ص -67- الضمان"على واضعه أو عاقلته لوقوع التلف بما هو مضمون عليه خاصة وخرج بقوله بعضه ما لو لم يكن منه شيء فيه بأن سمره فيه فيضمن الكل بسقوط بعضه أو كله وما لو كان كله فيه فلا ضمان بشيء منه كالجدار"وإن سقط كله"أو الخارج وبعض الداخل أو عكسه فأتلف شيئا بكله أو بأحد طرفيه"فنصفه"أي الضمان على من ذكر"في الأصح"لأن التلف حصل بالداخل أيضا وهو غير مضمون فوزع عليهما نصفين من غير نظر لوزن ولا مساحة ولو سقط كله وانكسر في الهواء فإن أصابه الخارج ضمن أو الداخل فلا كما قاله البغوي أو شك فلا أيضا فيما يظهر لأن الأصل براءة الذمة ولو أتلف ماؤه شيئا ضمن نصفه إن كان بعضه في الجدار وبعضه خارجه ولو اتصل ماؤه بالأرض فالقياس الضمان قاله البغوي وقياس ذلك أن ماء ما ليس منه شيء خارج لا ضمان فيه هذا والذي في الروضة وغيرها إطلاق الضمان بماء الميزاب ويوجه بأنه لا يلزم من التفصيل السابق في محل الماء جريانه في الماء لتميز خارجه وداخله بخلاف الماء ومجرد مروره بغير المضمون لا يقتضي سقوط ضمانه لا سيما مع مروره بعد على المضمون وهو الخارج وبهذا أعني مروره على مضمون يفرق بينه وبين ما تطاير من حطب كسره بملكه ولا يبرأ واضع جناح وميزاب وباني جدار مائلا بانتقاله عن ملكه وإن نازع فيه البلقيني نعم إن بناه مائلا لملك الغير عدوانا وباعه منه وسلمه له برئ والمراد بالواضع والباني المالك الآمر لا الصانع نعم إن كانت عاقلته يوم التلف غيرها يوم الوضع أو البناء اختص الضمان به"وإن بنى جداره مائلا إلى شارع"أو ملك غيره بغير إذنه ومنه كما مر السكة غير النافذة"فكجناح"فيضمن الكل إن وقع التلف بالمائل والنصف إن وقع بالكل ويؤخذ منه أنه لو بناه مائلا من أصله ضمن كل التالف مطلقا وهو ظاهر أو إلى ملكه أو موات فلا ضمان لأن له التصرف فيه كيف شاء نعم إن كان ملكه مستحق المنفعة للغير بإجارة مثلا ضمن كما بحثه الأذرعي لأنه استعمل الهواء المستحق للغير وبه يفرق بينه وبين الحفر بملكه المستأجر مثلا على ما مر فيه لأن الحفر إتلاف لا استعمال مضمن"أو"بناه"مستويا فمال"إلى ما مر"وسقط"وأتلف شيئا حال سقوطه"فلا ضمان"لأن الميل لم يحصل بفعله"وقيل إن أمكنه هدمه وإصلاحه ضمن"لتقصيره بترك الهدم والإصلاح وانتصر له كثيرون وعليه فيظهر أنه لا فرق بين أن يطالب بهدمه ورفعه وأن لا"ولو سقط"ما بناه مستويا ومال"بالطريق فعثر به شخص أو تلف"به"مال فلا ضمان"وإن أمره الوالي برفعه"في الأصح"لأن السقوط لم يحصل بفعله نظير ما مر نعم إن قصر في رفعه ضمن كما قاله جمع متقدمون واعتمده الأذرعي وغيره لتعديه بالتأخير ويفرق بينه وبين ما مر فيما يمكنه هدمه بأن ذاك لم يحصل فيه انتفاع بالطريق بخلاف هذا فاشترط فيه عدم تقصيره به ولو استهدم الجدار لم يطالب بنقضه ولم يضمن ما تولد منه وإن مال كما مر ويوجه بأن الميل نشأ من غير فعله ولم ييأس من إصلاحه غالبا وبه يفرق بينه وبين ما ذكر فيمن قصر بالرفع وفي وجه قوي مدركا: للجار والمار المطالبة به"ولو طرح قمامات"بضم القاف أي كناسات"وقشور"نحو"بطيخ"ورمان"بطريق"أي شارع"فمضمون"بالنسبة للجاهل بها"على الصحيح"لما مر في"
ج / 4