فهرس الكتاب

الصفحة 1698 من 2116

ص -119- النقض بلمسها ويجاب بأن الملحظ مختلف إذ المدار ثم على كون الملموس نفسه مظنة للشهوة ولو في حال سابق كالميتة لا مترقب كالصغيرة والفرق قوة السابق وضعف المترقب باحتمال أن لا يوجد فخرج المحرم وهنا على كون الموطوء لا ينفر منه الطبع من حيث ذاته فدخلت الصغيرة والمحرم وخرجت الميتة وسبب هذه التفرقة الاحتياط لما هنا لكونه أغلظ إذ فيه مفاسد لا تنتهي ولا تتدارك فإن قلت فلم أثرت الشبهة هنا لا ثم قلت، لأن الموجب هنا يأتي على النفس يقينا أو ظنا فاحتيط له باشتراط عدم عذرها ولم ينظر لما في نفس الأمر وثم ليس كذلك فأنيط بما في نفس الأمر، لأنه المحقق وبهذا علم سر حديث:"ادرءوا الحدود بالشبهات"، وحكم هذا الإيلاج الذي هو مسمى الزنا إذا وجدت هذه القيود كلها فيه أنه"يوجب الحد"الجلد والتغريب أو الرجم إجماعا وسيأتي محترزات هذه كلها وحكم الخنثى هنا كالغسل فإن وجب الغسل وجب الحد وإلا فلا قيل خال عن الشبهة مستدرك لإغناء ما قبله عنه إذ الأصح أن وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة ويرد بأن التحريم للعين باعتبار الأصل والشبهة أمر طارئ عليه فلم يغن عنها وتعين ذكرها لإفادة الاعتداد بها مع طروها على الأصل ومر في محرمات النكاح معنى كون وطء الشبهة لا يوصف بحل ولا حرمة.

"ودبر ذكر وأنثى كقبل على المذهب"ففيه رجم الفاعل المحصن وجلد وتغريب غيره، وإن كان دبر عبده، لأنه زنا وروى البيهقي خبر:"إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان"وقيل بقتل الفاعل مطلقا للخبر الصحيح:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به"، وهو يشكل علينا ف

ي المفعول به نظير ما يأتي في حديث البهيمة وعليه فهل يقتل بالسيف أو بالرجم أو بهدم جدار أو بالإلقاء من شاهق وجوه أصحها الأول وفارق دبر عبده وطء محرمه المملوكة له في قبلها بأن الملك يبيح إتيان القبل في الجملة ولا يبيح هذا المحل بحال ومن ثم لو وطئها في دبرها حد. وأما الحليلة فسائر جسدها مباح للوطء فانتهض شبهة في الدبر وأمته المزوجة تحريمها لعارض فلم يعتد به هذا حكم الفاعل أما الموطوء في دبره فإن أكره أو لم يكلف فلا شيء له ولا عليه، وإن كان مكلفا مختارا جلد وغرب ولو محصنا امرأة كان أو ذكرا، لأن الدبر لا يتصور فيه إحصان وقيل بقتل المفعول به مطلقا للخبر السابق وقيل ترجم المحصنة وفي وطء دبر الحليلة التعزير فيما عدا المرة الأولى وعبر بعضهم بما بعد منع الحاكم والأول أوجه"ولا حد بمفاخذة"وغيرها مما ليس فيه تغييب حشفة كالسحاق لعدم الإيلاج السابق ومن ثم لا حد بتمكينها نحو قرد وإيلاجها ذكره بفرجها ولا بإيلاج مبان وكذا زائد لكن بتفصيله في الغسل كما مر"ووطء زوجه"بهاء الضمير أو بالتاء أي له"وأمته"يظنها أجنبية أو"في"نحو دبر و"حيض"أو نفاس"وصوم وإحرام"، لأن التحريم ليس لعينه بل لأمر عارض كالأذى وإفساد العبادة ومثله وطء حليلته يظن أنها أجنبية فهو وإن أثم إثم الزنا باعتبار ظنه كما مر أوائل العدد لا يحد، لأن الفرج ليس محرما لعينه"وكذا أمته المزوجة والمعتدة"لعروض التحريم هنا أيضا"وكذا مملوكته المحرم"بنسب أو مصاهرة أو رضاع لشبهة الملك،

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت