ص -66- أخذ الزركشي بقضيته الجواز في الأولى لا يقوله أحد ونزاعه في الثانية ويصح حمل المتن بتكليف على أن وضع المسجد ومثله السقاية بطريق كالحفر فيها فيأتي هنا تفصيله وفي الروضة وأصلها في مسجد بني بشارع لا يضر المارة لا ضمان لمن يعثر به إن أذن الإمام وإلا فعلى ما مر.
فرع: استأجره لجذاذ أو حفر نحو بئر أو معدن فسقط أو انهارت عليه لم يضمنه وبحث بعضهم أنه لو علم المستأجر فقط أنها تنهار بالحفر ضمنه ويرد بأنه لا تغرير ولا إلجاء فالمقصر هو الأجير وإن جهل الانهيار.
"وما تولد"من فعله في ملكه كالعادة لا يضمنه كجرة سقطت بالريح أو ببل محلها وحطب كسره بملكه فطار بعضه فأتلف شيئا ودابة ربطها فيه فرفست إنسانا خارجه وإن لم يأذن فيه الإمام لأنه لا نظر له في الملك أولا كالعادة كالمتولد من نار أوقدها بملكه وقت هبوب الريح أو جاوز في إيقادها العادة أو من سقى أرضه وقد أسرف أو كان بها شق علمه ولم يحتط بشده أو من رشه للطريق لمصلحة نفسه مطلقا أو للمسلمين وجاوز العادة ولم يتعمد المشي عليه مع علمه به يضمنه ويؤخذ من تفصيلهم المذكور في الرش أن تنحية أذى الطريق كحجر فيها إن قصد به مصلحة المسلمين لم يضمن ما تولد منه وهو ظاهر وإلا لترك الناس هذه السنة المتأكدة أو"من جناح"أي خشب خارج من ملكه"إلى شارع"ولو بإذن الإمام فسقط وأتلف شيئا أو من تكسير حطب في شارع ضيق أو من مشي أعمى بلا قائد وإن أحسن المشي بالعصا كما اقتضاه إطلاقهم أو من عجن طين فيه وقد جاوز العادة أو من حط متاعه به لا على باب حانوته كالعادة"فمضمون"لكنه في الجناح على ما يأتي في الميزاب من ضمان الكل بالخارج والنصف بالكل وإن جاز إشراعه بأن لم يضر المارة لأن الارتفاق بالشارع مشروط بسلامة العاقبة وبه يعلم رد قول الإمام لو تناهى في الاحتياط فجرت حادثة لا تتوقع أو صاعقة فسقط بها وأتلف شيئا فلست أرى إطلاق القول بالضمان انتهى وفارق ما مر في البئر بأن الحاجة هنا أغلب وأكثر فلا يحتمل إهداره أما إذا لم يسقط فلا يضمن ما انصدم به ونحوه كما لو سقط وهو خارج إلى ملكه وإن سبل ما تحته شارعا أو إلى ما سبله بجنب داره مستثنيا ما يشرع إليه كما بحث فيهما أو إلى ملك غيره ومنه سكة غير نافذة بإذن جميع الملاك وإلا ضمن."ويحل"للمسلم دون الذمي بالنسبة لشوارعنا"إخراج الميازيب"العالية التي لا تضر المارة"إلى شارع"وإن لم يأذن الإمام لعموم الحاجة إليها وصح أن عمر قلع ميزابا للعباس رضي الله عنهما قطر عليه فقال له أتقلع ميزابا نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"والله لا ينصبه إلا من يرقى على ظهري"وانحنى للعباس حتى يرقى عليه وأعاده لمحله،"والتالف بها"وبما قطر منها"مضمون في الجديد"لما مر في الجناح وكما لو وضع ترابا بالطريق ليطين به سطحه مثلا فإن واضعه يضمن من يزلق به أي إن خالف العادة ليوافق ما مر ودعوى أن الميزاب ضروري ممنوعة بأنه يمكن اتخاذ بئر أو أخدود في الجدار لماء السطح"فإن كان بعضه"أي ما ذكر من الجناح والميزاب"في الجدار فسقط الخارج"أو بعضه فأتلف شيئا،"فكل"
ج / 4