فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2116

ص -92- أو مجنونا"حلف الآخر خمسين وأخذ حصته"لأن شيئا من الدية لا يستحق بأقل من الخمسين واحتمال تكذيب الغائب المبطل للوث على خلاف الأصل فلم ينظروا إليه"وإلا"يحلف"صبر للغائب"ليحلف كل حصته ولا يبطل حقه بنكوله عن الكل فعلم أنهم لو كانوا ثلاثة إخوة حضر أحدهم وأراد الحلف حلف خمسين فإذا حضر ثان حلف خمسة وعشرين فإذا حضر الثالث حلف سبعة عشر وإنما لم يكتف بالأيمان من بعضهم مع أنها كالبينة لصحة النيابة في إقامتها بخلاف اليمين ولو مات نحو الغائب أو الصبي بعد حلف الآخر وورثه حلف حصته أو بان أنه عند حلفه كان ميتا فلا كما لو باع مال أبيه يظن حياته فبان ميتا،"والمذهب أن يمين المدعى عليه"القتل"بلا لوث"وإن تعدد"خمسون"كما لو كان لوث لأن التعدد ليس للوث بل لحرمة الدم واللوث إنما يفيد البداءة بالمدعي وفارق التعدد هنا التعدد في المدعي بأن كلا منهم هنا ينفي عن نفسه القتل كما ينفيه المنفرد وكل من المدعين لا يثبت لنفسه ما يثبته المنفرد فوزعت عليهم بحسب إرثهم"و"أن اليمين"المردودة"من المدعى عليه القتل"على المدعي"خمسون لأنها اللازمة للراد"أو"المردودة من المدعي"على المدعى عليه مع لوث"خمسون لأنها اللازمة للراد ومن ثم لو تعدد المدعى عليهم حلف كل الخمسين كاملة"و"أن"اليمين مع شاهد"بالقتل"خمسون"احتياطا للدم وبه يتجه ما أطلقاه للمقتضى أنه لا فرق بين العمد وغيره كما مر ولو نكل المدعي عن يمين القسامة أو اليمين مع الشاهد ثم نكل المدعى عليه ردت على المدعي وإن نكل لأن يمين الرد غير يمين القسامة لأن سبب تلك النكول وهذه اللوث أو الشاهد"ويجب بالقسامة في قتل الخطأ وشبه العمد دية على العاقلة"لقيام الحجة بذلك ولا يغني عن هذا ما مر في بحث العاقلة خلافا لمن زعمه لأن القسامة حجة ضعيفة وعلى خلاف القياس فيحتاج إلى النص على أحكامها"وفي العمد"دية"على المقسم عليه"لا قود للخبر الصحيح:"إما أن تدوا صاحبكم أو تأذنوا بحرب من الله"، وهو لما فيه من التقسيم المقتضي للحصر فيهما وعدم ثالث غيرهما ظاهر في عدم القود"وفي القديم قصاص"لظاهر ما مر"وتستحقون دم صاحبكم"، وروى أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قتل رجلا في القسامة وفي الصحيحين:"يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمته"أي بضم أوله وكسره بحبله وقد تطلق على الجملة وأجابوا بأن المراد بدل دمه جمعا بين الدليلين والقسامة تشمل لغة يمين المدعي بعد نكول المدعى عليه وهي يثبت بها القود والدفع بالحبل قد يكون لأخذ الدية منه،"ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية"لتعذر الأخذ بها قبل تمامها"فإن حضر آخر"أي الثاني ثم الثالث فادعى عليه فأنكر"أقسم عليه خمسين"لأن الأيمان السابقة لم تتناوله وأخذ ثلث الدية"وفي قول"يقسم عليه"خمسا وعشرين"كما لو حضرا معا ومحل احتياجه للإقسام"إن لم يكن ذكره"أي الثاني"في الأيمان"السابقة"وإلا"بأن ذكره فيها"فينبغي"وفاقا لما بحثه الرافعي"الاكتفاء بها بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح"قياسا على سماع البينة في غيبته وعجيب مع قوله ينبغي اعتراض شارح له بأنه يقتضي أن

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت