فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2116

ص -101- يجوز ذلك"إلا لضرورة"كخوف انهزام أهل العدل أو نحو قتلهم لو لم يستعملوا ذلك نعم تلزمهم أجرة ذلك على ما اقتضاه كلام الروضة كمضطر أكل طعام غيره يلزمه قيمته وقضية كلام الأنوار أنها لا تلزم ولا يرد عليه المضطر، لأن الضرورة لم تنشأ من المالك بخلاف ما هنا ومع ذلك فالذي يتجه أن استعمالها إن كان في القتال أو لضرورته لم يضمنها ولا منفعتها كما علم مما مر وإلا ضمنهما"ولا يقاتلون بعظيم"يعم"كنار ومنجنيق"وتغريق وإلقاء حيات، لأن القصد ردهم للطاعة وقد يرجعون فلا يجدون للنجاة سبيلا"إلا لضرورة بأن قاتلوا به أو أحاطوا بنا"ولم يندفعوا إلا به قال البغوي بقصد الخلاص منهم لا بقصد قتلهم ويظهر أن هذا مندوب لا واجب قال المتولي ويلزم الواحد منا مصابرة اثنين منهم ولا يولي إلا متحرفا أو متحيزا وظاهره جريان الأحكام الآتية في مصابرة الكفار هنا"ولا يستعان عليهم بكافر"ذمي أو غيره إلا إن اضطررنا لذلك"ولا بمن يرى قتلهم مدبرين"أو أسراء أو التذفيف على جريحهم لعداوة أو اعتقاد كالحنفي أي لا يجوز لنحو شافعي الاستعانة بأولئك، لأن القصد ردهم للطاعة وأولئك يتدينون بقتلهم نعم إن احتجنا لذلك جاز إن كان لهم نحو جراءة وحسن إقدام وأمكننا دفعهم لو أرادوا قتل واحد ممن ذكر قال الماوردي ويشترط أن يشرط عليهم الامتناع من ذلك ويثق بوفائهم به انتهى ويظهر أن ذلك يأتي في الاستعانة بالكافر أيضا إلا إن ألجأت الضرورة إليهم مطلقا ولا يخالف ما هنا جواز استخلاف الشافعي للحنفي مثلا، لأن الخليفة مستبد برأيه واجتهاده وهؤلاء تحت راية الإمام ففعلهم منسوب له فوجب كونهم على اعتقاده"ولو استعانوا علينا بأهل الحرب وآمنوهم"بالمد أي عقدوا لهم أمانا ليقاتلونا معهم"لم ينفذ أمانهم علينا"للضرر فنعاملهم معاملة الحربيين"ونفذ"الأمان"عليهم في الأصح"، لأنهم آمنوهم من أنفسهم ولو قالوا وقد أعانوهم ظننا أنه يجوز إعانة بعضكم على بعض أو أنهم المحقون ولنا إعانة الحق أو أنهم استعانوا بنا على كفار وأمكن صدقهم بلغناهم المأمن وأجرينا عليهم فيما صدر منهم أحكام البغاة هذه هي العبارة الصحيحة وأما من عبر بقوله بلغناهم المأمن وقاتلناهم كبغاة فقد تجوز وإلا ففي الجمع بين تبليغ المأمن ومقاتلتهم كبغاة تناف لأن قتالهم كبغاة إن كان بعد تبليغ المأمن فغير صحيح، لأنهم بعد بلوغ المأمن حربيون فليقاتلوا كالحربيين وقبل بلوغه لا يقاتلون أصلا فالوجه أنهم لعذرهم يبلغون المأمن وبعده يقاتلون كحربيين أما لو آمنوهم تأمينا مطلقا فينفذ علينا أيضا فإن قاتلونا معهم انتقض الأمان في حقنا وحقهم،"ولو أعانهم أهل الذمة"أو معاهدون أو مستأمنون مختارين"عالمين بتحريم قتالنا انتقض عهدهم"حتى بالنسبة للبغاة كما لو انفردوا بالقتال فيصيرون حربيين يقتلون ولو مع نحو الإثخان والإدبار"أو مكرهين"ولو بقولهم بالنسبة لأهل الذمة وببينة بالنسبة لغيرهم"فلا"ينتقض عهدهم لشبهة الإكراه"وكذا"لا ينتقض عهدهم"لو"حاربوا البغاة، لأنهم حاربوا من على الإمام محاربته أو"قالوا ظننا جوازه"أي ما فعلوه من إعانة بعض المسلمين على بعض"أو"ظننا"أنهم"استعانوا بنا على كفار أو أنهم"محقون"وأن لنا إعانة المحق وأمكن جهلهم بذلك"على"

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت