فهرس الكتاب

الصفحة 1644 من 2116

ص -69- النائم فيه وبالضيق ما يعسر وإنه يجب إقامة من ضيق على الناس بنومه أو قعوده أو وقوفه"فالمذهب إهدار قاعد ونائم"لأن الطريق للطروق فهما المقصران بالنوم والقعود والمهلكان لنفسيهما"لا عاثر بهما"بل عليهما أو على عاقلتهما بدله"وضمان واقف"لأن المار يحتاج للوقوف كثيرا فهو من مرافق الطريق"لا عاثر به"لأنه لا حركة منه فالهلاك حصل بحركة الماشي نعم إن وجد من الواقف فعل بأن انحرف للماشي لما قرب منه فأصابه في انحرافه وماتا فهما كماشيين اصطدما وسيأتي ولو عثر بجالس بمسجد لما لا ينزه المسجد عنه ضمنه العاثر وهدر كما لو جلس بملكه فعثر به من دخله بغير إذنه ونائم به معتكفا كجالس وجالس لما ينزه عنه ونائم غير معتكف كقائم بطريق فيفصل فيه بين الواسع والضيق.

فرع: تجارحا خطأ أو شبه عمد فعلى عاقلة كل دية الآخر ولا يقبل قول كل قصدت الدفع.

فصل في الاصطدام ونحوه

مما يوجب الاشتراك في الضمان وما يذكر مع ذلك.

إذا"اصطدما"أي كاملان ماشيان أو راكبان مقبلان أو مدبران أو مختلفان"بلا قصد"لنحو ظلمة فماتا"فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة"لوارث الآخر لأن كلا منهما هلك بفعله وفعل صاحبه فيهدر النصف المقابل لفعله كما لو جرح نفسه وجرحه آخر فمات بهما ووجبت مخففة على العاقلة لأنه خطأ محض"وإن قصدا"الاصطدام"فنصفها مغلظة"على عاقلة كل لأنه شبه عمد لا عمد لعدم إفضاء الاصطدام للموت غالبا ولو ضعف أحد الماشيين بحيث يقطع بأنه لا أثر لحركته مع حركة الآخر هدر القوي وعلى عاقلته دية الضعيف نظير ما يأتي"أو"قصد"أحدهما"فقط الاصطدام"فلكل حكمه"فعلى عاقلة القاصد نصف دية مغلظة وغيره نصفها مخففة"والصحيح أن على كل كفارتين"كفارة لقتل نفسه وأخرى لقتل صاحبه إذ الأصح أن الكفارة لا تتجزأ وأنها تجب على قاتل نفسه"وإن ماتا مع مركوبيهما فكذلك"الحكم في الدية والكفارة"وفي"مال كل إن عاشا وإلا ففي"تركة كل منهما"إن كانا ملكين للراكبين"نصف قيمة"لا يأتي هنا ما مر في الصداق في قيمة النصف لأنه لمعنى لا يأتي هنا"دابة الآخر"أي مركوبه وإن غلباهما والباقي هدر لاشتراكهما في إتلاف الدابتين فوزع البدل عليهما وإن كانت إحداهما فيلا والأخرى كبشا كما في الأم ويتعين حمله على كبش لحركته تأثير ما في القتل وإلا لم يتعلق بحركته حكم كغرز إبرة بجلدة عقب مع جرح عظيم أو هو مبالغة في التمثيل إذ الكبش لا يركب فهو كقول أبي حنيفة تمثيلا للمثقل لو قتله بأبو قبيس لم يقتل به أما المملوكة لغير الراكب ولو مستأجرة فلا يهدر منها شيء وكذا يضمن كل نصف ما على الدابة من مال الأجنبي نظير ما يأتي في السفينة ولو تجاذبا حبلا فانقطع فسقطا وماتا فعلى عاقلة كل نصف دية الآخر نعم إن كان الحبل لأحدهما هدر الآخر لأنه ظالم وعلى عاقلته نصف دية

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت