ص -68- الجناح نعم إن كانت في منعطف عن الشارع لا تحتاج إليه المارة أصلا فلا ضمان على الأوجه لأن هذا وإن فرض عده منه فالتقصير من المار فقط فاندفع ما للبلقيني هنا وخرج بالشارع ملكه والموات فلا ضمان فيهما مطلقا وبطرحها ما لو وقعت بنفسها بريح أو نحوه فلا ضمان ما لم يقصر في رفعها أخذا مما مر وفي الإحياء إن ما يترك بأرض الحمام من نحو سدر يكون ضمان ما تلف به على واضعه في أول يوم وعلى الحمامي في ثانيه لاعتياد تنظيفه كل يوم وخالفه في فتاويه فقال إن نهى الحمامي عنه ضمن الواضع وكذا إن لم يأذن ولا نهي لكن جاوز في استكثاره العادة وهو أوجه"ولو تعاقب سببا هلاك فعلى الأول"أي هو أو عاقلته الضمان لأنه المهلك بنفسه أو بواسطة الثاني"بأن حفر"واحد بئرا عدوانا أولا لكن قوله الآتي فإن لم يتعد إلخ يدل على أن قوله عدوانا راجع لهذا أيضا وهو ما في أصله ولا محذور فيه لأن غير العدوان يفهم بالأولى"ووضع آخر"أهلا للضمان قبل الحفر أو بعده"حجرا"وضعا"عدوانا"نعت لمصدر محذوف كما قدرته أو حال بتأويله بمتعديا"فعثر به"بضم أوله"ووقع"العاثر"بها"فهلك"فعلى الواضع"الذي هو السبب الأول لأن المراد به الملاقي أولا للتالف لا المفعول أولا الضمان لأن التعثر هو الذي أوقعه فكأن واضعه أخذه ورداه فيها أما إذا لم يكن الواضع أهلا فسيأتي"فإن لم يتعد الواضع"الأهل بأن وضعه بملكه وحفر آخر عدوانا قبله أو بعده فعثر رجل ووقع بها"فالمنقول تضمين الحافر"لأنه المتعدي وفارق حصول الحجر على طرفها بسيل أو سبع أو حربي فإن الحافر المتعدي لا يضمن هنا بأن الواضع ثم أهل للضمان في الجملة فصح تضمين شريكه بخلاف تلك الثلاثة ولا ينافي المتن ما لو حفر بئرا بملكه ووضع آخر فيها سكينا فإنه لا ضمان على أحد أما المالك فظاهر وأما الواضع فلأن السقوط في البئر هو الذي أفضى إلى السقوط على السكين فكان الحافر كالمباشر والآخر كالمتسبب وبهذا يعلم أنه لا يحتاج إلى الجواب بحمل ما هنا على ما إذا تعدى الواقع بمروره أو كان الناصب غير متعد بل لا يصح ذلك"ولو وضع حجرا"عدوانا بطريق مثلا"و"وضع"آخران حجرا"كذلك بجنبه"فعثر بهما فالضمان أثلاث"وإن تفاوت فعلهم نظرا إلى رءوسهم كما لو اختلفت الجراحات"وقيل"هو"نصفان"نصف على الواحد ونصف على الآخرين نظرا للحجرين لأنهما المهلكان وانتصر له البلقيني"ولو وضع حجرا"عدوانا"فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر"فهلك"ضمنه المدحرج"الذي هو العاثر الأول لأن انتقاله إنما هو بفعله"ولو عثر ماش بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق"لغير غرض فاسد"وماتا أو أحدهما فلا ضمان"يعني على المعثور به من أحد الثلاثة المذكورين لو مات العاثر سواء البصير والأعمى"إن اتسع الطريق"بأن لم تتضرر المارة بنحو النوم فيه أو كان بموات لأنه غير متعد والعاثر كان يمكنه التحرز فهو الذي قتل نفسه أما العاثر فيضمن هو أو عاقلته من مات من أولئك لتقصيره"وإلا"يتسع الطريق كذلك أو اتسع ووقف مثلا لغرض فاسد كما بحثه الأذرعي ومر في إحياء الموات أن الجلوس في الشارع متى ضيق به على الناس حرم وبه مع ما هنا يعلم أن المراد بالواسع هنا ما لا يعسر عرفا على المار تجنب نحو القاعد أو
ج / 4