فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 2116

ص -89- تقابل"بموحدة قبل اللام"صفان"لقتال ويصح بفوقية لكن بتكلف إذ مع التقاتل بالفوقية لا يأتي قوله وإلا إلى آخره ولأجل هذا ضبط شيخنا عبارة منهجه بالفوقية وحذف إلا وما بعدها لكن كان ينبغي له ذكره مستقلا إلا أن يقال إنه استغنى عنه بتفرق الجمع لأن أهل صفه جمع تفرقوا عنه فكان لوثا في حقهم فقط"وانكشفوا عن قتيل فإن التحم قتال"ولو بأن وصل سلاح أحدهما للآخر"فلوث في حق الصف الآخر"إن ضمنوا لا كأهل عدل مع بغاة لأن الظاهر أن أهل صفه لا يقتلونه"وإلا"يصل السلاح"فلوث في حق صفه"لأن الظاهر حينئذ أنهم الذين قتلوه ومن اللوث إشاعة قتل فلان له وقوله أمرضته بسحري واستمر تألمه حتى مات ورؤية من يحرك يده عنده بنحو سيف أو من سلاحه أو نحو ثوبه ملطخ بدم ما لم يكن ثم نحو سبع أو رجل آخر أو ترشش دم أو أثر قدم في غير جهة ذي السلاح وفيما لو كان هناك رجل آخر ينبغي أنه لوث في حقهما ما لم يكن الملطخ بالدم عدوه وحده ففي حقه فقط وظاهر كلامهم هنا أنه لا أثر لوجود رجل عنده لا سلاح معه ولا تلطخ وإن كان به أثر قتل وذاك عدوه وحينئذ فيشكل بتفرق الجمع عنه إلا أن يفرق بأن التفرق عنه يقتضي وجود تأثير منهم فيه غالبا فكان قرينة ومن ثم لم يفرقوا فيه بين أصدقائه وأعدائه ومجرد وجود هذا عنده لا قرينة فيه ووجود العداوة من غير انضمام قرينة إليها لا نظر إليه"وشهادة العدل"الواحد أي إخباره ولو قبل الدعوى بأن فلانا قتله"لوث"لإفادته غلبة ظن الصدق وقيده الماوردي بالعمد الموجب للقود ففي غيره يحلف معه يمينا واحدة ويستحق المال وفيه نظر بل الأوجه ما اقتضاه إطلاقهم الآتي أن اليمين التي مع الشاهد الواحد خمسون وكلام البلقيني الآتي صريح في ذلك وشهادته بأن أحد هذين قتله لوث في حقهما كذا قالاه وفرع عليه شيخنا قوله فله أن يدعي عليهما وله أن يعين أحدهما ويدعي عليه مع كونهما لم يفرعا إلا الثاني وعبر غيره بيقسم بدل يدعي ولا تخالف لأن من ذكر الدعوى ذكر الوسيلة ومن ذكر الأقسام ذكر الغاية وقد يستشكل الإقسام عليهما بأنه غير مطابق للشهادة إذ مفادها قتل أحدهما منهما لا كليهما إلا أن يجاب بأن هذا الإبهام لما قوى الظن في حق كل على انفراده أنه قاتل كان سببا للإقسام عليهما لعدم المرجح بخلاف قوله قتل أحد هذين لتعدد الولي هنا فلا مجال لتعيينه ولا لكونه لوثا في حق كل ومن ثم لو اتحد الولي كان لوثا كالأول"وكذا عبيد ونساء"يعني إخبار اثنين فأكثر أن فلانا قتله لأن ذلك يفيد غلبة الظن أيضا لأن الفرض عدالتهما"وقيل يشترط تفرقهم"لاحتمال التواطؤ ورد بأن احتماله كاحتمال الكذب في إخبار العدل"وقول فسقة وصبيان وكفار"ولو غير ذميين فيما يظهر ثلاثة فأكثر وفارقوا أولئك بأن عدالة الرواية فيهم جابرة"لوث في الأصح"لأن اجتماعهم على ذلك يؤكد ظنه."

"و"للوث مسقطات منها"لو ظهر لوث"في قتيل"فقال أحد ابنيه"مثلا قتله"فلان وكذبه"الابن"الآخر"صريحا"بطل اللوث"فلا يحلف المستحق لانخرام ظن الصدق بالتكذيب الدال على أنه لم يقتله لأن جبلة الوارث التشفي فنفيه أقوى من إثبات الآخر بخلاف ما إذا لم يكذبه كذلك بأن صدقه أو سكت أو قال لا أعلم أنه قتله، وبحث البلقيني

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت