فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 2116

ص -100- فطنا، واجب إن بعث للمناظرة وإلا فمندوب"فإن ذكروا مظلمة"بكسر اللام وفتحها"أو شبهة أزالها"عنهم الأمين بنفسه في الشبهة وبمراجعة الإمام في المظلمة ويصح عود الضمير على الإمام فإزالته للشبهة بتسببه فيه إن لم يكن عارفا وللمظلمة برفعها"وإن أصروا"على بغيهم بعد إزالة ذلك"نصحهم"ندبا كما، هو ظاهر بواعظ ترغيبا وترهيبا وحسن لهم اتحاد كلمة الدين وعدم شماتة الكافرين"ثم"إن أصروا دعاهم للمناظرة فإن امتنعوا أو انقطعوا وكابروا"آذنهم"بالمد أي أعلمهم"بالقتال"، لأنه تعالى أمر بالإصلاح ثم القتال هذا إن كان بعسكره قوة وإلا انتظرها وينبغي له أن لا يظهر لهم ذلك بل يرهبهم ويوري وعند القوة قال الماوردي يجب القتال إن تعرضوا لحريم أو أخذ مال بيت المال أو تعطل جهاد الكفار بسببهم أو منعوا واجبا أو تظاهروا على خلع إمام انعقدت بيعته أي أو ثبتت بالاستيلاء فيما يظهر فإن اختل ذلك كله جاز قتالهم انتهى وظاهر كلامهم وجوب قتالهم مطلقا، لأن ببقائهم وإن لم يوجد شيء مما ذكر تتولد مفاسد قد لا تتدارك"فإن استمهلوا"في القتال"اجتهد"في الإمهال"وفعل ما رآه صوابا"فإن ظهر له أن غرضهم إيضاح الحق أمهلهم ما يراه ولا يتقيد بمدة أو احتيالهم لنحو جمع عسكر بادرهم ويكون قتالهم كدفع الصائل سبيله الدفع بالأدنى فالأدنى قاله الإمام وظاهره وجوب هرب أمكن وليس مرادا، لأن القصد إزالة شوكتهم ما أمكن"ولا يقاتل"إذا وقع القتل"مدبرهم"الذي لم يتحرف لقتال ولا تحيز إلى فئة قريبة لا بعيدة لا من غائلته فيها ويؤخذ منه أن المراد بها هنا هي التي يؤمن عادة مجيئها إليهم قبل انقضاء القتال أما إذا لم يؤمن ذلك بأن غلب على الظن مجيئها إليهم والحرب قائمة فينبغي أن يقاتل حينئذ، وإنما لم يشترط نظير ذلك فيما يأتي في الجهاد، لأن المدار ثم على كونه يعد من الجيش أو لا،"ولا"يقتل تارك القتال منهم، وإن لم يلق سلاحه ولا"مثخنهم"بفتح الخاء من أثخنته الجراحة أضعفته ولا من ألقى سلاحه أو أغلق بابه"و"لا"أسيرهم"لخبر الحاكم والبيهقي بذلك واقتداء بما جاء في ذلك كله بسند حسن عن علي يوم الجمل نعم لو ولوا مجتمعين تحت راية زعيمهم اتبعوا حتى يتفرقوا ولا قود بقتل أحد هؤلاء لشبهة أبي حنيفة رضي الله عنه ويسن أن يتجنب قتل رحمه ما أمكنه فيكره ما لم يقصد قتله.

تنبيه: استعمل يقاتل مريدا به حقيقة المفاعلة فيمن يتأتى منه كالمدبر وأصل الفعل فيمن لا يتأتى منه كالمثخن ولا محذور فيه بل فيه نوع بلاغة فلا اعتراض عليه.

"ولا يطلق"أسيرهم إن كان فيه منعة"وإن كان صبيا أو امرأة"وقنا"حتى تنقضي الحرب ويتفرق جمعهم"تفرقا لا يتوقع جمعهم بعده وهذا في رجل حر وكذا في مراهق وامرأة وقن قاتلوا وإلا أطلقوا بمجرد انقضاء الحرب"إلا أن يطيع"الحر الكامل الإمام بمتابعته له"باختياره"أي وتقوم قرينة على صدقه فيما يظهر فيطلق، وإن بقيت الحرب لأمن ضرره"ويرد"وجوبا مالهم و"سلاحهم وخيلهم إليهم إذا انقضت الحرب وأمنت غائلتهم"أي شرهم بعودهم للطاعة أو تفرق شملهم تفرقا لا يلتئم نظير ما مر في إطلاقهم"ولا يستعمل"ما أخذ منهم من نحو سلاح وخيل"في قتال"أو غيره أي لا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت