فهرس الكتاب

الصفحة 1650 من 2116

ص -75- عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق"فإن اتحد ضرب على كل من عصبته ربع أو نصف وإن تعدد نظر لحصته من الربع أو النصف وضرب على كل واحد من عصبته قدرها والفرق أن الولاء يتوزع على الشركاء لا العصبة لأنهم لا يرثونه بل يرثون به فكل منهم انتقل له الولاء كاملا فلزم كلا قدر أصله ومعلوم أن النظر في الربع والنصف إلى غنى المضروب عليه فالمراد بقوله ما كان يحمله أي من حيث الجملة لا بالنظر لعين ربع أو نصف فلو كان المعتق متوسطا وعصبته أغنياء ضرب على كل النصف لأنه الذي يحمله لو كان مثلهم وعكسه ولم أر من نبه على هذا لكنه واضح"ولا يعقل عتيق في الأظهر"كما لا يرث ولا عصبته قطعا ولا عتيقه وأطال البلقيني في الانتصار المقابل الأظهر"فإن فقد العاقل"ممن ذكر"أو لم يف"بالواجب"عقل بيت المال عن المسلم"الكل أو ما بقي للخبر الصحيح:"أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه"دون غير المسلم بل يجب في ماله إن كان غير حربي لأن ماله ينتقل لبيت المال فيئا لا إرثا والمرتد لا عاقلة له فما وجب بجنايته خطأ أو شبه عمد في ماله ولو قتل لقيط خطأ أو شبه عمد أخذ بيت المال ديته من عاقلة قاتله فإن فقدوا لم يعقل عنه إذ لا فائدة لأخذها منه ثم ردها إليه"فإن فقد"بيت المال أو منع متوليه جورا فيما يظهر ثم رأيت البلقيني صرح به"فكله"أي المال الواجب بالجناية وكذا بعضه إن لم تف العاقلة ولا بيت المال به"على الجاني"لا بعضه"في الأظهر"بناء على ما مر أنها تلزمه ابتداء."

تنبيه: هل يعود التحمل لغيره بعود صلاحيته له لأن المانع نحو فقره وقد زال أو لا لأن الجاني هو الأصل فمتى خوطب به من حيث الأداء استقر عليه ولم ينتقل عنه لانقطاع النظر لنيابة غيره عنه حينئذ كل محتمل والثاني أقرب ثم رأيت في كلام الزركشي ما يقتضي تخريج هذا على ما مر في الفطرة وهو غير صحيح لأن الحرة الغنية لا يلزمها فطرة عند إعسار زوجها لأن التحمل ثم إما حوالة أو ضمان وكل يقتضي الاستقرار على المتحمل بخلافه هنا فإنه محض مواساة فأشبه النيابة بدليل وجوبه على الأصل إذا لم يصلحوا للنيابة وحينئذ اتجه عدم عود تحملهم واستقرار الوجوب على الجاني مطلقا ثم رأيتني بحثت في شرح الإرشاد أنه لو عدم ما في بيت المال فأخذ من الجاني ثم غني بيت المال لا يؤخذ منه بخلاف عاقلة أنكروا الجناية فأخذت من الجاني ثم اعترفوا يرجع عليهم لأنهم هنا حالة الأخذ من أهل التحمل بخلاف بيت المال ثم وهذا موافق لما رجحته هنا إذ الفرض أنه عاد إليه التحمل لعدم صلاح غيره له فلا يعود للغير بعود صلاحه ويأتي في الموت في الأثناء الفرق بينه وبينهم بما يصرح بما ذكرته.

فرع: علم مما قدمته أنه لو جرح ابن عتيقة أبوه قن آخر خطأ فعتق أبوه وانجر ولاؤه لمواليه ثم مات الجريح بالسراية لزم موالي الأم أرش الجرح لأن الولاء حين الجرح لهم فإن بقي شيء فعلى الجاني دون موالي أمه لانتقال الولاء عنهم قبل وجوبه وموالي أبيه لتقدم سببه على الانجرار وبيت المال لوجود جهة الولاء بكل حال.

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت