فهرس الكتاب

الصفحة 1676 من 2116

ص -99- بشرطه،"ويحكم"جوازا أيضا"بكتابه"إلينا"بسماع البينة في الأصح"لصحته أيضا ويندب عدم تنفيذه والحكم به استخفافا بهم وينبغي تخصيصه بما إذا لم يترتب عليه ضرر المحكوم له بأن انحصر تخليص حقه في ذلك بل لا يبعد حينئذ الوجوب ثم رأيت الأذرعي بحثه فيما إذا كان الحق لواحد منا على واحد منهم والذي يتجه أن عكسه مثله بقيده المذكور كما اقتضاه عموم ما قررته"ولو أقاموا حدا"أو تعزيرا"وأخذوا زكاة وجزية وخراجا وفرقوا سهم المرتزقة على جندهم صح"فنفذه إذا عاد إلينا ما استولوا عليه وفعلوا فيه ذلك تأسيا بعلي كرم الله وجهه لئلا يضر بالرعية، ولأن جندهم من جند الإسلام ورعب الكفار قائم بهم وبحث البلقيني أن محله إذا كان فاعل ذلك هو مطاعهم لا آحادهم ولا فرقة منعت واجبا عليها من غير خروج وفي زكاة غير معجلة ومعجلة استمرت شوكتهم لدخول وقتها وإلا لم يعتد بقبضهم لها، لأنهم عند الوجوب غير متأهلين للأخذ"وفي الأخير"وهو تفرقتهم ما ذكر بل فيما عدا الحد"وجه"أنه لا يعتد به لئلا يتقووا به علينا"وما أتلفه باغ على عادل وعكسه إن لم يكن في قتال"ولم يكن من ضرورته"ضمن"نفسا ومالا وقيده الماوردي بما إذا قصد أهل العدل التشفي والانتقام لا إضعافهم وهزيمتهم وبه يعلم ضعف قوله لا تعقر دوابهم إذا قاتلوا عليها، لأنه إذا جوز إتلاف أموالهم خارج الحرب لأجل إضعافهم فهذا أجوز، لأن الضرورة إليه آكد والإضعاف فيه أشد"وإلا"بأن كان في قتال لحاجته أو خارجه، وهو من ضرورته"فلا"ضمان لأمر العادل بقتالهم، ولأن الصحابة رضوان الله عليهم لم يطالب بعضهم بعضا بشيء نظرا للتأويل.

تنبيه: ذكر الدميري أن من قتل في الحرب ولم يعلم قاتله لم يرثه قريبه الذي في الطائفة الأخرى لاحتمال أنه قتله وفيه نظر واضح، وإن نقله غيره وأقره، لأن المانع لا يثبت بالاحتمال فالوجه خلافه.

"وفي قول يضمن الباغي"لتقصيره ولو وطئ أحدهما أمة الآخر بلا شبهة يعتد بها لزمه الحد وكذا المهر إن أكرهها والولد رقيق"و"المسلم"المتأول بلا شوكة"لا يثبت له شيء من أحكام البغاة فحينئذ"يضمن"ما أتلفه ولو في القتال كقاطع الطريق ولئلا يحدث كل مفسد تأويلا وتبطل السياسات"وعكسه"وهو مسلم له شوكة لا تأويل"كباغ"في عدم الضمان لما أتلفه في الحرب أو لضرورتها لوجود معناه فيه من الرغبة في الطاعة ليجتمع الشمل ويقل الفساد لا في تنفيذ قضاء واستيفاء حق أو حد أما مرتدون لهم شوكة فهم كقطاع مطلقا وإن تابوا وأسلموا لجنايتهم على الإسلام ويجب على الإمام قتال البغاة لإجماع الصحابة عليه وكذا من في حكمهم"و"لكن"لا يقاتل البغاة"أي لا يجوز له ذلك"حتى يبعث إليهم أمينا"أي عدلا"فطنا"أي ظاهر المعرفة بالعلوم والحروب وسياسة الناس وأحوالهم نعم إن علم ما ينقمونه اعتبر كونه فطنا فيما يظهر"ناصحا"لأهل العدل"يسألهم ما ينقمونه"ا هـ على الإمام أي يكرهونه منه تأسيا بعلي في بعثه ابن عباس رضي الله عنهم إلى الخوارج بالنهروان فرجع بعضهم إلى الطاعة وكون المبعوث عارفا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت