاها فتضمن الغرة عاقلتهما كما هو واضح وينبغي لحاكم تطلب منه امرأة أن يسأل عن حملها ثم يتلطف في طلبها،"ولو وضع"جان"صبيا"والتقييد به لجريان الوجه الآتي حرا"في مسبعة"بفتح فسكون أي محل السباع ولو زبية سبع غاب عنها"فأكله سبع فلا ضمان"عليه لأن الوضع ليس بإهلاك ولم يلجئ السبع إليه ومن ثم لو ألقى أحدهما على الآخر في زبية مثلا ضمنه بالقود أو الدية لأنه يثب في المضيق وينفر بطبعه من الآدمي في المتسع"وقيل إن لم يمكنه انتقال"عن المهلك من محله"ضمن"لأنه إهلاك له عرفا فإن أمكنه فتركه أو كان بالغا أو وضعه بغير مسبعة فاتفق أن سبعا أكله هدر قطعا كما لو فصده فلم يعصب جرحه حتى مات أما القن فيضمنه باليد مطلقا وقول بعضهم إن استمرت إلى الافتراس بالتكتيف ونحوه غير صحيح لما مر في الغصب إن من وضع يده على قن ضمنه حتى يعود ليد مالكه"ولو تبع بسيف"ونحوه مميزا"هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح"أو عليه فانكسر بثقله ووقع ومات"فلا ضمان"عليه فيه لأنه باشر إهلاك نفسه عمدا فقطع سببية تابعه ولأنه أوقع بنفسه ما خشيه منه فهو كما لو أكرهه على قتل نفسه ففعل أما غير المميز فيضمنه تابعه لأن عمده خطأ"فلو وقع"بشيء مما ذكر"جاهلا"به"لعمى أو ظلمة"مثلا أو وقع في نحو بئر مغطاة"ضمنه"تابعه لإلجائه له إلى الهرب المفضي لهلاكه ومن ثم لزم عاقلته دية شبه العمد"وكذا لو انخسف به"

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت