فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 2116

ص -118- كتاب الزنا

بالمد والقصر وهو الأفصح وأجمعت الملل على عظيم تحريمه ومن ثم كان أكبر الكبائر بعد القتل على الأصح وقيل هو أعظم من القتل، لأنه يترتب عليه من مفاسد انتشار الأنساب واختلاطها ما لا يترتب على القتل، وهو"إيلاج"أي إدخال"الذكر"الأصلي المتصل ولو أشل أي جميع حشفته المتصلة به وللزائد والمشقوق ونحوهما هنا حكم الغسل كما هو ظاهر فما وجب به حد به وما لا فلا وقول الزركشي في الزائد الحد كما تجب العدة بإيلاجه مردود بتصريح البغوي بأنه لا يحصل به إحصان ولا تحليل فأولى أن لا يوجب حدا ووجوب العدة للاحتياط لاحتمال الإحبال منه كاستدخال المني هذا والذي يتجه حمل إطلاق البغوي المذكور في الإحصان والتحليل على ما ذكرته فيأتي فيهما أيضا التفصيل في الغسل أو قدرها من فاقدها لا مطلقا خلافا لقول البلقيني لو ثنى ذكره وأدخل قدرها منه ترتبت عليه الأحكام ولو مع حائل، وإن كثف من آدمي واضح ولو ذكر نائم استدخلته امرأة بخلاف ما لا يمكن انتشاره على ما بحثه البلقيني وأيد بأن هذا غير مشتهى وفيه ما فيه ثم رأيت بعضهم لما حكى ذلك قال وفيه نظر، وهو كما قال.

تنبيه: صرحوا بأنه لا غسل ولا غيره بإيلاج بعض الحشفة وظاهره أنه لا فرق بين أن يكون البعض الآخر موجودا أو مقطوعا قليلا أو كثيرا لكنه مشكل فيما إذا قطع من جانبها قطعة صغيرة ثم برئ وصارت تسمى مع ذلك حشفة ويحس ويلتذ بها كالكاملة فالذي يتجه في هذه أنها كالكاملة وفي غيرها نظير ما قدمته فيه في الغسل.

"بفرج"أي قبل آدمية واضح ولو غوراء كما بحثه الزركشي، وهو ظاهر قياسا على إيجابه الغسل وإنما لم يكف في التحليل، لأن القصد به التنفير عن الثلاث، وهو لا يحصل بذلك أو جنية تشكلت بشكل الآدمية كما بحثه أبو زرعة وقياسه عكسه لأن الطبع لا ينفر منها حينئذ ومحله كما هو واضح إن قلنا بحل نكاحهم ومر ما فيه"محرم لعينه خال عن الشبهة"التي يعتد بها كوطء أمة بيت المال، وإن كانت من سهم المصالح الذي له فيه حق، لأنه لا يستحق فيه الإعفاف بوجه وحربية لا بقصد قهر أو استيلاء ومملوكة غير بإذنه بتفصيله السابق في الرهن ومر أن ما نقل عن عطاء في ذلك لا يعتد به أو أنه مكذوب عليه"مشتهى طبعا"راجع كالذي قبله لكل من الذكر والفرج، وإن أوهم صنيعه خلافه.

تنبيه: لم يبينوا أن معنى الزنا لغة يوافق ما ذكر من حده شرعا أو يخالفه ولعله لعدم بيان أهل اللغة له اتكالا على شهرته لكن من المحقق أن العرب العرباء لا يشترطون في إطلاقه جميع ما ذكر فالظاهر أنه عندهم مطلق الإيلاج من غير نكاح وهذا أعم منه شرعا فهو كغيره إذ معناه شرعا أخص منه لغة.

تنبيه ثان: صرحوا بأن الصغيرة هنا كالكبيرة فيحد بوطئها وفي نواقض الوضوء بعدم

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت