ص -90- أنه لو شهد عدل بعد دعوى أحدهما خطأ أو شبه عمد لم يبطل اللوث بتكذيب الآخر قطعا واعترض بما مر أن شهادة العدل إنما تكون لوثا في قتل العمد ويجاب بأن هذا التقييد ضعيف كما مر وبأن مراده لم تبطل شهادته بتكذيب الآخر فلمن لم يكذب أن يحلف معه خمسين ويستحق"وفي قول لا"يبطل كسائر الدعاوى ويجاب عنه بما مر من الجبلة هنا"وقيل لا يبطل بتكذيب فاسق"ويرده ما مر إذ الجبلة لا فرق فيها بين الفاسق وغيره ولو عين كل غير معين الآخر من غير تعرض لتكذيب صاحبه أقسم كل الخمسين على من عينه وأخذ حصته"ولو قال أحدهما"وقد ظهر اللوث"قتله زيد ومجهول"عندي"وقال الآخر"قتله"عمرو ومجهول"عندي لم يبطل اللوث بذلك وحينئذ"حلف كل"خمسين"على من عينه"لاحتمال أن مبهم كل هو معين الآخر"وله ربع الدية"لاعترافه بأن واجب معينه النصف وحصته منه النصف"ولو أنكر المدعى عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه"أي القتيل أو كنت غائبا عند القتل أو لست الذي رئي معه سكين ملطخ على رأسه أو نحو ذلك مما مر"صدق بيمينه"لأن الأصل عدم حضوره وبراءة ذمته فعلى المدعي عدلان بالإمارة التي ادعاها فإن لم يوجدا حلف المدعى عليه على نفيها وسقط اللوث وبقي أصل الدعوى،"ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ"كأن أخبر عدل بأصله بعد دعوى مفصلة"فلا قسامة في الأصح"لأنها حينئذ لا تفيد مطالبة قاتل ولا عاقلة ويؤخذ منه أنه ليس له الحلف مع شاهده لأنه لم يطابق دعواه وبما تقرر اندفع قول غير واحد تصوير هذا الخلاف مشكل فإن الدعوى لا تسمع إلا مفصلة ومن ثم أجاب عنه الرافعي بأن صورته أن يدعي الولي ويفصل ثم تظهر الأمارة في أصل القتل دون صفته وساق شارح قول الرافعي وهذا يدل على أن القسامة على قتل موصوف تستدعي ظهور اللوث في قتل موصوف وقد يفهم من إطلاق الأصحاب أنه إذا ظهر اللوث في أصل القتل كفى في تمكن الولي من القسامة على القتل الموصوف وليس ببعيد إذ لو ثبت اللوث في حق جمع جاز له الدعوى على بعضهم وأقسم فكما لا يعتبر ظهور اللوث فيما يرجع إلى الانفراد والاشتراك لا يعتبر في صفتي العمد والخطأ ثم تأييد البلقيني له وقوله فمتى ظهر لوث وفصل الولي سمعت الدعوى وأقسم بلا خلاف ومتى لم يفصل لم تسمع على الأصح ثم قال ومن هذا يعلم أن قول المصنف فلا قسامة في الأصح غير مستقيم انتهى وليس في محله لأن المعتمد كلام الأصحاب الموافق له المتن المحمول على وقوع دعوى مفصلة ويفرق بين الانفراد والشركة والعمد وضده بأن الأول لا يقتضي جهلا في المدعى به بخلاف هذا،"ولا يقسم في طرف"وجرح"وإتلاف مال"وقوفا مع النص ولحرمة النفس فيصدق المدعى عليه بيمينه ولو مع اللوث لكنها في الأولين تكون خمسين"إلا في عبد"ولو مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد"في الأظهر"فإذا قتل عبد ووجد لوث أقسم فيه بناء على الأصح أن قيمته تحملها العاقلة"وهي"أي القسامة"أن يحلف المدعى"غالبا ابتداء"على قتل ادعاه"ولو لنحو امرأة وكافر وجنين لأن منعه تهيئة للحياة في معنى قتله"خمسين يمينا"للخبر السابق في قصة خيبر وهو مخصص
ج / 4