ص -116- بالعجمية، وإن أحسن العربية على المنقول المعتمد والفرق بينه وبين تكبيرة الإحرام جلي بترتيبهما ثم الاعتراف برسالته صلى الله عليه وسلم إلى غير العرب ممن ينكرها أو البراءة من كل دين يخالف دين الإسلام وبرجوعه عن الاعتقاد الذي ارتد بسببه ولا يعزر مرتد تاب على أول مرة خلافا لما يفعله جهلة القضاة ومن جهلهم أيضا أن من ادعي عليه عندهم بردة أو جاءهم بطلب الحكم بإسلامه يقولون له تلفظ بما قلت وهذا غلط فاحش فقد قال الشافعي رضي الله عنه إذا ادعي على رجل أنه ارتد، وهو مسلم لم أكشف عن الحال وقلت له قل أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله، وأنك بريء من كل دين يخالف دين الإسلام انتهى ويؤخذ من تكريره رضي الله عنه لفظ أشهد أنه لا بد منه في صحة الإسلام، وهو ما يدل عليه كلام الشيخين في الكفارة وغيرها لكن خالف فيه جمع وفي الأحاديث ما يدل لكل"وولد المرتد إن انعقد قبلها"أي الردة"أو بعدها وأحد أبويه"من جهة الأب أو الأم، وإن علا أو مات"مسلم فمسلم"تغليبا للإسلام"أو"وأبواه"مرتدان"وليس في أصوله مسلم"فمسلم"فلا يسترق ويرثه قريبه المسلم ويجزئ عتقه عن الكفارة إن كان قنا لبقاء علقة الإسلام في أبويه"وفي قول"، هو"مرتد"تبعا لهما"وفي قول"، هو"كافر أصلي"لتولده بين كافرين ولم يباشر إسلاما حتى يغلظ عليه فيعامل معاملة ولد الحربي إذ لا أمان له نعم لا يقر بجزية لأن كفره لم يستند لشبهة دين كان حقا قبل الإسلام"قلت الأظهر"، هو"مرتد"وقطع به العراقيون"ونقل العراقيون"أي إمامهم القاضي أبو الطيب"الاتفاق"من أهل المذهب"على كفره والله أعلم"فلا يسترق بحال ولا يقتل حتى يبلغ ويمتنع عن الإسلام أما إذا كان في أحد أصوله مسلم، وإن بعد ومات فهو مسلم تبعا له اتفاقا كما علم من كلامه في اللقيط أو أحد أبويه مرتد والآخر كافر أصلي فكافر أصلي قاله البغوي ويوجه بأن من يقر أولى بالنظر إليه ممن لا يقر والكلام كله في أحكام الدنيا أما في الآخرة فكل من مات قبل البلوغ من أولاد الكفار الأصليين والمرتدين في الجنة على الأصح،"وفي زوال ملكه عن ماله بها"أي الردة"أقوال"أحدها يزول مطلقا حقيقة ولا ينافيه عوده بالإسلام، لأنه مجمع عليه ثانيهما: لا مطلقا"و"ثالثها وهو"أظهرها إن هلك مرتدا بان زوال ملكه، وإن أسلم بان أنه لم يزل"، لأن بطلان عمله يتوقف على موته مرتدا فكذا زوال ملكه ومحل الخلاف في غير ما ملكه في الردة بنحو اصطياد فهو إما فيء أو باق على إباحته وفي مال معرض للزوال لا نحو مكاتب وأم ولد وظاهر كلامه أنه بمجرد الردة يصير محجورا عليه، وهو وجه والأصح أنه لا بد من ضرب الحاكم الحجر عليه وأنه كحجر المفلس لأنه لأجل حق الفيء هذا ما ذكره شارح وهو ضعيف والمعتمد أن ما لا يقبل الوقف يبطل مطلقا، وأن ما يقبله إن حجر عليه بطل وإلا وقف"وعلى الأقوال"كلها"يقضى منه دين لزمه قبلها"أي الردة بإتلاف أو غيره أو فيها بإتلاف كما سيذكره أما على بقاء ملكه فواضح وأما على زواله فهي لا تزيد على الموت والدين مقدم على حق الورثة فعلى حق الفيء أولى ومن ثم لو مات مرتدا وعليه دين وفي ثم ما بقي فيء وظاهر كلامهم أن المال انتقل جميعه لبيت المال متعلقا به الدين،
ج / 4